

أعلن المجلس الوطني للتخطيط أن الاقتصاد القطري واصل نموه في الربع الثاني من عام 2025 بالرغم من التحديات التي يشهدها السياق العالمي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفاعا بنسبة 1.9 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، فيما كان هذا النمو مدفوعا بشكل رئيسي بأنشطة القطاع غير الهيدروكربوني، التي شهدت توسعا بنسبة 3.4 بالمائة.
واكد المجلس الوطني للتخطيط في بيان له على موقعه الالكتروني أن الاقتصاد القطري سجل نموا في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.9 بالمائة على أساس سنوي، ليصل إلى 181.8 مليار ريال بالأسعار الثابتة، مقارنة بـ178.5 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2024.
وأوضح أن الأنشطة غير الهيدروكربونية مثلت 65.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، حيث بلغت القيمة المضافة لها 119.3 مليار ريال في الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بـ 115.4 مليار ريال في نفس الفترة من عام 2024، وهو ما يمثل زيادة سنوية قدرها 3.4 بالمائة، مما يؤكد فاعلية سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (NDS3) ورؤية قطر الوطنية 2030.
وكانت أسرع الأنشطة نمواً ضمن الاقتصاد غير الهيدروكربوني، على أساس سنوي، كما يلي: الزراعة، والحراجة، وصيد الأسماك (+15.8%) الإقامة وخدمات الطعام (+13.4%) الفنون، والترفيه، والتسلية (+8.9%) تجارة الجملة والتجزئة (+8.8%)
البناء والتشييد (+8.7%)
وأكد المجلس الوطني للتخطيط أن هذه النتائج المتنوعة تجسد الاستثمارات المستمرة في قطاعات السياحة والخدمات والبنية التحتية التخصصية، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد القطري.
متانة القاعدة الاقتصادية
وأضاف انه بشكل عام أن 11 من أصل 17 نشاطا اقتصاديا سجل نموا حقيقيا إيجابيا خلال الربع الثاني من عام 2025، مما يدل على متانة القاعدة الاقتصادية لدولة قطر. وقد واصلت الأنشطة الخدمية مثل الإقامة وخدمات الطعام والترفيه توسعها القوي، مدفوعة بزخم مستمر في قطاع السياحة والطلب المحلي.
ونوه المجلس الوطني للتخطيط بمواصلة مركز الإحصاء الوطني التابع له، العمل على تحسين قياس الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى تطبيقه مراجعات حديثة على تقديرات الربع الأول من عام 2025 والربع الثاني من عام 2024، وأنه يجري حاليا تنفيذ مراجعة شاملة للحسابات الوطنية لدولة قطر، ومن المقرر الانتهاء منها بحلول الربع الأول من عام 2026 وذلك في إطار الجهود المستمرة لمواءمة الحسابات الوطنية مع أفضل الممارسات الدولية (نظام الحسابات القومية 2025/2008).
وأكد سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، قوة أداء الاقتصاد القطري ومتانته، مشيرا إلى التوسع المستمر في الأنشطة غير الهيدروكربونية.
وقال سعادته: «تعكس هذه المؤشرات التقدم الذي يحرزه الاقتصاد القطري، حيث سجلت القطاعات غير الهيدروكربونية نموا ملحوظا يظهر مدى تنوع واستقرار الاقتصاد الوطني. وتشير معدلات النمو الحالية أيضا إلى وجود فرص إضافية لمزيد من التقدم، وهناك إمكانات كبيرة نسعى إلى تحقيقها من خلال استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، التي ستواصل دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص استثمارية وريادية متميزة للقطاع الخاص».