

تتحول انظار العالم اليوم إلى الدوحة التي اصبحت قبلة صناع القرار في العالم، حيث ينطلق «منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ» في نسخته الثالثة تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يجمع أكثر من 1000 من قادة الدول ورؤساء الشركات العالمية وصناع القرار العالميين وقادة الاعمال الأعمال العالميين في الفترة بين 23 و25 مايو 2023.
يستكشف المنتدى في عنوانه «قصة جديدة للنمو العالمي» العديد من القضايا الإقليمية والعالمية، في مقدمتها التضخم، بالإضافة إلى الاستثمار في الأسواق الناشئة، والتجارة والرياضة، والترابط الاقتصادي في الخليج وغيرها من المواضيع الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
كما يستعرض أحدث الاتجاهات في قطاعات التمويل والطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا، كما يدرس قدرتها على دفع عجلة النمو في المستقبل.
اليوم الأول من المنتدى يشهد مناقشة عدد من القضايا السياسية والاقتصادية الهامة بمشاركة كل من سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، والسيد أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، وديفيد إل كالهون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة بوينغ؛ وشو تشيو، الرئيس التنفيذي لشركة TikTok؛ وكريستالينا جورجيفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي؛ وفخامة رئيس رواندا بول كاغامي؛ وستيفن ت. منوشين، وزير الخزانة السابع والسبعين للولايات المتحدة الأمريكية؛ وبيتر سميث، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Blockchain.com، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات العالمية.
في حديثه إلى وكالة الانباء القطرية «قنا» يؤكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر، أهمية المنتدى في تعزيز سمعة قطر كمركز عالمي رائد للأعمال والاقتصاد، سيما بعد استضافتها التاريخية لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، ونجاحها في تطوير البنية التحتية والتشريعية.
ويشكل المنتدى فرصة لترويج الاقتصاد القطري عالميا، من خلال تسليط الضوء على ما يوفره من محفزات وتسهيلات تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات والأعمال التجارية إلى الدولة، فضلا عن زيادة الثقة في الاقتصاد القطري، مما يؤدي إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتسريع وتيرته.
بدوره يشدد الدكتور عبدالباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي، على أهمية المحاور التي سيتناولها منتدى قطر الاقتصادي لا سيما تلك المتعلقة بدور البنوك والجهاز المصرفي في تمويل الاقتصادات، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها العالم اليوم، وعلى رأسها التضخم، بالإضافة للتحالفات الاقتصادية الجديدة.
مضيفا أن القطاع المصرفي يعكس الحالة الاقتصادية في أية دولة، فهو مرآة للاقتصاد بشكل عام، ومردوده وتأثيره يتعدى الأسواق المحلية ليصل إلى الأسوق الخارجية، حيث إنه يعزز ثقة المستثمرين الدوليين ونظرتهم الإيجابية إلى الاقتصاد الوطني، وداخليا قوة القطاع المصرفي تنبئ عن قوة الاقتصاد الكلي، وهذا ينعكس في زيادة الاستقرار الاجتماعي ونمو مختلف المؤشرات الإيجابية.
واعتبر د. الشيبي أن دور القطاع المصرفي مركزي في دعم التنمية، وهو أحد العوامل الحاسمة التي بحكم قوته ورسوخه يمنح الاقتصاد القطري قوة دفع كبيرة تظهر بشكل جلي في أرقام النمو التي تحققها مختلف القطاعات الاقتصادية، وفي زيادة عوامل الثقة والجاذبية للاقتصاد القطري.