المزارع المحلية تطرح كميات كبيرة من الخراف البلدية لمنافسة السورية

alarab
اقتصاد 23 سبتمبر 2015 , 12:17ص
الدوحة - محمد الجبالي
قال تجار إن مبيعاتهم زادت من الماشية بشكل تدريجي، فيما يتأهب المواطنون والمقيمون للتضحية اعتبارا من يوم غد الخميس أول أيام عيد الأضحى المبارك، مؤكدين في الوقت ذاته على استقرار أسعار الخراف بالسوق المحلية.
وأكد هؤلاء لـ «العرب» أن وفرة المعروض من الخراف البلدية بفضل كثرة المزارع المحلية التي تنتجها، كان من بين الأسباب الرئيسة التي أفضت إلى حالة الاستقرار في الأسعار.
وفي هذا الصدد، لفت هؤلاء إلى وجود تحول في الطلب من الخراف السورية لصالح نظيراتها البلدية على الرغم من استمرار سيطرة الأولى على النصيب الأوفر من مبيعات السوق المحلية بفضل الكميات المتوافرة منها.

ويشيرون إلى أن تنامي المعروض من الخراف البلدية في السنوات المقبلة، قد يسهم في تقليص حاجة السوق المحلية من المنتجات الواردة من الخارج، فيما تدعم مؤسسات الدولة المختلفة، أصحاب المزارع والعزب لتربية المواشي ضمن برنامج واسع يستهدف تحقيق الأمن الغذائي للدولة التي تستورد %90 من احتياجاتها الغذائية.
ويتراوح سعر رأس الخروف البلدي بين 1000 و1200 ريال، وهو ثمن وصفه التجار بـ «المعقول»، سيما وأنهم لا يتكبدون عناء التحميل والتوصيل إلى السوق على عكس الماشية المستوردة.
وقالوا أيضا: «ظهر في هذا العام بشكل واضح دخول كميات كبيرة للغاية من المزارع القطرية للسوق وهو دليل واضح على أن السنوات المقبلة ربما تشهد انخفاض نسبة الاستيراد «.
كما أوضحوا أن المواطن قبل وأثناء العيد يفضل الخراف السورية والبلدية وهو ما يتضح بشدة خلال الأيام الماضية وذلك نظرا لكبر حجم هذه الماشية، مؤكدين أيضا على أن مبادرة وزارة الاقتصاد والتجارة بدعم كميات كبيرة من الخراف للمواطنين لم تؤثر بشكل كبير على سير عملية البيع والشراء داخل السوق.
وكانت شركة ودام الغذائية «مواشي سابقاً» قد قالت إنها ستوفر قرابة 12500 رأس من الخراف السورية والأردنية تلبية لمبادرة «الاقتصاد والتجارة» لدعم الأضاحي للمواطنين، حيث سيتم بيعها في مقاصب الشركة في الفترة الواقعة بين 20 و26 سبتمبر.
وأضافت حينذاك أن أسعار منتجات الدعم هذا العام ستكون كالتالي: 1150 ريالا للخروف السوري و1050 ريالا لنظيره الأردني وأشارت إلى أن عملية بيعها ستتواصل إلى اليوم الثالث من أيام عيد الأضحى لهذا العام.


الخراف البلدية 
ويقول التاجر علي الرشيدي إن حالة السوق بشكل عام قبل عيد الأضحى المبارك تعتبر نشطة للغاية، حيث أسهم كثرة المعروض في ثبات الأسعار وبالتالي تعزيز الإقبال على الشراء.
وقال: «الإقبال يتزايد على الخراف السورية من جانب المواطنين على وجه الخصوص ولكن في الوقت نفسه الطلب على نظيراتها البلدية من المزارع القطرية أيضا كبير هذا العام خاصة في ظل ضخ كميات كبيرة منها داخل السوق».
وأوضح أن الخراف البلدية ذات أسعار معقولة للغاية بالإضافة إلى تمتعها بثقة المواطن نظرا لأن أصحاب المزارع المحلية يهتمون كثيرا بعملية التغذية.
وقال: «الربح بالنسبة للتجار في الخراف البلدية أكبر من نظيراتها المستوردة في ظل الطلب المتزايد عليها وذلك بسبب انخفاض عملية تكلفة النقل ولذلك من الممكن أن تتم عملية الشراء بالجملة من 800 إلى 900 ريال للخروف الواحد على أن يتم البيع ما بين 1200 و1300 ريال وهو بالنسبة للتاجر مكسب».
هذا وقد أفاد الرشيدي أن مبادرة وزارة الاقتصاد بدعم أسعار الخراف للمواطنين لم تسهم في إحداث تغيرات واسعة في السوق، في ظل اعتياد التجار عليها نظرا لتكررها على مدار سنوات مضت.


منافسة مع الخراف السورية
ويؤكد التاجر عبدالمنعم الصعيدي أن المواطن بدأ يقبل على شراء الخراف البلدية أكثر من أي وقت سابق ولذلك فهي في السوق حاليا تعتبر منافسا قويا لنظيراتها السورية.
وتوقع أن يستمر انتعاش السوق حتى عصر رابع يوم العيد، والمقصب الموجود في السوق يعمل من 5 صباحا وحتى 5 عصرا يوميا باسثناء يوم الجمعة حيث يعمل على فترتين الأولى من 5 فجرا إلى 10 صباحا والثانية من الواحدة ظهرا وحتى الخامسة عصرا وقال: «هذه المواعيد تؤثر إلى حد ما على حركة السوق خلال أيام العيد حيث يطلب الكثير من التجار مد فترة فتح المقصب إلى السابعة مساء».
كما يشير إلى أن الخراف السورية ما زالت تحتل صدارة الطلب من جانب زوار السوق نظرا لكبر حجمها ومؤكداً على أن أسعارها مستقرة بشكل كبير بل هناك انخفاض عن العام الماضي بسبب الكميات الكبيرة الموجودة داخل السوق من الخراف البلدي والمستورد.


انتعاش السوق 
ويؤكد التاجر العامري حمدان أن سوق الخراف هذا العام منتعشة للغاية وبشكل أكبر عن السنوات الماضية.
وقال: «معروف أن السوق قبل عيد الأضحى تكون بمثابة الموسم لجميع التجار ولكن هذا العام الوضع مختلف تماما حيث الإقبال الكبير على السوق من جانب المواطنين والمقيمين».
وأضاف أن زيادة عدد الإقبال على الشراء مستمرة حتى رابع يوم العيد ونظرا لوجود كميات كبيرة داخل السوق من الخراف فإن الأسعار تعتبر أفضل بكثير من العام الماضي خاصة في ظل زيادة الكميات التي دخلت السوق من الخراف البلدية الخاصة بالمزارع المحلية في قطر.
كما شدد على أن المزارع القطرية بدأت تنتشر بكثرة خلال الفترة الماضية مما أسهم في ضخ كميات كبيرة من الخراف البلدية وهو ما أسهم في زيادة الإقبال عليها من المواطنين.


المزارع المحلية 
أما التاجر أحمد عبدالرحمن، فيؤكد أن سعر الخروف السوري هذا العام يصل إلى 1300 ريال والبلدي يقترب من نفس السعر والإيراني يصل إلى 1100 ريال والأردني رغم قلة الكميات المعروضة يصل إلى 1300 ريال وقال: «اقتراب سعر البلدي من السوري يؤكد أن المزارع المحلية بدأت تضخ كميات كبيرة هذا العام».
وأشار إلى أن السوق في عيد الأضحى المبارك تتميز بالنشاط الكبير نظرا للإقبال الشديد من المواطنين والمقيمين على الشراء على اعتبار أن الإجازات انتهت والجميع متواجد في الدوحة ولذلك تعتبر هذه الفترة بمثابة الموسم بالنسبة للتجار وكافة العاملين في السوق.
وأوضح أن عملية البيع تتواصل حتى رابع يوم العيد خاصة في ظل زيادة العزومات الأسرية خلال هذه الفترة مشيراً إلى أن المبادرة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة للمواطنين لا يكون لها تأثير ملحوظ على السوق خاصة أن الطلب يكون كبيرا للغاية على الشراء والكميات الموجودة في السوق كبيرة أيضا.


البلدي الأكثر ربحاً 
ويتفق في الرأي مع سابقه التاجر أبوحسن الصعيدي الذي يؤكد أن السوق هذا العام تشهد ضخ أكبر كميات من الخراف البلدية مشددا على أن الإقبال كبير عليها من المواطنين.
وأوضح أن العزب التي تقوم بتربية الخراف البلدية واضح أنها زادت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة بدليل هذه الكميات الكبيرة بالسوق وقال: «الخراف البلدية تعتبر الأكثر ربحا بالنسبة لكبار التجار لكون تكاليف نقلها أقل بكثير من الخراف المستوردة ورغم اقتراب سعرها من سعر نظيراتها السورية إلا أن الخراف السورية ما زالت تحتل الصدارة حتى الآن من بين جميع الخراف الموجودة بالسوق حيث توجد خراف يصل سعرها إلى 1800 ريال».
كما يشدد على أن السوق خلال يومي الوقفة والعيد تشهد حركة نشطة ولذلك هناك الكثيرون يرغبون في عملية الشراء قبل العيد بوقت كاف للهروب من عملية الزحام المعروفة.
الكميات كبيرة
ويشير التاجر أحمد حميد إلى أن سوق الخراف قبل عيد الأضحى المبارك ينتظرها التجار الكبار من العام للعام نظرا للإقبال الشديد على عملية الشراء من المواطنين والمقيمين. وقال: «الأسعار هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي والكميات أكبر والخراف البلدية تعتبر بمثابة المفاجأة هذا العام نظرا للكميات الكبيرة الموجودة منها داخل السوق وأيضا الإقبال الكبير عليها».


مبادرة وزارة الاقتصاد
وحول مدى تأثر التجار بسبب الخراف البلدية، أوضح حميد إلى أن التأثر يكون بشكل إيجابي وليس سلبيا لأن أصحاب العزب والمزارع القطرية يقومون ببيع الخراف بالجملة قبل العيد وغالبا يكون البيع لنفس التجار الذين يقومون بالاستيراد من الخارج وهم قلة ومعروفون وبالتالي يكون الربح المادي للتاجر أكبر عندما يشتري الخراف البلدية نظرا لانخفاض سعر بيعها بالجملة وأيضا انخفاض تكلفة نقلها وأيضا لأنه في حالة تبقي عدد من الخراف عقب انتهاء فترة العيد لا تكون هناك أي مشكلة عنده.
كما أكد أن مبادرة وزارة الاقتصاد لدعم الخراف للمواطنين تفيد المواطنين ولا تؤثر على السوق بأي شكل خاصة أن الكثير منهم لا يكتفون بشراء خروف واحد ولذلك يلجؤون إلى السوق الخاصة لتلبية الاحتياجات وأيضا المقيمون تزداد عملية الشراء للخراف من جانبهم في العيد.


الأسعار متفاوتة
ويؤكد التاجر فرح أحمد فرح أن جميع التجار بالسوق لاحظوا وجود إقبال كبير على الخراف البلدية هذا الموسم عن أي موسم سابق، ما أسهم في رفع أسعارها لتصل إلى 1300 ريال في أغلب الأحيان وتتساوى في السعر مع السورية.
وأوضح أن سعر الخراف السورية تتراوح من 1150 إلى 1300 ريال والأردنية تصل إلى نفس السعر ولكن الكميات المعروضة منه هذا العام قليلة بالمقارنة بالعام الماضي والسبب في ذلك يعود إلى عملية النقل.
وقال: «الخراف الإيرانية هي الأقل سعرا داخل السوق حيث تتراوح ما بين 700 إلى 800 ريال بسبب صغر حجمها وقلة الإقبال عليها».


الإقبال من المقيمين 
وشدد على أن الجميع داخل السوق يشهد بأن حركة البيع هي الأكبر من أي موسم مضى ولذلك قام التجار بطرح كميات كبيرة هذا الموسم لتوقعهم بهذا الوضع وقال: «مبادرة وزارة الاقتصاد تتم كل عام منذ 5 سنوات تقريبا والتجار يعلمون ذلك وحركة البيع لا تتأثر بها خاصة في ظل الإقبال الكبير من المقيمين في قطر على الشراء في عيد الأضحى المبارك».
وأضاف أيضاً أن عملية البيع داخل السوق تستمر يوميا قبل العيد بأسبوعين تقريبا وتزداد في أول يومين من العيد ولكنها تستمر حتى عصر اليوم الرابع ولكن المشكلة تكمن في مواعيد المقصب حيث يهدأ نشاط السوق فور انتهاء موعد فتح المقصب في الخامسة مساء كل يوم.


السورية الأعلى سعراً
وفي الختام يؤكد التاجر محمد تسليم المتخصص في بيع الخراف السورية أن الطلب على الخراف السورية بكثرة يجعلها في الصدارة دائما وقال: «الخراف السورية التي تزن 60 كجم تباع بـ1300 ريال والتي تزن 75 كجم تباع بـ1800 ريال والتي تزن 50 كجم تباع بـ1250 ريالا والأقل وزنا تباع بـ1200 ريال وهي الخراف ذات الـ40 كجم».
وأوضح أن الإقبال من المواطنين يكون على الخراف الكبيرة التي تزن 75 كجم وهذه الأوزان ليست موجودة بكثرة في السوق مؤكداً على أنه متخصص في بيع هذه الخراف في مكان محدد داخل السوق معروف للجميع.


تناقص الاستيراد 
واعترف بأن الخراف البلدية بدأت بالفعل تنافس نظيراتها السورية ولكن في الأحجام المتوسطة متوقعا أن تزداد المنافسة خلال السنوات المقبلة بعد انتشار العزب والمزارع المحلية في قطر وقال: «نحن بالنسبة لنا كتجار ندرس السوق بشكل جيد وفي النهاية نقوم بعرض ما يريده الزبون ولذلك أتوقع أن تتناقص عملية الاستيراد للخراف في السنوات المقبلة مع الاعتماد بشكل أكبر على الخراف البلدية التي أثبتت تجربة هذا العام أنها مفيدة للجميع سواء لأصحاب العزب والمزارع أو للتجار أو حتى للمستهلك الذي يرغب في شرائها على اعتبار أنها محلية ويثق فيها».