91 % ارتفاعاً بعدد العاملين بالمكتبات العامة خلال 2017
شهدت معدلات القراءة خلال العام الماضي وبعد افتتاح مكتبة قطر الوطنية نمواً استثنائياً بلغ أكثر من 500 %، بعد أن أضافت المكتبة نحو مليون كتاب جديد الى ثروة قطر الثقافية التي تنتشر ضمن 8 مكتبات عامة، وهو ما كشفته الإحصاءات الحديثة الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فيما يخص عدد الكتب المتوفرة بمكتبات قطر العامة وعدد المستعيرين المسجلين لديها بالإضافة إلى عدد عمليات الاستعارة خلال العام الماضي.
تشير بيانات النشرة السنوية لإحصاءات الإعلام والثقافة والسياحة الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إلى وجود 8 مكتبات عامة في قطر هي دار الكتب القطرية ومكتبة الخور ومكتبة الشمال ومكتبة الخنساء ومكتبة الريان ومكتبة الوكرة ومكتبة الشيخ على آل ثاني، وثامناً الاضافة الأحدث على صعيد المكتبات العامة القطرية وهي مكتبة قطر الوطنية.

الكتب العربية والأجنبية
وارتفع عدد الكتب العربية المتواجدة في المكتبات العامة خلال العام الماضي بنسبة 23 % الى أكثر من 710 آلاف كتب بعد أن أضافت مكتبة قطر الوطنية وحدها خلال هذا العام نحو 121 ألف كتاب عربي، مع العلم أن الرقم ارتفع مع الافتتاح الرسمي للمكتبة خلال شهر أبريل الماضي.
كما تضاعف عدد الكتب الأجنبية أكثر من 11 ضعفاً وبلغ عددها الإجمالي 764.4 ألف كتاب خلال العام الماضي، بعد ان أضافت مكتبة قطر الوطنية اكثر من 700 ألف كتاب جديد، وتضاعف عدد الدوريات المتواجدة بالمكتبات العامة بنسبة 110 % الى 3045 دورية مقارنة بـ 1450 دورية فى عام 2016، وجاءت الإضافة الأساسية عبر مكتبة الشيخ على آل ثاني التي استحوذت على نحو 1440 دورية خلال العام الماضي مقارنة بنحو 60 دورية فقط خلال عام 2016.
توزيع الكتب
وعلى صعيد توزيع الكتب على مكتبات قطر المتنوعة فتشير الأرقام حتى نهاية عام 2017 إلى تواجد 121 ألف كتاب عربي و700 ألف كتاب أجنبي و215 دورية فى مكتبة قطر الوطنية وهو الرقم الذي ارتفع الى مليون كتاب مع الافتتاح الرسمي للمكتبة أبريل الماضي.
كما يتواجد في دار الكتب القطرية 288.5 ألف كتاب عربي ونحو 40 ألف كتاب أجنبي و1390 دورية، ويتواجد فى مكتبة الشيخ علي آل ثاني 78.5 ألف كتاب عربي و 5620 كتاب أجنبي و1440 دورية.
وتحتوي مكتبة الخنساء على 63 ألف كتاب عربي و5155 كتاب أجنبي، كما تضم مكتبة الخور 45 ألف كتاب عربي و4060 كتاب أجنبي، وتضم مكتبة الشمال نحو 41 الف كتاب عربي و2813 كتاب أجنبي وتضم مكتبة الوكرة 38.6 ألف كتاب عربي و2750 كتاب أجنبي وتضم مكتبة الريان 35.4 ألف كتاب عربي و1944 كتاب أجنبي.
معدلات الاستعارة
وعلى صعيد متصل تزامن الارتفاع الكبير فى عدد الكتب العربية والأجنبية والدوريات التي تضمها أرفف مكتبات قطر العامة، بارتفاع ضخم في عدد المستعيرين المسجلين لدى تلك المكتبات وعدد الكتب المستعارة بالإضافة إلى عدد العاملين فيها.
وتشير الأرقام إلى ارتفاع عدد المستعيرين خلال العام الماضي بنسبة 512 % الى 208 الاف مستعير مقارنة بنحو 34 ألف مستعير خلال عام 2016، كما قفز عدد الكتب التي تمت استعارتها الى 224.2 الف كتاب خلال العام الماضي مقارنة بنحو 58 ألف كتاب خلال عام 2016، وكذلك ارتفع عدد العاملين بالمكتبات العامة بنسبة 91 % الى 309 أفراد مقارنة بـ 162 فردا خلال عام 2016.
ويعود الفضل الأكبر فى تحقيق تلك الزيادة الضخمة إلى مكتبة قطر الوطنية التي باتت تستحوذ الآن وفقاً لإحصاءات العام الماضي على 85 % من عدد المستعيرين المسجلين ونحو 80 % من عدد الكتب المستعارة خلال العام ويعمل بها 168 فرداً.
مكتبة قطر الوطنية
وكان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قد تفضل فشمل برعايته الكريمة حفل افتتاح مكتبة قطر الوطنية وذلك في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع مساء يوم الاثنين 16 ابريل الماضي.
وحضر الحفل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
ووقع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على الشهادة الرسمية لمكتبة قطر الوطنية والتي تعلن عن افتتاحها رسميا، ووضع سموه الكتاب رقم مليون على أحد رفوف المكتبة التي تبلغ السعة الإجمالية لعرض الكتب فيها مليونا و200 ألف كتاب، والكتاب رقم مليون هو نسخة نادرة من صحيح البخاري تعود إلى عام 1175 م أي قبل 843 عاما.
منارة للمعرفة
ومن خلال وظيفتها كمكتبة بحثية لديها مكتبة تراثية متميزة، ستقوم المكتبة بنشر وتعزيز رؤية عالمية أعمق لتاريخ وثقافة منطقة الخليج العربي، وستتيح لجميع المواطنين والمقيمين في دولة قطر فرصاً متكافئة في الاستفادة من مرافقها وتجهيزاتها وخدماتها التي تدعم الإبداع والاستقلال في اتخاذ القرار لدى روادها وتنمية معارفهم الثقافية، فضلا عن تبوئها دورا رياديا في قطاع المكتبات والتراث الثقافي في الدولة.
وتدعم مكتبة قطر الوطنية مسيرة دولة قطر في الانتقال من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى تنويع مصادر الاقتصاد والحفاظ على استدامته، وذلك من خلال إتاحة مصادر المعرفية اللازمة للطلبة والباحثين وكل من يعيش على أرض دولة قطر على حدٍ سواء لتعزيز فرص التعلُّم مدى الحياة، وتمكين الأفراد والمجتمع، والمساهمة في توفير مستقبل أفضل للجميع.
المبنى الجديد
ويتميز المبنى الجديد للمكتبة، الذي صمّمه المهندس المعماري الهولندي الشهير رِم كولهاس، بأنه مجهز لكافة الزوار حتى من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويحتوي المبنى على عدد من الابتكارات التكنولوجية مثل نظام فرز الكتب الآلي، وشاشات الوسائط التفاعلية، ومحطات الاستعارة والإعادة التلقائية، التي تمكن أعضاء المكتبة من استعارة الكتب وإرجاعها بسهولة ويسر.
وتمثل المكتبة التراثية، التي تقع في منتصف المبنى، قلب مكتبة قطر الوطنية، وبتصميم معماري متميز، يجعلها تشبه المواقع الأثرية، حيث تحتوي على عشرات النصوص والمخطوطات النادرة المرتبطة بتاريخ الحضارة العربية والإسلامية، بالإضافة إلى مخطوطات عربية وخرائط تاريخية ومُجَسَّمَات للكرة الأرضية وأدوات ومُعدات وصور فوتوغرافية قديمة للمنطقة وعادات شعوبها، كما تتضمن كتابات الرحالة والمستكشفين ممن حطّوا رحالهم في منطقة الخليج العربي على مر القرون.
الافتتاح التجريبي
واستقبلت المكتبة منذ الافتتاح التجريبي في نوفمبر الماضي أكثر من 161 ألف زائر، وسجلت أكثر من 51 ألف عضو جديد، وتجاوز عدد الكتب المستعارة 300 ألف كتاب، منها 185 ألفا و536 كتاباً من مجموعة الأطفال واليافعين و115 ألفاً و 278 كتاباً من المجموعة الرئيسية، مما مكنها أن تصبح خلال الأشهر الستة الماضية مقصدا لجميع أفراد المجتمع.
وتتوزع الكتب في مكتبة قطر الوطنية على ثلاث مناطق رئيسية في كافة الموضوعات من الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية والعلوم الطبيعية، منها أكثر من 150 ألف كتاب ومجلة في مكتبة الأطفال واليافعين، كما توفر المكتبة أكثر من 200 مصدر إلكتروني يمثل كل منها نافذة على أحدث ما وصلت إليه المعرفة الإنسانية من كتب ومجلات ودوريات أجنبية في مختلف التخصصات.
أما المكتبة التراثية فتحتوي على 50 ألف مادة تاريخية وتراثية، منها أكثر من 4 آلاف مخطوط وأكثر من 1400 خريطة تاريخية وعشرات الأطالس والأدوات الفلكية والآلات الملاحية والصور التاريخية، وغيرها من المقتنيات التراثية.