قال محلل صهيوني بارز إن الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح السيسي في مصر، هو الذي أفضى إلى تراجع قوة حركة حماس العسكرية، وليس السياسات التي اتبعتها إسرائيل والحروب التي شنتها على قطاع غزة.
وقال عاموس هارئيل، معلق الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" إن كل جهود إسرائيل وكل العمليات التي نفذتها ضد حركة حماس، فشلت في منع حركة حماس من استعادة قوتها"، منوها إلى أن "انقلاب السيسي مثل نقطة تحول فارقة أفضت إلى تقليص قدرة الحركة على إعادة بناء قوتها بسبب السياسة الجذرية والمتواصلة للقاهرة منذ ذلك الوقت ضد الحركة".
وفي تحليل نشره موقع الصحيفة مساء الجمعة، قال هارئيل "لقد تمكن السيسي من تجفيف منابع حماس من خلال خطوتين أساسيتين، هما: عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي عبر إغلاق معبر رفح بشكل متواصل، وتدمير الأنفاق بين سيناء وغزة، وهي الأنفاق التي تستخدم في نقل الأسلحة والعتاد لحركة حماس".
وضرب "هارئيل" مثالا لكي يدلل على صحة استنتاجه قائلا: "بعد الحربين اللتين شنتهما إسرائيل على القطاع في 2008 و2012، تمكنت حركة حماس من استعادة قوتها وعززت قوتها بشكل أكبر مما كانت عليه الأمور قبل الحرب، لكن بعد حرب 2014، لم تتمكن الحركة من تعويض ما فقدته من سلاح متطور بسبب تدمير الأنفاق وموقف السيسي الصارم".
وأضاف "لقد عالج السيسي تهديد الأنفاق بشكل أكبر من الطريقة التي عالجت بها إسرائيل هذا التهديد عندما كانت تسيطر على قطاع غزة".
وهاجم "هارئيل" نتنياهو مشددا على أنه لا يحق له أن ينسب الفضل في تحسين مكانة إسرائيل في الصراع ضد حماس إلى نفسه "بل إلى السيسي وسياساته".
م.ن/م.ب/س.س