هل تضغط بريكست على ميزانية بريطانيا؟

alarab
حول العالم 22 نوفمبر 2017 , 05:41م
أ.ف.ب
يعرض وزير المالية البريطاني فيليب هاموند الأربعاء الميزانية البريطانية التي تواجه ضغوطا كبيرة في وقت يتباطأ النمو وتتراجع القدرة الشرائية وتشهد الحكومة انقسامات أمام السياسة الواجب اتباعها لتنفيذ بريكست.
ولدى هاموند هامش ضيق للمناورة لأن مكتب مسؤوليات الموازنة سيخفض توقعات النمو إلى 1,5% بعد أن كانت 2% في آذار/2017. وهي وتيرة قد تستمر حتى نهاية العقد في بلد اعتاد على تقديم أداء أفضل.
بعد أن يتوجه هاموند إلى مجلس العموم في وستمنستر متأبطا حقيبته الحمراء، سيلقي كلمة يحاول فيها إرضاء شعب أنهكه التقشف مع الايفاء بالتزاماته بالحفاظ على التوازن.
فبعد عشر سنوات من أزمة مالية أفرغت خزائن المملكة المتحدة، لم يعد مسلماً به أن تتمكن الحكومة من خفض العجز العام إلى ما دون 2% من اجمالي الناتج الداخلي بحلول سنة 2021.
وسيكون الأمر صعباً في ظل الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي المضطرب.
ويقول مارك غريغوري كبير الاقتصاديين لدى شركة "ارنست اند يانغ" أن وزير الاقتصاد البريطاني "يواجه أسوأ الظروف نظراً إلى محدودية الموارد. فالنمو يتباطأ وثقة الشركات تنهار في حين يتعين على المملكة المتحدة أن تستثمر استعداداً لبريكست وللتغيرات في مجال التكنولوجيا".
وتبدي الشركات حذراً قبل الاستثمار لشعورها بالقلق من تعثر المفاوضات بين لندن وبروكسل حول الخروج من الاتحاد الأوروبي المرتقب في مارس 2019. وتتردد الأسر من جانبها في الانفاق بسبب ارتفاع الأسعار التي سرعها تراجع سعر الجنيه الاسترليني منذ الموافقة على بريكست.
ويعاني النشاط الاقتصادي بالتالي من خمول لا يسمح لوزارة المالية بتركيم الاحتياطات المالية التي يحتاجها هاموند لتجنب ما يمكن أن يخبئه بريكست.
وفي حين يتوقع أن يراجع مكتب مسؤوليات الميزانية المكلف وضع التوقعات الاقتصادية توقعاته للانتاجية، تفضل الشركات على ما يبدو الاستفادة من عمالة وفيرة رخيصة ومرنة بدلا من الاستثمار في الآلات.