مطالب عربية ودولية بوقف التصعيد بين الكيان الإسرائيلي وإيران .. القلق يسيطر إقليمياً وعالمياً

alarab
مطالب عربية ودولية بوقف التصعيد بين الكيان الإسرائيلي وإيران .. القلق يسيطر إقليمياً وعالمياً
تقارير 23 يونيو 2025 , 12:08ص
الدوحة_العرب

أثار استهداف المنشآت النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قلقاً إقليمياً ودولياً متزايداً من تصاعد الأوضاع في المنطقة. وتعالت الأصوات المطالبة بضبط النفس والتهدئة واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية.
وأعربت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت عن متابعتهما لتطورات الأحداث في إيران بقلق بالغ، فيما حثت دولة الإمارات العربية المتحدة الأمم المتحدة ومجلس الأمن على تحمل مسؤولياتهما من خلال العمل الجاد لمعالجة القضايا المزمنة في المنطقة، التي أصبحت على المحك. 
من جانبها، دعت سلطنة عمان إلى خفض التصعيد بشكل فوري وشامل، معربة عن إدانتها لما وصفته بالعدوان غير القانوني، وحذر مجلس التعاون الخليجي من تداعيات التوترات الحادة على أمن واستقرار المنطقة.
وفي الرياض أعلنت السعودية، أنها تتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث، ودعا بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية «واس» المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود في هذه الظروف بالغة الحساسية للوصول إلى حل سياسي يكفل إنهاء الأزمة، بما يؤدي إلى فتح صفحة جديدة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
بينما أعلنت دولة الكويت أنها تتابع وبقلق بالغ تطورات الأحداث المتعاقبة، وجددت وزارة الخارجية في بيان لها، التأكيد على ما جاء في بيان الكويت الصادر 13 يونيو الحالي، الذي أدان الاعتداء على السيادة الإيرانية وانتهاك القوانين والمواثيق الدولية ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن للاضطلاع بمسؤولياتهما نحو وقف تلك الانتهاكات بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة وعلى ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأضاف البيان «كما تدعو إلى الوقف التام والفوري لكافة أوجه التصعيد والوقف التام للأعمال العسكرية وإلى تحكيم لغة الحوار وضبط النفس ومضاعفة الجهود الهادفة لإيجاد حلول سياسية من شأنها تحقيق أمن واستقرار المنطقة».
وفي أبوظبي أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، على ضرورة تغليب الدبلوماسية والحوار لحل الخلافات، وضمن مقاربات شاملة تحقق الاستقرار والازدهار والعدالة، وجددت مطالبتها المجتمع الدولي لحشد الجهود للوصول إلى معالجة شاملة لهذه التطورات الحساسة والخطيرة تحفظ المنطقة وشعوبها من ويلات الصراعات.
وحثت الوزارة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على الاضطلاع بمسؤولياتهما من خلال العمل الجاد على حل القضايا المزمنة في المنطقة التي باتت على المحك، وتشكل تهديدا متزايدا للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن جهتها أعربت سلطنة عمان عن بالغ القلق والاستنكار إزاء التصعيد الناجم عن القصف الجوي المباشر الذي شنته الولايات المتحدة.
وأدانت في بيان لوزارة الخارجية، هذا العدوان غير القانوني ودعت إلى خفض التصعيد الفوري والشامل، مضيفة أن ما أقدمت عليه الولايات الأمريكية المتحدة يهدد بتوسيع رقعة الحرب ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك السيادة الوطنية للدول وحقها المشروع في تطوير برامجها النووية للاستخدامات السلمية الخاضعة لإشراف ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب البروتوكولات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المنشآت النووية بسبب مخاطر التلوث والإشعاع.
وعلى صعيد متصل قال السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون في بيان، إن المجلس يؤكد على مضامين البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي الـ48 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون بشأن تطورات الأوضاع في المنطقة، وإدانة المجلس لكل ما من شأنه أن يهدد أمن واستقرار المنطقة، وكذلك ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وبذل كافة الأطراف جهودا مشتركة للتهدئة واتخاذ نهج الدبلوماسية كسبيل فعال لتسوية النزاعات، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحروب.
وحذرت جامعة الدول العربية، من أن التصعيد الحالي لن يؤدي سوى إلى دوامة لا تنتهي من العنف المستمر، وبما يُرتب تداعيات سلبية على الجميع.
وأعربت، عن إدانتها لأية أعمال عسكرية تنتهك سيادة الدول.
في حين شددت وزارة الخارجية المصرية، على رفض أي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مؤكدة ضرورة احترام سيادة الدول، كما جددت التحذير من مخاطر انزلاق المنطقة نحو مزيد من الفوضى والتوتر.
وأكدت أن الحلول السياسية والمفاوضات الدبلوماسية وليس الحل العسكري، هي السبيل الوحيد نحو الخروج من الأزمة وتحقيق التسوية الدائمة.
وفي نيويورك قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان له: «أشعر بقلق بالغ إزاء استخدام الولايات المتحدة للقوة ضد إيران»، معتبراً أن «ما حدث يعد تصعيداً خطيراً في المنطقة وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين».
وأضاف الأمين العام أن «هناك خطراً متزايداً من أن يخرج هذا الصراع عن السيطرة بسرعة، مع عواقب وخيمة على المدنيين، وعلى المنطقة برمتها، بل وعلى العالم أجمع».
وفي سول أعلنت كوريا الجنوبية أنها تراقب عن كثب تطورات الوضع، داعية إلى ضبط النفس وتهدئة التوترات في المنطقة، وأكدت وزارة الخارجية، أن الحكومة الكورية تأمل في حل القضية النووية مؤكدة أنها ستواصل المشاركة في الجهود الدولية المبذولة لتحقيق ذلك.