

كشف إفصاحان قدما للجنة الانتخابات الاتحادية في الولايات المتحدة، أن المجموعة الرئيسية المسؤولة عن جمع التبرعات للحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة كاملا هاريس، حصدت أربعة أمثال المبلغ الذي جمعته حملة منافسها الجمهوري دونالد ترامب في يوليو الماضي.
ويعكس هذا مقدار الحماس الذي يسبق الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر. وقالت حملة هاريس للجنة الانتخابات الاتحادية إنها جمعت 204 ملايين دولار الشهر الماضي، بينما أبلغت مجموعة جمع التبرعات الرئيسية للرئيس السابق ترامب اللجنة بأنها جمعت 48 مليون دولار.
وتشمل المبالغ الخاصة بحملة هاريس الأموال التي تم جمعها خلال الشهر الذي سبق إطلاق حملتها الانتخابية في 21 يوليو، عندما أنهى الرئيس جو بايدن محاولة متعثرة لإعادة انتخابه. وأيد بايدن هاريس، التي تسلمت بعد ذلك زمام مجموعة جمع التبرعات لحملته.
كما أنفقت هاريس أكثر من ترامب خلال الشهر، إذ بلغت نفقاتها 81 مليون دولار مقابل 24 مليون دولار للمرشح الجمهوري، وفقا لتقريريهما المقدمين للجنة الانتخابات الاتحادية.
معنويات الديمقراطيين
ولا يتوقف الأثر الذي يحدثه ترشّح هاريس لانتخابات الرئاسة الأمريكية على رفع معنويات الديموقراطيين في كل أنحاء الولايات المتحدة، بل إن هذا الزخم يعود أيضا بالفائدة على التجار الذين يبيعون في مؤتمر الحزب الديموقراطي في شيكاغو كل أنواع التذكارات السياسية. وفي ممرات الملتقى الحزبي الكبير، يمكن للموجودين أن يقعوا على أحذية رياضية وردية مزدانة بالحرفين الأولين من اسم المرشحة الديموقراطية.
وعلى قميص «تي شيرت»، كُتب شعار «Cat Ladies for Kamala» («نساء القطط من أجل كامالا»)، في تحوير لعبارة مسيئة استخدمها المرشح الجمهوري مع دونالد ترامب لمنصب نائب الرئيس، جاي دي فانس.
ويمكن للنشطاء الديموقراطيين خلال الاستراحة بين الخطابات، الاسترخاء في منطقة استراحة تسمى «Coconut Club» («نادي جوز الهند»)، وهي إشارة إضافية إلى اقتباس للمرشحة الديموقراطية انتشر على نطاق واسع على الشبكات الاجتماعية.
يعود هذا التصريح إلى عام 2023، خلال خطاب حول تكافؤ الفرص في التعليم قالت فيه كامالا هاريس ضاحكة «كانت والدتي أحيانا صارمة بعض الشيء معنا وكانت تقول لنا، (لا أعرف ما بكم أيها الشباب. هل تعتقدون أنكم سقطتم للتو من شجرة جوز الهند؟) «.
وقد حقق هذا التصريح رواجا كبيرا عبر الإنترنت وفي مدرجات المؤتمر الديموقراطي.
ويبدي بائعو القمصان والملصقات والأقلام والأكواب والمجوهرات وغيرها من المقتنيات المختلفة، ارتياحهم لهذا الاندفاع لدى أعضاء الحزب بعدما كانوا يتوقعون مؤتمرا ديموقراطيا خاليا من الصخب مع الرئيس الثمانيني جو بايدن، قبل أن يسحب الأخير ترشيحه الشهر الماضي.
القاضية ضد المحكوم
وأكد براين راندولف، الذي يشغل جناحا في المؤتمر الديموقراطي، أنه «بإمكاننا القول إن الإثارة والحماس حول كامالا هاريس وتيم والز (المرشح لمنصب نائب الرئيس) لا تشبه البتة ما كان يحيط بجو بايدن، أو حتى ترامب». وقال: «يمكننا مقارنة ذلك بما حصل مع باراك أوباما، لأن هناك إمكانية لصنع التاريخ، والناس فخورون» بالمشاركة في كتابته.
وفي مؤتمر الحزب الجمهوري في ميلووكي، كانت صورة ترامب بأذنه النازفة بعد محاولة اغتياله في يوليو، موجودة على جميع القمصان.
أما بين الديموقراطيين، فتظهر قمصان تقليدية مرسوم عليها وجه المرشحة، أو تلك التي تحمل شعارا انتخابيا يُبرز أحد محاور حملة هذه القاضية السابقة بمواجهة المرشح الجمهوري، وهو «القاضية ضد المحكوم».