

أكدت مجموعة QNB أنه لا يزال مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي يشير إلى أن التعافي مستمر، ولكن «المشتق الثاني» أو معدل التغيير في التعافي يتباطأ. وكان التباطؤ مدفوعاً بكل من عودة الطلب إلى مستوياته الطبيعية في الاقتصادات الرئيسية والرياح المعاكسة العالمية مثل متحور دلتا وكذلك قيود الإمداد.
وقالت المجموعة في تقريرها الأسبوعي إنه في وقت سابق من العام الماضي، عندما أدت تداعيات الجائحة إلى صدمات اقتصادية سلبية غير مسبوقة، تراجعت مؤشرات النشاط الاقتصادي. فقد تراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي، وهو مؤشر يعتمد على الاستطلاعات ويقيس مدى تحسن أو تدهور العديد من مكونات النشاط الاقتصادي مقارنة بالشهر السابق، إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث بلغ 39.6 نقطة في شهر مارس 2020. وعادة، يمثل حاجز الـ 50 نقطة في المؤشر الحد الفاصل بين التغيرات الانكماشية (دون 50 نقطة) والتغيرات التوسعية (فوق 50 نقطة) في ظروف مزاولة الأعمال.
ولكن مع إعادة الافتتاح التدريجي للاقتصادات الرئيسية وقيام صُناع السياسات بدعم الطلب بحوافز قوية، تحسن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي بشكل ملحوظ، مما يشير إلى أن التعافي الاقتصادي قد تلقى دفعة قوية. في الواقع، ظل المؤشر في المنطقة التوسعية لمدة ثلاثة عشر شهراً على التوالي، ووصل أعلى مستوياته على الإطلاق عند 56 نقطة في شهر مايو 2021.
وعلى الرغم من أن القراءة الأخيرة لمؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي التي بلغت 55.4 نقطة تعتبر قوية إلى حد ما وتعد بشكل مريح ضمن منطقة التوسع، إلا أن هناك أدلة تشير إلى أن النمو قد بلغ ذروته، وأن التعافي الاقتصادي العالمي في طريقه للاعتدال خلال الفترة القادمة. يتعمق تحليلنا في القراءات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات العالمي والأسباب الرئيسية التي تشير إلى أن ذروة التعافي العالمي قد انتهت.
أولاً، على الرغم من أن مؤشرات مديري مشتريات قطاع التصنيع لا تزال في منطقة التوسع في جميع الاقتصادات الرئيسية (الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والصين)، إلا أنها ظلت تفقد الزخم، حيث تراجعت من مستوياتها المرتفعة التي سُجلت خلال الأشهر القليلة الماضية. ويأتي هذا التراجع بقيادة الولايات المتحدة والصين، اللتين قادتا عملية التعافي العالمي بعد الركود الكبير الذي أعقب الجائحة،
ثانياً، تؤثر السلالة دلتا المتحورة من كوفيد-19 على التصنيع في بعض الاقتصادات الناشئة الآسيوية، ولا سيما اقتصادات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وتؤدي زيادة حالات الإصابة الجديدة بدلتا في دول آسيان إلى تزايد تدابير التباعد الاجتماعي وحدوث تراجع اقتصادي مفاجئ في العديد من البلدان،
ثالثاً، تستمر قيود الإمداد المرتبطة بكوفيد-19 في العديد من القطاعات في تكبيل نمو التصنيع في العديد من الاقتصادات.