

مبارك التميمي: قطر تتمتع بعناصر قوة تجعلها خياراً استثمارياً مفضلاً لرجال الأعمال
أحمد الخلف: المنتدى يعزز مكانة قطر كوجهة جاذبة أولى للاستثمار في المنطقة
سعيد العبسي: تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاقتصاد القطري
أكد خبراء اقتصاديون أن «منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ» في نسخته الأولى الذي انطلقت فعالياته تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمس، ستناقش قضايا في غاية الأهمية للمستثمرين ورواد الأعمال ومسؤولي الشركات في القطاعين العام والخاص، كما سيوضح مكانة قطر على خارطة الاستثمار العالمي وكيف تجمع بين أفضل ما في الأسواق الناشئة والمتقدمة.
وأكدوا في تصريحات لـ العرب أن المنتدى يساهم في تعزيز الدور الحيوي الذي تقوم به دولة قطر، إلى جانب دول أخرى، في قيادة مرحلة التعافي الاقتصادي من آثار جائحة فيروس كورونا.

أكد مبارك التميمي - الخبير الاقتصادي أن قطر التي تستضيف المنتدى الاقتصادي
استطاعت أن تحوز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري من خلال تعزيز آليات استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوجيهها نحو قطاعات الاقتصاد الحقيقي وتوزيعها إستراتيجياً، بما يشمل السوق المالي والتكنولوجيا وقطاعات الطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى القطاعات العقارية والسياحية والصحية، بحيث تؤدي إلى نمو شامل في القطاعات انطلاقاً من إيمانها بأن هذه الاستثمارات محرك أساسي لدفع عجلة التنمية.
شبكة علاقات اقتصادية
وأشار التميمي إلى أن الاقتصاد القطري يتمتع أيضاً بعناصر قوة تجعله خياراً استثمارياً مفضلاً لرجال الأعمال، والمستثمرين من مختلف دول العالم، لما تزخر به قطر من مزايا تنافسية وتسهيلات لتأسيس الأعمال وبنية تحتية متطورة وشبكة تصدير واستيراد واسعة وما تحققه من معدلات نمو في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى شبكة واسعة من العلاقات الاقتصادية التي تربط دولة قطر مع أهم الأسواق العالمية، بما يتيح للمستثمر خيارات استثمارية وتسويقية متنوعة.
وأوضح التميمي أن دولة قطر تمكنت في ظل التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، من ترويض الأزمات عبر تفعيل خططها الاستباقية التي وضعتها منذ سنوات طويلة للتصدي لأية أزمات محلية أو عالمية.
وأكد أن الدولة نجحت في تعزيز قوتها واستقلاليتها أكثر من أي وقت مضى، حيث توجهت منذ عدة سنوات نحو جعل اقتصادها أكثر تنوعاً وأكثر اعتمادا على الذات وعلاقاتها أكثر انفتاحاً.. كما عملت على ترسيخ علاقاتها التجارية مع دول العالم من خلال استحداث خطوط تجارية مباشرة مع عدد من الموانئ، وإنشاء أسطول بحري يربط دولة قطر بشركائها التجاريين الرئيسيين حول العالم.. موضحاً أن إحدى أهم الأولويات التي وضعتها دولة قطر تتمثل في الاعتماد على قدراتها الذاتية، وتحفيز الشركات الوطنية على الإنتاج والاستثمار في القطاعات المختلفة، حيث طرحت الدولة خلال الفترة الماضية مشاريع تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الأمن الغذائي، والقطاع الرياضي والسياحي، والصحي، وقطاع التعليم، وكذلك الخدمات.
ونوه إلى أن هذه الجهود والمبادرات ساهمت في تبوء دولة قطر مراتب متقدمة في مختلف التقارير الدولية، حيث احتلت قطر مراتب متقدمة عالميا في عدة مؤشرات، بما فيها مؤشر التنافسية والرخاء والحرية الاقتصادية وغيرها من المؤشرات.

فرص واعدة
من جهته، قال السيد أحمد الخلف، رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية لتطوير المشروعات إن «منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ» في نسخته الأولى الذي انطلقت فعالياته تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمس، يدعم توجه دولة قطر لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية، وترويج الفرص الواعدة التي تحتضنها في شتى القطاعات الحيوية على نطاق عالمي، كما أنه يعزز مكانة دولة قطر وجهة جاذبة أولى للاستثمار في المنطقة والعالم.
وأكد الخلف في تصريحات لـ العرب أن النتائج الإيجابية التي حققها الاقتصاد القطري لم تأت بشكل عبثي أو مصادفة بل نتيجة إستراتيجية حكومية وضعت على رأس أولوياتها تعزيز مكانة دولة قطر في خارطة الاستثمارات العالمية والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قوامه المعرفة والابتكار.
وأضاف: «هذه النتائج تعكس أيضاً إدراك صناع القرار في قطر للتغيرات الجوهرية في الأسواق العالمية، عبر قراءة متأنية للمشهد الاقتصادي والاستثماري العالمي وقدرتهم على استشراف اتجاهاته المستقبلية لبناء سياسات استثمارية كفؤة تستند على توسيع الشراكات مع مختلف دول العالم، مع مرونة في توفير الحوافز والتسهيلات للمستثمرين العالميين ورواد الأعمال ومواكبتها المستمرة لجعل المناخ الاستثماري في قطر قادر على جذب رؤوس الأموال العالمية إلى قطاعاتها الاقتصادية الحيوية في كل الظروف».
مبادرة اقتصادية
قال السيد سعيد العبسي، خبير اقتصادي: إن تنظيم «منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ» في نسخته الأولى تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى هي مبادرة اقتصادية من شأنها تعزيز مكانة قطر الاقتصادية في المنطقة والعالم وهي استمرار لدور قطر في دعم الاستثمار والمستثمرين المحليين والأجانب، وهناك دلائل وتجارب كبيرة في هذا الاتجاه، حيث هناك مليارات الدولارات تستثمر حاليا في عجلة الاقتصاد القطري المتطور على الدوام.
ونوه العبسي بتأكيد حضرة صاحب السمو في كلمته الافتتاحية أمام المنتدى إلى توجه دولة قطر إلى تنمية الصناعات الصديقة للبيئة وإرساء الأطر التشريعية الداعمة لجاذبية بيئة الأعمال، مثل إصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، علاوةً على الاستثمار في الأبحاث المتعلقة بالطاقة الخضراء والطاقة البديلة والمستدامة، وخطط الدولة للانتقال إليها، في ظل تزايد الطلب العالمي على الطاقة المستدامة وأنظمة الطاقة الشمسية وتطبيقاتها المختلفة، كأحد «التحولات المطلوبة» لتنويع مصادر توليد الطاقة في قطر.. لافتا إلى ارتفاع الوعي في دولة قطر بفوائد الطاقة الشمسية وتوسيع استعمالها في المشروعات الكبرى والإستراتيجية التي تنفذها الدولة، والعديد من المرافق الخدمية والمناطق بالدولة باعتبارها «الحل» العملي المناسب لتوليد الطاقة الكهربائية من جهة، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر 2030 للحفاظ على موارد الدولة والاستدامة البيئية من جهة الأخرى، وذلك من خلال خفض مستوى الانبعاثات الكربونية الضارة المنبعثة من المصابيح العادية عالية التوهج وتوفير الأموال على خزانة الدولة.
وشدد العبسي أن المنتدى يمثل منصة عالمية لتبادل الأفكار والخبرات وعرض الحلول لخلق المزيد من الاستقرار الاقتصادي.
التكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ
ويشارك في النسخة الأولى من المنتدى التي تعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، ويتم إنتاجها من قبل «بلومبيرغ مباشر» كل من فخامة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، وفخامة الرئيس بول كاجامي رئيس جمهورية رواندا، وفخامة الرئيس أرمين سركيسيان رئيس جمهورية أرمينيا، ودولة الشيخة حسينه واجد رئيسة الوزراء بجمهورية بنغلاديش الشعبية، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية، ودولة السيد بوريس جونسون رئيس وزراء المملكة المتحدة وبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية، ودولة السيد باتريك اشي رئيس وزراء كوت ديفوار، وفخامة الرئيس ماكي صال رئيس جمهورية السنغال، إضافة إلى أكثر من 100 متحدث من كافة أنحاء العالم.
كما يشارك في المنتدى الذي بدأت أعماله أمس ويستمر حتى 23 يونيو 2021 نخبة عالمية تضم أكثر من 2000 شخص من رؤساء تنفيذيين، وشخصيات ملهمة وصنّاع قرار في مجالات التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ.
وكان المنتدى الذي تبث أعماله بالبث الحي عبر منصات بلومبيرغ الرقمية قد افتتح مساء أمس بكلمة للسيد مايكل بلومبيرغ مؤسس مجموعة بلومبيرغ الإعلامية ومؤسسة بلومبيرغ للأعمال الخيرية بكلمة رحب فيها بسمو الأمير المفدى.. مثمنا التعاون في تنظيم هذا المنتدى الاقتصادي الدولي المهم.
كما رحب سعادة السيد بلومبيرغ بقادة الدول ورؤساء الحكومات والمسؤولين والخبراء المشاركين في المنتدى.. وقال إن هذا الحدث الدولي سيناقش على مدى ثلاثة أيام مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية العالمية والتحديات والفرص التي يواجهها العالم في الوقت الراهن.