"راف" تعلن عن حصاد أنشطتها داخل وخارج قطر

660 مليون ريال إيرادات راف في 2016

لوسيل

مصطفى شاهين

  • 14% من نفقات المؤسسة على مشاريع تنموية
  • 128 مليونا لمشاريع موجهة إلى خدمة المجتمع القطري
  • د. القحطاني: انفتاح أكبر على القطاعات الحيوية والتنموية داخليا
  • د. صلاح: المؤسسة تسعى إلى التنمية والتمكين الاقتصادي والاستدامة
  • آل عبد الغني: الأزمات التي تشهدها المنطقة تتطلب الكثير من الجهود

بحضور سعادة الشيخ د. خالد بن ثاني آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، وحشد من رواد العمل الخيري والإنساني في قطر، أعلنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف أمس عن حصاد العام 2016، مؤكدة أن إيراداتها بلغت أكثر من 660 مليون ريال، تبرع بها محسنو قطر، دعما لمشاريعها الإغاثية والتنموية والموسمية التي تنفذها داخل وخارج قطر.
وكرّم سعادة الشيخ د. خالد بن ثاني آل ثاني والدكتور عايض بن دبسان القحطاني، عددا من رواد العمل الإنساني والخيري في قطر.
وقال الدكتور عايض القحطاني إن مؤسسة راف استطاعت أن تحقق نهضة مشهودة على كافة الصعد، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ومع انقضاء العام الماضي، بالحقل الإنساني فعلى صعيد الإيرادات التي تجاوزت 660 مليون ريال قطري، أو على صعيد النفقات التي قاربت 557 مليون ريال، منها 128 مليونا تم إنفاقها على مشاريع الموجهة إلى خدمة المجتمع القطري، الذي بلغ عدد المستفيدين من خدماتنا فيه ما يقارب 610 آلاف شخص.
وأضاف الدكتور القحطاني: لأننا في المؤسسة نسترشد دائما بمبدئنا الإستراتيجي الذي وضعه سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني مؤسس راف ورئيسها الفخري، المتمثل في اختيار وترشيح واعتماد المشاريع الأوسع نفعًا والأكثر أجرًا، فقد عملنا خلال هذه السنة على تعميق هذا المبدأ، وتوسيع دائرة تفعيله على المستوى الوطني والدولي .
وأوضح أن راف وسعت خلال العام الماضي انفتاحها على مختلف القطاعات الحيوية والتنموية داخل الوطن، وكان أهمها العناية بالثروة البشرية، بالإضافة إلى ما تقدمه من خدمات تعليمية وصحية وغذائية واجتماعية لمن هم داخل الوطن.
أما على المستوى الدولي فقد أضحت مؤسسة راف ذراعًا قوية ضمن المؤسسات الإنسانية القطرية في رفع راية قطر عالية خفاقة في كل مكان حطت فيه، وأصبحت شريكًا يعتمد عليه من قبل المنظمات والهيئات الدولية خصوصًا تلك المرتبطة بالأمم المتحدة، حيث توسعت راف فشملت بما تقدمه من خدمات ومساعدات عشرات الدول في القارات الخمس، وحصلت راف على مراتب متقدمة في المنح الإنسانية التي قدمتها بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة.
إجمالي الإنفاق
وقال نائب مدير عام المؤسسة الدكتور محمد صلاح إبراهيم إن إجمالي الإنفاق على مشاريع راف الخارجية 428.5 مليون تم إنفاقها على تنفيذ 2682 مشروعا في أكثر من 90 دولة على مستوى العالم، توزعت مشاريعنا في الخارج على خمسة مجالات رئيسية إغاثية، واجتماعية، وتعليمية، وتنموية، وصحية.
وأوضح خلال كلمته في المؤتمر الصحفي أن المشاريع الإغاثية حازت النصيب الأكبر من إجمالي النفقات التي بلغت 141.6 مليون وبنسبة 36% من إجمالي النفقات، تلتها المشاريع الاجتماعية بإجمالي نفقات بلغ 100.9 مليون بنسبة 25%، وجاءت المشاريع التعليمية في المركز الثالث، بإجمالي نفقات بلغ 77.9 مليون وبنسبة 20%، وفي المركز الرابع جاءت المشاريع التنموية بإجمالي نفقات بلغ 54 مليون وبنسبة 14%، وحلت المشاريع الصحية في المركز الخامس بإجمالي نفقات بلغ 21.6 مليون وبنسبة 5%.
وأكد أن توسيع دائرة المستفيدين وأعدادهم من المشاريع التي تم تنفيذها العام الماضي، حيث بلغ عدد المستفيدين 18.7 مليون مستفيد من خلال المكاتب في الخارج أو بالتعاون مع شبكة شركائنا في الخارج الذين بلغ عددهم 204 شركاء من المؤسسات الإنسانية الرائدة في 93 دولة حول العالم.
دعم الجهود
وقال مستشار المشاريع الإستراتيجية بمؤسسة راف الوجيه سلمان آل عبد الغني، إن الأزمات التي تشهدها المنطقة والعالم تتطلب الكثير من الجهود للتخفيف من آثارها على الناس، خاصة أن الأزمة السورية التي لم تشهد المنطقة في التاريخ الحديث لها مثيلا، والتي تتحدث الأرقام الصادرة عن هيئات ومنظمات تابعة للأمم المتحدة عن ملايين المتضررين منها، الأمر الذي يحتم علينا دعم الجهود التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية، وفي مقدمتها مؤسسة راف التي لم تدخر جهدا في تنفيذ مشاريع إغاثية وتعليمية وصحية واجتماعية لصالح اللاجئين والنازحين السوريين.
حد الانبهار
وفي كلمة له خلال الحفل أكد المدير التنفيذي لقطاع تنمية الموارد المالية والإعلام أحمد يوسف فخرو أن من يعايش تجربة العمل اليومي في راف لا بد أن ينبهر بحجم الجهد الكبير الذي يبذله فريق العمل بكل تفان وإخلاص، خدمة للناس سواء كانوا متبرعين أو مستفيدين من البرامج والمشاريع داخل وخارج قطر، مضيفا أننا نستطيع تأكيد أن ما تنجزه راف هو أكبر بكثير مما تلخصه الأرقام الصماء، لأن العمل الإنساني مفعم بالرحمة والإنسانية.
باقة واسعة
وقال مدير إدارة خدمة المجتمع بالمؤسسة الدكتور محمد بن راشد المري، إن هناك باقة واسعة من المشاريع الحصرية التي تنفذها راف لخدمة المجتمع القطري، ولعل أولها المشروع الوطني إعفاف لتزويج الشباب القطري، وغيره من المشاريع الموسمية والدائمة التي يستفيد منها مئات الآلاف سنويا.
دعم التنمية الاقتصادية
وأكد د.صلاح لـ لوسيل على هامش الحفل، أن المشاريع الداخلية تساهم بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية، رغم أنها تعتمد بصفة أساسية على توفير الاحتياجات وتقديم المساعدة، موضحًا أن برامج المؤسسة تهدف إلى دعم المستفيد في إيجاد مورد لتنميته كفرد وتنمية أسرته، وبالتالي ينعكس على تنمية المجتمع، كما أن وجود موارد بشرية فاعلة سيخدم الدولة من جميع الجوانب -خاصة الاقتصادية- ويخلق بيئة اجتماعية جيدة، وبيئة عمل ذات جودة عالية تسهم في دعم المشاريع.
وخارجيًا هناك مشاريع كثيرة للتمكين الاقتصادي، وتم إقامة مراكز تدريب مهني كان لها مردود كبير، والعديد من الأسر بدأت تكتفي وبدأت تستثمر ويكون عندها دخل وبدأت في مساعدة المحتاجين والمنكوبين في تلك المناطق، مؤكدًا أن راف تسعى من خلال مشاريعها إلى التمكين الاقتصادي والتنمية وتحقيق الاستدامة.

زيادة الإيرادات
وبلغت إيرادات راف العام 2016 نحو 660.5 مليون ريال بزيادة قدرها 8% عن عام 2015 ونسبة 921 % زيادة عن عام 2009 أول عام انطلقت فيه المؤسسة.
وبلغ حجم نفقات راف نحو 557 مليون ريال توزعت على النفقات الخارجية التي بلغت 428.4 مليون ريال ونفقات داخلية بلغت 128.4 مليون ريال.
20 مشروعًا
وقدمت راف 20 مشروعا في الداخل القطري خدمة للقطريين والمقيمين على حد سواء، ونفذت باقة من المشاريع المتنوعة ثقافيًا واجتماعيًا وتربويًا.
المشاريع التنموية
ورغم أن المشاريع الإغاثية حازت على النصيب الأكبر من إجمالي النفقات بسبب ما يجري في المنطقة من أزمات جاءت المشاريع التنموية المركز الرابع بإجمالي نفقات بلغ 54.6 مليون وبنسبة 14% قبل المشاريع الصحية التي جاءت في المركز الخامس بإجمالي نفقات 21.6 مليون.
ووضعت راف نصب أعينها دفع عجلة التنمية وتوفير فرص عمل اقتصادية تلائم الدول التي تنفذ فيها ومنها منشآت الآبار، المشاريع المنتجة والمدرة للدخل، ومراكز التدريب الفني والمهني.
من أجل توفير البيئة الملائمة لتحقيق حياة كريمة، وتمويل المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، لأنها البديل الأنجع والأفضل لتحويل الأسرة المتعففة من محتاجة إلى منتجة، كذلك تعمل راف خاصة على إنشاء الآبار التي تساهم في استقرار تلك المجتمعات وتخفف من تعرضها لأزمات نقص المياه أو الجفاف.
ففي آسيا نفذت راف 390 مشروعا بتكلفة 9 ملايين ريال، وفي إفريقيا 954 بتكلفة 45 مليون ريال.