

اختتمت أمس الدورة الثانية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، التي أقيمت في الفترة من 12 وحتى 21 يونيو الجاري، بتنظيم وزارة الثقافة في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات تحت شعار «بالقراءة نرتقي»، وقد سجل المعرض مشاركة نحو 300 ألف زائر.

وقال الدكتور غانم بن مبارك العلي المعاضيد، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة، «إن الدورة الثانية والثلاثين من المعرض شهدت حراكاً ثقافياً وفكرياً وأدبياً غير مسبوق، لافتا إلى أنها ارتكزت على عدة عوامل، أبرزها المشاركة الواسعة والقيمة لدور النشر المحلية والعربية والدولية، التي تكاملت أدوارها لتقديم تجربة استثنائية للزوار والمهتمين بالقراءة والأدب والفن والثقافة، فضلاً عن تنوع العناوين والكتب والمقتنيات والمخطوطات وغيرها من المعروضات التي أثرت ذائقة الجمهور ومنحتهم خيارات أوسع لمطالعة كل ما هو جديد في شتى مجالات الفكر والإبداع.
وأضاف: إننا سعداء للغاية بالإقبال الكبير على المعرض من قبل الجمهور والقراء من داخل قطر وخارجها، وبالمردود الإيجابي المميز الذي حققته باقة الأنشطة والفعاليات الثقافية المتنوعة التي قدمت لهم يومياً والتي حظيت بإشادة واسعة من مختلف الفئات.
وأوضح أن معرض الدوحة الدولي للكتاب - بوصفه منارة ثقافية رائدة في قطر والمنطقة - يجسد رؤية وزارة الثقافة الساعية إلى تعزيز المشهد الثقافي من خلال دعم جهود توطين الكتاب وصناعة التأليف والنشر، وتوفير منصة تفاعلية حية تجمع المؤلفين والناشرين والقراء تحت سقف واحد.
وأكد أن المعرض حقق أهدافه بامتياز ليضاف إلى سلسلة الفعاليات القيمة التي نظمتها الوزارة هذا العام، مثل موسم الندوات ومعرض رمضان للكتاب ومهرجان الدوحة المسرحي ومسابقة شاعر الجامعات، من أجل تحقيق إستراتيجية الوزارة القائمة على دعم المثقفين والمبدعين.
وجبة دسمة لكافة الأعمار
وقال السيد جاسم أحمد البوعينين، مدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، إن نسخة هذا العام وفرت وجبة ثقافية دسمة وتجربة فريدة لنحو 300 ألف زائر من مختلف الفئات والأعمار، وذلك عبر تنظيم أكثر من 500 فعالية منوعة طوال أيام المعرض، وما شهده المسرح الرئيسي من سلسلة ندوات ثقافية وأدبية وفكرية قيمة بلغ عددها 37 ندوة شهدت جميعها حضوراً كبيراً ومتابعة حثيثة من قبل المهتمين بالشأن الثقافي العام، إضافة إلى أنشطة الصالون الثقافي والمحاضرات والجلسات الحوارية التي بلغت 40 جلسة كما تم تدشين 198 كتاباً، بجانب الأعمال الفنية والورش التدريبية وعروض مسرح الطبخ الحي.
وأضاف: حظي نحو 15 ألف طفل زاروا المعرض بنصيب وافر من الأنشطة والفعاليات المميزة التي أعدت خصيصاً لهم في «واحة الأطفال»، والتي تضمنت 10 أقسام بها ورش فنية ومساحات لأنشطة الأطفال ومسرح للدمى، منوهاً بتقديم 87 عرضاً على مسرح واحة الأطفال.
وتابع: مثل المعرض تظاهرة ثقافية رائدة وملتقى جامعاً للمثقفين والمبدعين والمهتمين بالقراءة والكتب، ويشهد تطوراً كبيراً عاماً بعد عام، الأمر الذي يخدم أهداف وزارة الثقافة في نشر العلم والمعرفة، ويعزز جهود الدولة ورؤيتها الوطنية 2030.
وكانت وزارة الثقافة قد اهتمت بتنظيم نسخة متميزة من معرض الدوحة الدولي للكتاب شكلاً ونوعاً وكماً، ما جعلها تحظى بإعجاب زائري المعرض، الذين تنوعوا على مختلف شرائحهم
وشهدت النسخة 32 للمعرض زخما ثقافيا وفكريا كبيرا على مدار عشرة أيام حيث شارك في المعرض 37 دولة و505 دور نشر والعديد من الجهات الداخلية على رأسها الوزارات والهيئات القطرية متمثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - وزارة البلدية - وزارة العدل - وزارة البيئة والتغير المناخي - اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان - المجلس الأعلى للقضاء - الوكالة الوطنية للأمن السيبراني – جهاز التخطيط والإحصاء – شبكة الجزيرة - قناة الريان - مكتبة قطر الوطنية.
بالاضافة إلى سفارات كل من كوريا – اليابان – روسيا الاتحادية – الولايات المتحدة الأمريكية – اندونيسيا – فلسطين – السفارة السورية - سفارة أذربيجان.
استعراض التجربة الثقافية السعودية
وحلت المملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الدورة، حيث قدمت خلال مشاركتها تجربة ثقافية تجلى فيها التراث الغني والثقافة الأصيلة للمملكة، وعرضت جهودها البارزة في دعم الحراك الثقافي بمختلف مكوناته على المستويين المحلي والدولي. وشهدت مشاركة المملكة في المعرض تقديم برنامج ثقافي منوع، تضمن حزمة من الندوات والمحاضرات التفاعلية والجلسات الحوارية، والأمسيات الشعرية، وورش العمل التي غطت عدة جوانب في مجالات الثقافة، والفن والأدب والمعرفة.
واستعرضت المملكة خلال مشاركتها أبرز الإصدارات والإضافات المعرفية والثقافية الحديثة، ومجموعة من القطع والمجسمات الأثرية المكتشفة في أرض المملكة، فضلًا عن تقديم عروض حية للحرف اليدوية، وأفلام تثقيفية للتعريف بالتسلسل الحضاري العميق للمملكة، إضافة إلى أبرز الاكتشافات الأثرية، ومدى ارتباطها بالحضارات المجاورة، ومتحف لعرض القطع الأثرية.
وشهد المعرض مشاركات واسعة من الوزارات والجهات الخارجية والتي تمثلت بمنظمة اليونسكو ووزارة الثقافة والرياضة والشباب سلطنة عمان ووزارة الشباب والثقافة والتواصل للمغرب، ووزارة الثقافة الجزائرية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويت ووزارة الثقافة الفلسطينية ومركز أبوظبي للغة العربية وهيئة الشارقة للكتاب والهيئة المصرية العامة للكتاب والهيئة العامة للكتاب اليمن، ودار الآداب والكتب الإيرانية، واتحاد الناشرين الأردنيين، وجمعية الناشرين الإماراتيين.
24 ورشة تدريبية
نظم المعرض 24 ورشة تدريبية في قاعة الفكر و24 ورشة تدريبية في قاعة المعرفة، بالاضافة إلى عدد من الفعاليات في واحة الأطفال والتي وصلت فيها عدد العروض المسرحية إلى 87 عرضا، بالاضافة إلى فعاليات الصالون الثقافي والتي وصل عددها إلى 116 فعالية من محاضرات وندوات وتدشين كتب بالاضافة إلى مجموعة الندوات في المسرح الرئيسي والتي بلغت 37 ندوة وفعاليات ثقافية أخرى مثل شارع المتنبي والذي تضمن 6 مكتبات وعروض مسرح الطبخ الحي.