ارتفاع أسعار 79 سلعة غذائية

مستهلكون يطالبون الاقتصاد بالتدخل للحد من ارتفاع الأسعار

لوسيل

عمر القضاه - مصطفى شاهين

  • المنصوري: يجب على الاقتصاد مراقبة أسعار السوق
  • السليطي: آثار سلبية على المتقاعدين ومحدودي الدخل
  • عمر: فارق الأسعار غير مبرر ويجب تشديد الرقابة
  • العلي: ضرورة إجراء جولات تفتيشية دورية للتأكد من عدم استغلال المستهلكين
  • فتحي: ارتفاع الأسعار عقب رمضان سببه انخفاض الحملات التفتيشية

عبر مستهلكون عن استيائهم من الارتفاع الملموس على أسعار السلع والمواد الغذائية، إذ طال الارتفاع غالبية السلع والمواد الغذائية في الأسواق المحلية دون مراعاة لحقوق المستهلك الذي باتت المواد الغذائية تستنزف أكثر من ثلث ميزانيته الشهرية، مؤكدين أن الارتفاع الذي شهدته السلع في الأسواق جاء عقب انتهاء شهر رمضان المبارك مباشرة، في إشارة إلى أن التجار والمجمعات التجارية كانوا في انتظار خفض الحملات التفتيشية.
وطالبوا الجهات الرسمية ووزارة الاقتصاد والتجارة ومديرية حماية المستهلك بالاستمرار بالمبادرات الرمضانية على مدار العام وعدم الاقتصار على المواسم الزمنية، مشيرين إلى أن التجار يقومون برفع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في الفترات التي تنخفض فيها الحملات التفتيشية والرقابية على الأسواق.
وبحسب احد تجار المواد الغذائية فإن قرار المجمعات التجارية برفع الأسعار دون الرجوع إلى لجنة تحديدها في وزارة الاقتصاد والتجارة مخالف لنصوص مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها نهاية شهر رمضان المبارك.
قال المواطن عبد الرحمن المنصوري إن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تشهد ارتفاعات سعرية في كل وقت من العام، مشيرا إلى أن الطريقة التي يتم اعتمادها من قبل التجار والمجمعات التجارية كرفع تدريجي بغية عدم شعور المستهلك بالزيادة السعرية.
وبين أن الارتفاع في أسعار المواد الغذائية أصبح يشكل عبئا على كاهل الأسرة في المجتمع القطري في ظل بقاء معدل الرواتب في حدودها دون زيادة، مؤكدا أن ضبط الأسعار والمحافظة على استقرارها دور يجب أن تقوم بها الجهات الرسمية الرقابية وخاصة وزارة الاقتصاد والتجارة التي كان لها دور بارز خلال شهر رمضان المبارك في إطلاق العديد من المبادرات والحملات التفتيشية للحفاظ على الأسعار في الأسواق المحلية.

المواد الغذائية
إلى ذلك قال محمد فتحي إن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تشهد ارتفاعا ملموسا مقارنة بالأسعار في نفس الفترة من العام الماضي إذ أصبحت المواد الغذائية اكثر السلع التي تشهد الزيادة كونها تشهد طلبا متزايدا من قبل المستهلكين، مشيرا إلى أن دور الجهات الرقابية محدود للحافظ على حقوق المستهلك.
وطالب الجهات الرقابية ومديرية حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة بتكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق للحفاظ على استقرار الأسعار وعدم ترك المستهلك فريسة سهلة أمام التجار والمجمعات التجارية، متسائلا حول السبب الرئيس الذي أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل ملموس عقب انتهاء شهر رمضان المبارك على الرغم من المبادرات التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع القطاع التجاري للحفاظ على استقرار الأسعار على مدار العام.
وبدوره، قال حسن العلي انه لمس ارتفاعا في أسعار السلع خلال الأشهر الماضية شمل عددا من السلع ، مشيرا أن المستهلك قد لا يشعر ببعض تلك الزيادات على بعض السلع والتي تبدأ من نصف ريال وأكثر.
وأضاف أن الجهات الرقابية مطالبة بمزيد من الجهد للسيطرة على جشع وطمع بعض المجمعات التجارية التي قد تستغل عدم انتباه المستهلكين على الأسعار، وتقوم بزيادتها بتدرج لجني مزيد من الأرباح على حساب جيب المستهلك وان يكون دورها على مدار العام.
كما دعا العلي إلى ضرورة إجراء جولات تفتيشية دورية على تلك المجمعات للتأكد من عدم استغلال المستهلكين، مشيرا كذلك أن هناك جزءا من المسؤولية تقع على عاتق المستهلكين الذين لا ينتبهون في كثير من الأحيان على التطورات التي تشهدها الأسعار.
إلى ذلك، اعتبر مبارك السليطي أن حاجة الناس لسلع معينة تزيد الطلب عليها وتكون سببا كبيرا في ارتفاع أسعارها، كما أن قلة الواردات من الخضروات مع ثبات أو زيادة الطلب ترفع الأسعار بشكل كبير.
وحول ارتفاع أسعار الأسماك أكد السليطي أن ذلك مرتبط بحرارة الجو وهروب الأسماك إلى قاع البحر الذي ينتج عنه نقصان بعض الأنواع ومن ثم ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن أسعار أسماك الهامور والكنعد ارتفعت بشكل كبير.
وأوضح السليطي أن أسعار الأسماك في فصل الشتاء تكون أنسب بكثير من فصل الصيف بسبب زيادة المعروض.
وأكد السليطي على ضرورة أن تنتبه الأجهزة الرقابية المسؤولة عن ضبط الأسعار التي حددتها مسبقاً، واستطرد قائلاً بعض المحلات ترفع الأسعار كثيراً وبشكل مبالغ فيه وهو أمر غير قانوني، لذلك يجب مراقبة هذه المحلات والتأكد من الالتزام بالأسعار القياسية.
وحول تأثر ميزانية الأسر القطرية بذلك قال مبارك السليطي إن بعض الأسر من المواطنين يتأثرون سلباً خاصة المتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود، الذين لا يستطيعون مواكبة ارتفاع الأسعار بهذا الشكل، ومن ثم لا يستطيعون شراء بعض السلع بأسعار مرتفعة، مطالباً بتشديد الرقابة على الأسعار حماية للمتقاعدين وأصحاب الدخل المحدود.
وقال د.علاء عمر إنه يفضل شراء السلع الغذائية بشكل عام والأسماك بشكل خاص من السوق المركزي لانخفاض أسعارها هناك مقارنة بأسعار الهايبر ماركت، ويجب أن يوجه سؤال لماذا الزيادة في أسعار السلع الغذائية للهايبر ماركت التي تزيد من أسعارها؟، لماذا لا تلتزم بما هو محدد من جانب وزارة الاقتصاد والتجارة؟.
وأكد عمر أن الزيادة في أسعار الأسماك والفارق الذي وصل إلى 41% كبير جداً وغير مبرر.
وأضاف أنه كان يفضل شراء الأسماك طازجة من المكان المخصصة لبيع الأسماك على شاطئ الدوحة لكنها غير متوفرة الآن، إضافة إلى أن سوق الأسماك في السوق المركزي عادةً يكون مزدحما للغاية يوم الجمعة من كل أسبوع.
وطالب عمر بتشديد الرقابة على أسواق السلع الغذائية وقال إن الدور الرقابي مهم للغاية فالمواطن ربما لا يعرف الأسعار التي تحددها وزارة الاقتصاد والتجارة، يجب تكثيف الحملات لمتابعة ما تحدده من أسعار.
ورصدت لوسيل أمس الاول ارتفاع أسعار 79 سلعة غذائية في الأسواق والمجمعات التجارية الكبرى بعد العيد مباشرة، في الأسبوع الأول من الشهر الحالي، وبلغ معدل الزيادة على 10 سلع نحو 12%، إذ بلغت نسبة الزيادة في الدجاج المجمد الوطنية نحو 24% فيما بلغت في الدجاج الإسلامي المجمد 15.8%، أما أرز صن وايت 12.3% وأرز أبو كاس 7.5%، في حين شهدت أسعار زيت مازولا عباد الشمس ارتفاعا بنسبة 7.9%، أما زيت عافية ذرة ارتفع بنسبة 9% وبيض المائدة قطري المنشأ ارتفع بنسبة 11.8% وجبنة لافاش كيري بنسبة 11%، أما جنبة الجرة كيري ارتفعت بنسبة 8% وشعيرية باستا 12%.
وشهدت أسعار 42 سلعة غذائية استقرارا واضحا بأسعارها في الأسواق المحلية مقارنة بأسعارها في الأسبوع الأول من الشهر الحالي وذلك في 17 سوقا تجاريا ضمن قائمة أين تتسوق؟ المنشورة على موقع وزارة الاقتصاد والتجارة، وأهم السلع التي لم تطرأ عليها أي زيادة خلال الفترة الحالية اللحوم، إذ لم تتغير أسعارها خلال الشهر الحالي في كافة المجمعات التجارية الـ 17 المشتركة ضمن قائمة أين تتسوق؟ .
ووقعت وزارة الاقتصاد والتجارة نهاية الشهر الماضي مذكرة تفاهم مع منافذ البيع الكبرى بالدولة بهدف المحافظة على استقرار أسعار سوق قطاع تجارة البيع بالتجزئة من السلع الغذائية والسلع الاستهلاكية غير الغذائية في دولة قطر على مدار العام وذلك استمراراً للجهود المتواصلة في الحفاظ على استقرار وتوازن أسعار المواد والسلع الاستهلاكية ولمنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية.