

بدأ العد التنازلي لانطلاق ألعاب أولمبياد باريس 2024 الجمعة، مع وعد العاصمة الفرنسية بحفل افتتاح غير تقليدي يبهر العالم على ضفاف نهر السين، وكالعادة تحصل مسابقة كرة القدم على استثناء بداية المنافسات قبل الموعد الرسمي بيومين.
باريس قررت كسر التقليد المتبع بالدورات السابقة بنقل حفل الافتتاح من داخل الملعب الأولمبي إلى وسط العاصمة وبين أفضل المعالم التاريخية، حيث ستحمل عشرات القوارب آلاف الرياضيين والفنانين على طريق يمتد لستة كيلومترات على طول نهر السين، لكن تفاصيل الحفل ستظل سرية حتى موعد الحدث.
ينتظر أن يتابع أكثر من 300 ألف متفرج حفل الافتتاح من ضفاف النهر، مع توقع أن يشاهده مئات الملايين على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأدرجت باريس رياضة البريك دانس لأول مرة في برنامج الألعاب الأولمبية، فيما أعادت مسابقات التسلق والتزلج وركوب الأمواج إلى الجدول الأولمبي بعد ظهورها في طوكيو.
وأكدت فرنسا أنها لن تترك أي شيء للصدفة عندما يتعلق الأمر بتأمين الألعاب، وقد يشعر البعض بأنهم يعيشون في قلعة محصنة.
وتقوم قوات الشرطة المسلحة بدوريات في الشوارع وتسيطر على حواجز الطرق، وتحلق الطائرات الهليكوبتر في السماء وتتمركز الزوارق السريعة في نهر السين لردع ومنع أي نوع من الهجمات على الدورة التي تستمر منافساتها حتى 11 أغسطس المقبل، على أن تقام الألعاب البارالمبية في الفترة من 28 أغسطس إلى سبتمبر.
وكان الأمن هو القضية الرئيسية منذ أن تم منح باريس حق الاستضافة في 2017، وسيوجد 45 ألف فرد شرط وجيش يوم الجمعة فقط لتأمين الحفل الافتتاحي،
وكالعادة مثل جميع الدورات السابقة تنطلق منافسات كرة القدم غدا قبل الموعد الرسمي الأولمبياد بيومين. ويشارك في منافسة الرجال 16 فريقاً قسمت إلى أربع مجموعات، تضم الأولى: فرنسا (المضيفة)، والولايات المتحدة، وغينيا، ونيوزيلندا.
وتضم الثانية الأرجنتين والمغرب، والعراق وأوكرانيا، فيما تجمع الثالثة منتخبات أوزبكستان، وإسبانيا، ومصر، وجمهورية الدومينيكان، وفي الرابعة اليابان وباراغواي، ومالي، وإسرائيل.
وتتأهل المنتخبات التي تحتل أول مركزين بمجموعاتها إلى دور الثمانية المحدد له يوم 2 أغسطس، على أن يقام قبل النهائي يوم 5 أغسطس، وستكون مباراة الميدالية البرونزية يوم 8 أغسطس ومباراة الميدالية الذهبية في اليوم التالي.
.. وتغيب البرازيل حامل اللقب في آخر نسختين لمنافسات كرة القدم للرجال، عن أولمبياد باريس، بعدما عجزت عن حجز بطاقتها في تصفيات أمريكا الجنوبية. وستشارك منتخبات الدومينيكان وأوكرانيا وأوزبكستان وغينيا لأول مرة في الألعاب الأولمبية، وسيكون ظهورها الأول لحظة تاريخية.
ويفتتح المنتخب المغربي مشواره بمواجهة قوية أمام نظيره الأرجنتيني على ملعب جيوفروي- غويتشارد في سانت إتيان، /الأربعاء/ وستشهد منافسات كرة القدم، تواجد نخبة من المنتخبات التي تضم في صفوفها لاعبين كبارا تعول عليهم لخطف إحدى الميداليات، من ضمنهم لاعبون سبق لهم التتويج ببطولة كأس العالم قطر 2022. منهم خوليان ألفاريز ونيكولاس أوتاميندي وخيرونيمو رولي، الذين تم استدعاؤهم لقائمة المنتخب الأرجنتيني، بالإضافة إلى أسماء أخرى لامعة، مثل ألكسندر لاكازيت (فرنسا) وأشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان الذي يتواجد مع المنتخب المغربي. وتقام منافسات كرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة على سبعة ملاعب في فرنسا، وهي حديقة الأمراء، وليون، وبوردو، ومرسيليا ونيس وملعب جيوفروي-غويتشارد في سانت إتيان، ولا بوغوار في نانت.
وحققت منتخبات القارة الأوروبية 17 ميدالية ذهبية، بينما حصدت منتخبات قارة أمريكا الجنوبية ست ذهبيات، وذهبيتين لمنتخبات قارة أفريقيا، وذهبية واحدة لمنتخبات قارة أمريكا الشمالية. ويتصدر منتخبا هنغاريا وبريطانيا قائمة الأكثر تتويجا بالميداليات الذهبية برصيد ثلاثة ألقاب، فيما حصلت منتخبات الأرجنتين، والبرازيل، والاتحاد السوفييتي، وأوروغواي على ميداليتين ذهبيتين لكل منهم.
في المقابل حققت منتخبات يوغوسلافيا، بولندا، إسبانيا، ألمانيا الشرقية، نيجيريا، فرنسا، تشيكوسلوفاكيا، إيطاليا، السويد، بلجيكا، المكسيك، والكاميرون، ميدالية ذهبية واحدة لكل منهم.

انسحاب فوندروسوفا
قالت لاعبة التنس التشيكية ماركيتا فوندروسوفا امس إنها انسحبت من دورة الألعاب الأولمبية باريس بسبب إصابة في اليد.
ووصلت فوندروسوفا (25 عاما) إلى نهائي السيدات في طوكيو قبل ثلاث سنوات كلاعبة غير مصنفة، وخسرت أمام السويسرية بليندا بنتشيتش المصنفة التاسعة لتنال الميدالية الفضية الأولمبية.
ولن تشارك اللاعبة السويسرية، التي أنجبت طفلة في أبريل نيسان الماضي، في باريس للدفاع عن لقبها.
ونشرت فوندروسوفا عبر حسابها على إنستجرام «أنا آسفة للغاية، لكن لأسباب صحية لن أشارك في الألعاب الأولمبية.
«كنت أتمنى حتى اللحظة الأخيرة أن أتمكن من المشاركة على الأقل في الزوجي، لكن المشكلات في يدي لم تسمح لي بالدخول إلى الملعب».

زفيريف واثق من الفوز بالذهبية
يأمل حامل اللقب الأولمبي ألكسندر زفيريف ألا تؤثر إصابة الركبة التي تعرض لها في بطولة ويمبلدون للتنس على فرصه في الفوز بالميدالية الذهبية في باريس لكنه يقول إنها لم تشفَ تماما بعد.
وانزلق اللاعب الألماني وأصيب في ركبته خلال فوزه في الدور الثالث على كاميرون نوري في نادي عموم إنجلترا وقال إنه لعب «بساق واحدة» خلال هزيمته في الدور الرابع أمام الأمريكي تيلور فريتز.
لكن زفيريف شارك في البطولة التي أقيمت في مدينة هامبورج مسقط رأسه الأسبوع الماضي وبلغ النهائي وخسر أمام الفرنسي أرتور فيس.
وأضاف زفيريف «لكي أكون صادقا كما تعلمون، فإن الخطر سيبقى على مدى الأسبوعين أو الثلاثة أو الأربعة أسابيع المقبلة ربما لأن هذه هي المدة التي يتعافى فيها العظم وهذا ما أخبرني به الجميع.
«بالطبع فإن الميدالية الذهبية التي فزت بها في الألعاب الأولمبية الأخيرة واحدة من أرفع الإنجازات التي يمكن أن تحققها في الرياضة وبالنسبة لي شخصيا أعظم نجاح في مسيرتي».

الحفناوي وأنس يغيبان عن تونس
تشارك تونس في ألعاب باريس بأصغر بعثة رياضية أولمبية لها منذ عقدين وكادت أن تحرم من رفع علمها في الألعاب لولا إلغاء الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا) الحظر الذي كان مفروضاً عليها لعدم الامتثال في اللحظات الأخيرة.
وفي نهاية أبريل الماضي فرضت الوادا عقوبات على البلاد لعدم امتثال الوكالة التونسية لمكافحة المنشطات لتوصياتها بضرورة تنقيح قوانينها الخاصة بمكافحة المنشطات بهدف تطبيق نسخة 2021 من المدونة العالمية لمكافحة المنشطات قبل أن تمتثل السلطات التونسية للقرارات ويتم رفع العقوبات في مايو. وأرجع محرز بوصيان رئيس اللجنة الأولمبية التونسية هذه المشاركة المحدودة، التي يغيب عنها البطل الأولمبي في السباحة أحمد الحفناوي ونجمة التنس أنس جابر بسبب مشاكل صحية، لتعقيدات نظم التأهل والصعوبات المالية التي تمر بها البلاد. وتأهل 26 رياضياً ورياضية من تونس لأولمبياد باريس في 13 رياضة ليتراجع العدد عن 63 في ألعاب طوكيو 2021.
وتتوزع المشاركة التونسية التي تغيب عنها الألعاب الجماعية على رياضات التايكواندو والمصارعة وألعاب القوى والتجديف والقوس والسهم والرماية والكانوي والكاياك والمبارزة ورفع الأثقال والملاكمة والسباحة والتنس والجودو. وسيكون فريقا التايكواندو والمصارعة الأكثر تمثيلاً في الوفد الرياضي التونسي إذ يشارك كل فريق بأربعة رياضيين.
وسيغيب عن الوفد التونسي البطل الأولمبي الحفناوي بسبب مشاكل تتعلق بالصحة النفسية على ما يبدو إضافة إلى أنس جابر التي أعلنت في يونيو أنها ستغيب لدواع صحية بسبب مشاكل في الركبة.