تواجه 8 دول خطر العقوبة من قبل الاتحاد الأوروبي، إذا لم تتمكن من ضبط موازناتها وفقا للمعايير التي تضعها المفوضية الأوروبية، والتي حثت تلك الدول على بذل مزيد من الجهود من أجل ضبط موازناتها لتفادي العقوبات، وقالت المفوضية إن موازنات إيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، وبلجيكا، وفنلندا، وقبرص، ولتوانيا أصبحت عرضة لخطر عدم الانصياع لقواعد الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالموازنة العامة، وفقا لموقع ليبرايشن الفرنسي.
وتتمثل تلك المتطلبات في عدم تجاوز عجز الموازنة 3.00% من الناتج المحلي الإجمالي وألا تتجاوز مستويات الدين 60% من الناتج المحلي الإجمالي، حتى تتفادى العقوبات التي تفرضها المعاهدة الأوروبية.
وتُعد قبرص وإيطاليا هما أصحاب أكبر عجز موازنة بين الدول الثماني ، وفقا للمفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيريه موسكوفيتشي، مرجعا الخلل الذي ألم بالموازنة الإيطالية إلى تبعات الهزة الأرضية العنيفة التي تعرضت لها البلاد وما ترتب عليها من تكلفة، علاوة على التكلفة الناشئة عن تدفق اللاجئين إلى إيطاليا، وهو ما أشار إلى أن المفوضية سوف تأخذه في الاعتبار أثناء تقييم مدى التزام روما بالقواعد المالية للاتحاد الأوروبي.
وتفرض المفوضية الأوروبية عقوبة مالية بواقع 0.2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة التي لا تفي بالتزاماتها المالية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي، علاوة على وقف استفادة من التمويلات الهيكلية للاتحاد الأوروبي. رغم ذلك، ما زالت العقوبة المشار إليها نظرية دون تطبيق على أي من الدول الأعضاء التي لم تحقق أهداف الموازنة العامة، وتهدد مخاطر الفشل في الوفاء بالمتطلبات المالية والاقتصادية التي تفرضها معاهدة الاستقرار والنمو التي استند إليها تأسيس الاتحاد النقدي الأوروبي. ونجحت 5 دول أوروبية في الوفاء بالمتطلبات التي تفرضها هذه المعاهدة في 2015، وهي فرنسا، وأيرلندا، والنمسا، ولاتفيا، ومالطة.. في المقابل، رأت المفوضية الأوروبية أن إسبانيا والبرتغال تواجهان خطر الفشل في تلبية متطلبات الموازنة بعد العجز المالي الذي سجلته الدولتان في 2015. وفيما يتعلق بفرنسا، قال موسكوفيتشي: لا أريد أن أضيع جهود المرشحين للرئاسة الفرنسية ، محذرا من إمكانية تجاوز الحدود الآمنة لعجز الموازنة في 2018.