يتوافد حجاج بيت الله الحرام مع إشراقة صباح هذا اليوم الأربعاء التاسع من شهر ذي الحجة إلى صعيد عرفات الطاهر؛ ليؤدوا الركن الخامس من أركان الإسلام حامدين العلي القدير على ما هداهم إليه.
ويؤدي حجاجُ بيت الله الحرام بمشيئة الله تعالى اليوم صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحدٍ وإقامتين في مسجد "نَمِرة"؛ اقتداءً بسُنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام القائل (خُذوا عني مناسككم).
وفي مشهد مهيب وجمع يرجو رحمة ربه ابتغاء مرضاته في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، يقف الحاجُ على صعيد عرفات الطاهر، وعرفة كلها موقف إلا وادي عُرنة،.. وكما روى جابر رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول انظروا إلى عبادي جاؤوني شُعثاً غبراً ضاحين جاؤوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة).
ومع غروب شمس هذا اليوم تبدأ جموعُ الحجيج نَفرتها إلى مزدلفة، ويُصَلون بها المغربَ والعشاء ويقفون بها حتى فجر غدٍ العاشر من شهر ذي الحجة؛ لأن المبيت بمزدلفة واجبٌ؛ حيث بات رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وصلّى بها الفجرَ.