التحليل الأسبوعي لـ QNB: ما الذي يدفع عجلة النمو العالمي في عام 2017؟

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال QNB في تحليله الأسبوعي: إن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لمعدل النمو العالمي للمرة الأولى منذ خمس سنوات عندما أصدر تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي الأسبوع الماضي.


ويتوقع صندوق النقد الدولي الآن أن يرتفع النمو العالمي من نسبة 3.1% في عام 2016 إلى 3.5% في عام 2017، مقارنة مع توقعاته السابقة البالغة 3.4% لعام 2017.
وتوقع التحليل أن يسهم عدد من العوامل في تسريع النمو العالمي:
أولاً، يتوقع أن تصبح السياسات المالية أكثر دعماً للنمو في عام 2017.


ومن المرجح أن تسهم الآثار المتأخرة لهذا التغيير في الموقف مع السياسة المالية المحايدة بصفة عامة لهذا العام في زيادة النمو في عام 2017.


ثانياً، من المتوقع أن تظل السياسة النقدية ميسرة بدرجة كبيرة في عدد من الاقتصادات، حيث يواصل البنك المركزي الأوروبي سياسة أسعار الفائدة السلبية والتيسير الكمي، مما يدفع إلى مزيد من نمو الائتمان.


ووضع بنك اليابان سياسة تستهدف عوائد صفرية للسندات لعشر سنوات.
وعلى الرغم من أنه قد يتم تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلا أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يقابل ذلك تخفيف للسياسات في أماكن أخرى.
ثالثاً، من المتوقع أن يساهم ارتفاع أسعار السلع الأساسية في النمو العالمي.


ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ترتفع أسعار النفط من متوسط 45 دولاراً للبرميل في عام 2016 إلى 56 دولاراً للبرميل في عام 2017، على غرار توقعاتنا.
رابعاً، من المرجح أن تساهم دورة المخزون في النمو في عام 2017.


وأخيراً، من المرجح أن تكون مشاعر المستهلكين والأعمال التجارية أيضاً من العوامل الهامة التي ستسهم في نمو عالمي أعلى، خاصة في الولايات المتحدة.
فقد ارتفعت المؤشرات المستقبلية للأعمال وثقة المستهلكين عالمياً منذ أواسط 2016.


وأشار تحليل QNB إلى تحذير صندوق النقد الدولي من عدد من المخاطر التي قد تضرّ بالنمو، وفي مقدمتها التهديد بزيادة الحمائية نتيجة لسياسات التجارة الأمريكية الجديدة وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يمكن أن يحدّ من التجارة والنمو العالميين.


ثانياً، عدم اليقين السياسي المتعلق بتصاعد التوتر في الشرق الأوسط وكوريا الشمالية، فضلاً عن احتمال أن تؤدي الانتخابات إلى زعزعة الاستقرار في جميع أنحاء أوروبا.
ثالثاً، وحيث يرتفع الدين على الصعيد العالمي كحصة من الناتج المحلي الإجمالي، فإن ذلك قد يقود إلى تخفيض حاد في الديون، وخاصة في الصين.


رابعاً، يمكن لبنك الاحتياطي الفيدرالي أن يرفع أسعار الفائدة الأمريكية بسرعة كبيرة، الأمر الذي قد يقضي على الانتعاش العالمي قبل أن يكتمل.
وباختصار، نعم قد يرتفع النمو العالمي في عام 2017، غير أنه من الوارد بقوة ألا يدوم هذا الانتعاش إلا لأمد محدود، لأن العودة إلى معدلات النمو العالمي المتدنية التي سادت في الماضي القريب احتمال غير بعيد.