د. ناصر حسين زاوية مدير الأبحاث بـ «قطر للطب الحيوي» لـ «العرب»: نعمل على علاج للسكري عبر إعادة برمجة الخلايا

alarab
حوارات 23 أغسطس 2022 , 12:10ص
حامد سليمان

المعهد يركز على ثلاثة مجالات للصحة.. ودعم خدمات الطب الدقيق للأفراد بالتركيز على البحوث التطبيقية

العلاج قائم على إعادة برمجة الخلايا وزرعها مرة أخرى لدى الشخص المصاب بالسكري

مركز أبحاث الاضطرابات العصبية يعمل على دعم أداة تشخيصية لتتبع حركة العين لدى مرضى التوحد

دراسات لإيجاد البصمات الجينية الفريدة الخاصة بالسكان العرب لتحديد أسباب الإصابة بسرطان الثدي

 

أكد الدكتور ناصر حسين زاوية، مدير الأبحاث بمعهد قطر لبحوث الطب الحيوي بجامعة حمد بن خليفة أن المعهد يركز على ثلاثة مجالات للصحة، ويعمل على دعم خدمات الطب الدقيق للأفراد في قطر من خلال التركيز على البحوث التطبيقية.
وكشف د. زاوية في حوار لـ «العرب» عن أن مركز أبحاث السكري التابع للمعهد يعمل بالتعاون مع مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في إطلاق أداة اختبار سريرية جديدة لفحص مقدمات السكري. ونأمل أن تحقق هذه الأداة الفائدة المرجوة بمجرد التحقق من جدواها في التعرف المبكر على مقدمات الإصابة بداء السكري باستخدام عوامل غير جراحية.
كما كشف عن عمل مركز أبحاث الاضطرابات العصبية بالمعهد على دعم أداة تشخيصية لتتبع حركة العين لدى المرضى المصابين بالتوحد، ويعمل مركز البحوث التطبيقية للسرطان والمناعة على إيجاد البصمات الجينية الفريدة الخاصة بالسكان العرب لتحديد أسباب الإصابة بمرض سرطان الثدي.

وحذر من أن نمط الحياة الخامل وعادات الأكل السيئة المنتشرة في قطر أديا إلى زيادة الوزن لدى السكان مما أدى إلى زيادة معدل الإصابة بمرض السكري في مرحلة مبكرة، موضحاً أن الآثار طويلة المدى لنمط الحياة الخامل وعادات الأكل السيئة يمكن أن تؤدي أيضًا إلى اضطرابات عصبية وأمراض قلبية وعائية.. وإلى نص الحوار:

ثلاثة أمراض خطيرة 
= ما أبرز الأبحاث التي يعمل عليها المعهد في الوقت الحالي؟
يركز معهد قطر لبحوث الطب الحيوي بجامعة حمد بن خليفة على ثلاثة مجالات للصحة وهي: مرض السكري والسرطان والأمراض العصبية. ويتمثل الهدف من ذلك في دعم خدمات الطب الدقيق للأفراد في قطر من خلال التركيز على البحوث التطبيقية والعمل على تحديد العلامات الجينية والبيولوجية الفريدة، لتسهيل التشخيص المبكر وتخصيص علاج هذه الأمراض، ويعمل علماؤنا باستمرار على تطوير مؤشرات حيوية جديدة واستراتيجيات تشخيصية وعلاجية. وقد شارك مركز أبحاث السكري في المعهد، بالتعاون مع معهد هارفارد للخلايا الجذعية، في المراحل المبكرة من العمل على علاج قائم على الخلايا لعلاج مرض السكري حيث ستُعاد برمجة الخلايا وزرعها مرة أخرى لدى الشخص المصاب بالسكري. كما يعمل مركز أبحاث الاضطرابات العصبية على دعم أداة تشخيصية لتتبع حركة العين لدى المرضى المصابين بالتوحد، بالتعاون مع مؤسسة كليفلاند كلينك. ومن خلال الشراكات مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية المحليين، يمكن لهذه الأداة أن تدعم الطب الدقيق للسكان المحليين والإقليميين. ويعمل مركز البحوث التطبيقية للسرطان والمناعة التابع للمعهد على إيجاد البصمات الجينية الفريدة الخاصة بالسكان العرب لتحديد أسباب الإصابة بمرض سرطان الثدي.

الأمراض المنتشرة 
= ماذا عن جهود المعهد البحثية المتعلقة بالأمراض المنتشرة في قطر كالسكري؟
تعاون معهد قطر لبحوث الطب الحيوي مؤخرًا مع معهد قطر لبحوث الحوسبة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في إطلاق أداة اختبار سريرية جديدة لفحص مقدمات السكري. ونأمل أن تحقق هذه الأداة الفائدة المرجوة بمجرد التحقق من جدواها في التعرف المبكر على مقدمات الإصابة بداء السكري باستخدام عوامل غير جراحية. كما طور المعهد عدة «كابي»، وهي تقنية تشخيصية أخرى تساهم في التشخيص المبكر لداء باركنسون. وتُستخدم هذه التقنية في علاج الأمراض التنكسية العصبية وقد سُجلت كعلامة تجارية بالتعاون مع مؤسسة قطر. وتستخدم شركة التكنولوجيا الحيوية النمساوية AFFiRiS AG هذه التقنية حاليًا في المرحلة الأولى من التجربة السريرية للمصابين بداء باركنسون.

خطط مستقبلية 
= ما أبرز ملامح الخطط المستقبلية للمعهد؟
يعتزم معهد قطر لبحوث الطب الحيوي المساهمة في تعزيز مكانة دولة قطر لكي تكون دولة رائدة عالميًا في مجال الطب الدقيق نظرًا لعدم وجود الكثير من الدراسات التي تُجرى على السكان العرب، وذلك عبر العمل على البحوث والاكتشافات المبتكرة التي تستهدف الخصائص الفريدة للسكان القطريين والعرب باستخدام العلامات الحيوية الشخصية للتشخيص والعلاج الدقيق. وتركز إستراتيجيتنا البحثية للطب الدقيق على استخدام العلوم الطبية والحيوية لفهم عوامل الخطر والآليات البيولوجية التي تؤدي إلى حدوث الأمراض.

= وماذا بشأن أوجه تعاون المعهد مع المؤسسات الصحية في الدولة؟
يقدّر معهد قطر لبحوث الطب الحيوي علاقاته المحلية مع مؤسسة حمد الطبية، ومركز سدرة للطب، ومعهد قطر للطب الدقيق، ومركز الشفلح. وتشكل هذه الشراكات وسيلة لتعزيز ممارسات الطب الدقيق في قطر عبر تزويد المرضى بالخدمات المطلوبة. ولفهم الأمراض التي تصيب السكان القطريين ومتابعة الاكتشافات المتقدمة، تحظى البحوث العلمية التي يجريها المعهد بالدعم من خلال البيانات التي نجمعها من هذه المؤسسات خلال تعاوننا البحثي المتواصل معها لترسيخ مستقبل الطب الدقيق في قطر والمنطقة.

نمط الحياة والسكان 
= كيف أثر نمط الحياة في قطر على صحة السكان وفق أبحاثكم ؟
أدى نمط الحياة الخامل وعادات الأكل السيئة إلى زيادة الوزن لدى السكان مما أدى إلى زيادة معدل الإصابة بمرض السكري في مرحلة مبكرة. ويتميز مرض السكري بأنه اضطراب استقلابي يمكن أن يتطور مباشرة بسبب نمط الحياة غير الصحي، ولكن الآثار طويلة المدى لهذا النوع من نمط الحياة يمكن أن تؤدي أيضًا إلى اضطرابات عصبية وأمراض قلبية وعائية أخرى.

= ما المخاطر التي قد يتسبب فيها نمط الحياة غير الصحي على الأجيال الجديدة؟
علم الوراثة هو جزء من العمل الذي نقوم به في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، حيث ندرس آثار التفاعلات البيئية مع إعادة برمجة الجينوم وانتقاله عبر الأجيال. وبالتالي يمكن أن يؤثر نمط الحياة غير الصحي على جينات المرء من خلال مظاهر محددة، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض.