مونديال قطر ألّف بين قلوب العرب

alarab
رياضة 22 ديسمبر 2022 , 12:30ص
سمير البحيري

مونديال قطر 2022، وحّد بين الشعوب العربية وألّف بين قلوبهم، في ظاهرة يجب أن تُدرس ساعد عليها مشاركة 4 منتخبات عربية في البطولة، فجاء التلاحم وثيقاً، أثناء إقامة أي مباراة للمنتخبات الأربعة، أو بعدها فذابت الفوارق وغابت اللهجات المحلية، وحل محلها حب كرة القدم، والشعور الوطني لكل الجماهير العربية، ومسؤوليتهم تجاه المنتخبات العربية، وما زاد من قوة التماسك والتنامي القومي العربي، إشراك دولة فلسطين في هذا التجمع غير المسبوق، بتواجد فلسطينيين جنباً إلى جنب مع أشقائهم من الجماهير العربية، فيما كان المداد الأكثر والأقوى واصلاً من الأراضي المحتلة، والتي تحولت إلى تظاهرة حب ودعم للمنتخبات العربية، وهي الظاهرة التي كتبت عنها الصحافة الغربية، مستغربة من هذا التلاحم.
التناغم والتلاحم العربي، لم ينقطعا بخروج المنتخبات العربية، واحداً تلو الآخر، بل لحسن الحظ، أنه بقي على استمراريته وزاد من توهجه بمواصلة المنتخب المغربي مشواره بنجاح إلى ما قبل نهائي كأس العالم فيفا قطر 2022، فالتف الجميع حوله، إلى ما قبل اليوم الختامي بيوم واحد عندما واجه كرواتيا على المركز الثالث، وخسر المباراة وحل رابعا، لم يتوقف المداد الجماهيري العربي عن الدعم والمؤازرة، بشكل غير مسبوق.
ما زاد من قيمة هذا التلاحم غير المسبوق، حرص لاعبي منتخبي تونس والمغرب على حمل العلم الفلسطيني، عقب نهاية كل مباراة والتوجه به نحو الجماهير، وهو ما كان يثير من حفيظة الصحافة الغربية  وكثير من الصحف الغربية تطرقت لهذا التلاحم . بقي القول إننا في حاجة لهذه الروح العربية الجماهيرية، وإن جاز القول «الشعبية»، لتوحيد كلمة العرب، في كل قضايانا المصيرية، وتوحيد الصفوف لعمل عربي مشترك مخلص، يصب في وعاء الشعوب العربية، التي وضح وعيها وحرصها على أمتها العربية، وأنهم ليسوا أقل حضارة وتقدماً من هؤلاء المدعين، وليكن مونديال قطر المدخل الحقيقي لرؤية مستقبلية لسياسة عربية أكثر نضجاً، وتفهماً للوضع العالمي الحالي، وما يُثار من أزمات في القارة العجوز، حتى لا نجد أنفسنا جزءًا منها، وهي الخطوة التي ننتظر من القادة العرب اتخاذها لما يخدم قضايا الأمة ككل.