الهلال الأحمر: أكثر من نصف مليون نازح داخل ليبيا
حول العالم
23 أبريل 2015 , 08:55م
أ.ف.ب
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الليبي أن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا من مناطقهم منذ نحو عام، بسبب أعمال العنف في البلاد الغارقة في الفوضى.
وأكدت الجمعية في تقرير أن "تصاعد العنف المسلح في ليبيا أدى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص بين 14 من مايو 2014 ومطلع أبريل الجاري".
وأوضح التقرير أن طرابلس استقبلت العدد الأكبر من النازحين مع أكثر من 126 ألف شخص، فيما سجلت بنغازي - ثاني مدن ليبيا - نحو 110 آلاف.
والإحصائية هي الأولى شبه الرسمية محليا، لكنها لم توثِّق حالات نازحين لجؤوا إلى أقاربهم في المناطق الآمنة نسبيا، وآثروا عدم البقاء في المدارس والمخيمات، بحسب محمد علي الناشط في مجال المجتمع المدني وشؤون النازحين.
وبحسب الهلال الأحمر فإن بنغازي - التي شهدت انطلاق ثورة 17 من فبراير 2011 ضد حكم القذافي بمساعدة المجتمع الدولي - تتصدر أعداد النازحين منها وإليها، تليها ككلة والمشاشية في الجبل الغربي، وورشفانة جنوب طرابلس.
وأشارت إلى تفاقم انتشار النزاع المسلح في أكثر من مدينة، مؤكدة أن المناطق الأساسية لأعمال العنف المسلح "بنغازي والمنطقة الغربية ومدينة أوباري ودرنة والمنطقة الوسطى".
ولفتت النظر إلى أن مدينة درنة - معقل الجماعات المسلحة بشرق البلاد - شهدت "نزوحا ثانويا"، بينما في الجنوب حيث النزاع المسلح في منطقة أوباري يعد "صراعا قبليا داخل المدينة".
وقسَّم التقرير الصراع في المنطقة الغربية إلى قسمين؛ الأول في محيط ككلة والقلعة بالجبل الغربي، والآخر في منطقة ورشفانة.
لكن التقرير لم يتطرق إلى النازحين خارج البلاد، في حين أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين - التابعة للأمم المتحدة - أنها أحصت في وقت سابق من العام نحو 100 ألف شخص فروا إلى الخارج.
وتسيطر على طرابلس منذ أغسطس الماضي ميليشيات "فجر ليبيا"، ومعظمها من مدينة مصراتة (200 كم شرق)، وقد أعادت إحياء المؤتمر الوطني العام.
ولجأ البرلمان الآخر والحكومة المنبثقة عنه إلى شرق البلاد، قبل أن تحكم المحكمة الدستورية ببطلان تعديل دستوري انتخب بموجبه البرلمان، مما دفع بالأمم المتحدة إلى رعاية حوار لإنهاء الصراع وتشكيل حكومة "وفاق وطني" تضم مختلف الفصائل المتناحرة.