دعاة ومختصون: واجهوا مشكلاتكم الصحية بـ «السحور»
تحقيقات
22 يونيو 2016 , 01:28م
الدوحة - عصام الشيخ
أكد دعاة ومختصون أن السحور له فوائد عظيمة لجسم الإنسان، فهو مساعد هام جدا في قدرة الصائم على تحمل الجوع والعطش، فضلا عن أنه سنة مؤكدة حرص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو أيضا وجبة مفيدة بطبيعة الحال، وتخطيها سيكون له بعض الضرر على صحة الإنسان، وقد حذر خبراء تغذية في حديثهم لـ "العرب" من المشاكل المحتملة من عدم تناول وجبة السحور، خاصة أن الشهر الفضيل يتزامن مع فصل الصيف هذا العام، وقد يتسبب عدم تناول السحور في تعرض الصائم للجفاف، إذا لم تتناول كمية كافية من السوائل أثناء ساعات الإفطار، فالسحور يعطيك آخر فرصة لتناول الأطعمة الغنية بالماء التي تبقى جسمك رطبا أثناء النهار.
سنة عن النبي
من جهته قال الداعية الإسلامى أحمد البوعينين كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - يقول: "تسحَّروا فإنَّ في السحور بركة"، وكان يسمِّي السحورَ "الغذاءَ المبارك". فوجبة السحور هي الأهم خلال شهر رمضان المبارك، ففائدتُها واضحةٌ، فهي تزوِّد من الطعام والشراب لرحلة الصيام اليومية، فتمنع الإجهاد والصداع وتخفف من الشعور بالعطش سائر النهار.
وأضاف: كما أن وجبة السحور تساعد على أداء صلاة الفجر في وقتها، فيجتمع فيها خيرُ الدنيا والآخرة، فقد ثبت في السنة المطهرة عن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم – أنه كان يؤخِر وجبةَ السحور إلى آخر الليل قبيلَ صلاة الفجر ما يعادل نصف ساعة قبل الأذان تقريباً. وكان يؤكِّد على ذلك بشدَّة، حيث قال: "فصلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر" .
وأشار إلى أن أفضل طعام السحور التمرُ والخضراوات والفواكه لاحتوائها على الألياف، فهي بذلك تبقى فتراتٍ أطول في جسم الإنسان لقول الرسول الكريم في الحديث: "نِعمَ السحور التمر" فالاهتمام بهذه الوجبة بطريقة صحية يجعل الإنسان يمارس يومه بشكل طبيعي.
البعض يؤثر النوم
وقد حذر زهير العربي اختصاصي التغذية بمؤسسة حمد الطبية من عدم تناول وجبة السحور، حيث يؤثر البعض النوم، معتمداً على ما يتناوله أثناء الليل قبل النوم، وهذا من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الصائم حيث يمكث بذلك ما يزيد على «16» ساعة دون طعام، ما يسبب له مشاكل صحية، ناصحا بأهمية القيام ولو قبل أذان الفجر بدقائق وتناول ما تيسر حتى ولو وجبة خفيفة وكوب من الحليب أو اللبن خاصة للأطفال.
وأضاف: من الأخطاء المنتشرة تناول وجبة العشاء مع الإفطار بحيث يتناول الصائم الإفطار، ويليه وجبة العشاء مباشرة بين الأذان والإقامة، ويلاحظ أن من يقع في تلك العادة أنه يتناول الطعام بنهم وتزداد عنده كمية الطعام المستهلكة، مقارنة بمن يتناولون العشاء بعد صلاة التراويح، والسبب أن مناطق الإحساس بالشبع في المعدة تحتاج إلى بعض الوقت لترسل إشارات الشبع إلى المخ. ولذلك فإن من يفطر ثم يذهب إلى صلاة المغرب فإنه يكون أقل رغبة في تناول الطعام بعد العودة ويتناول العشاء باعتدال. وهناك من يتناول العشاء بعد الإفطار حيث يقوم بتناول الإفطار بعد صلاة المغرب، وأخيراً يتناول ما تيسر من الطعام بعد صلاة التراويح حيث يتضاعف العمل على المعدة بعد فترة الراحة بالنهار.
وتابع ومن الأخطاء التي تنتشر عند بعض الناس هو كثرة تناول الأغذية العالية في محتواها من الزيوت والدهون «المقليات»، وكثرة استهلاك البروتين والسكريات ممثلة في اللحوم بأنواعها، وفي الحلويات بأشكالها، ما يؤدي إلى ارتفاع مؤشر السعرات الحرارية التي يستهلكها الفرد، وهذا يقود إلى الإصابة بالسمنة أو زيادة الوزن على أقل تقدير، ومن الملاحظ أن الكثيرين يتناولون أضعاف حاجته من البروتين بسبب كثرة تناول اللحوم أو الدواجن والأسماك وما شابه ذلك خلال الشهر الفضيل.
تقلل الشعور بالجوع والعطش
من جهتها قالت الدكتورة عائشة صقر رئيس قسم التغذية بمستشفى العمادي، يجب أن يحافظ الصائم على وجبة السحور لما لها من فوائد صحية كثيرة، فتقلل من شعور الصائم بالجوع والعطش أثناء فترة الصيام بالنهار، ويجب أن يكون سحورك صحياً ما أمكن وذلك عن طريق إدراج عدة عناصر غذائية مهمة في تلك الوجبة وفي نفس الوقت ذات سعرات حرارية منخفضة مثل الخضراوات الداكنة كالجرجير والخيار والخس لما تحتويه من ألياف بكميات جيدة.
وحذرت صقر من الإكثار في وجبة السحور من الأغذية المالحة كالمخلَّلات والجبن، وكذلك الحلويَّات المركَّزة كالكنافة والبقلاوة، لأنَّها تسبِّب العطش في أثناء النهار ويجعلها عاملا في زيادة الوزن أكثر من وجبة الإفطار، وذلك لأسباب عديدة أهمها أن الجسم يستهلك طعام الإفطار لاستعادة نشاطه، وذلك بعكس وجبة السحور، ولهذا قد يحدث زيادة في الوزن إذا كانت وجبة السحور دسمة وخاصة أن معظم الأشخاص تخلد إلى النوم بعد تلك الوجبة، ولهذا يفضل تناول أطعمة بدون دهون أو زيوت فإذا كنت تتناول الفول مثلا فيفضل عدم إضافة له زيت أو سمن.
وأشارت إلى أن تناول أطعمة حارقة للطاقة كالدراق واللبن أو البيض المسلوق مع برتقالة أو التمر واللبن أو الخيار مع اللبنة من شأنها أن تعمل على رفع الاستقلاب في الجسم وحرق الدهون بكمية أكبر ما يزيد من فقدان الوزن ولا يشعر معه الصائم بالعطش والإجهاد والإعياء كما أن قضاء الليل في احتساء الشاي وتناول الحلويات والمكسرات والأغذية الخفيفة أو المتبقية من العشاء سوف يرفع مؤشر السعرات الحرارية بشكل كبير. وفي الجانب الآخر فإننا نلاحظ انخفاض كمية المتناول من الخضار والفواكه عند أغلب الصائمين بسبب التركيز على الأغذية الرمضانية التي درجوا على تناولها وبشكل يومي وهذا يسبب انخفاض المتناول من الألياف الغذائية.
م.ب