

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أولى جلسات مبادرتها الطموحة «إضاءات» بعنوان: التربية بين الأسرة والمدرسة. حضر الجلسة التي جاءت تحت شعار» نتحاور-نستنير- نرتقي»، سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وقالت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي إن» إضاءات مبادرة طموحة وجادة تجسد قناعاتنا وإيماننا بحوار هادف وشفاف مع جميع أطراف المنظومة التربوية والتعليمية، لافتة إلى أن شفافية الطرح في الجلسة أثبتت أن أطراف الميدان التربوي لديهم شغف حقيقي بدورهم التربوي وإيمان راسخ بأهمية تعزيز التعاون المشترك بين الأسرة و المدرسة في إعداد جيل يسلك السلوك الإيجابي و يتسلّح بمهارات القرن الحادي والعشرين»
كما أعربت عن سعادتها بحجم التفاعل والحضور منوهّة بأن الوزارة بيت لجميع المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي.
وقامت سعادة الوزيرة بتكريم سعادة الدكتور عبدالعزيز الحر وباقي المتحدثين في الجلسة النقاشية.
التي حضرها 150 شخصا من المعلمين وقادة المدارس والقيادات العليا في الوزارة والمهتمين بالشأن التربوي والتعليمي.
ويأتي اطلاق مبادرة إضاءات بهدف توفير منصة حوارية هادفة ومنظمة تجمع التربويين من داخل الوزارة وخارجها بهدف تعزيز المشاركة الميدانية ومناقشة القضايا التربوية بشفافية.
وأدار الجلسة الأولى للمبادرة مريم المهندي، الخبير التربوي بمكتب وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي والمشرف العام على المبادرة، واستضافت خلالها سعادة السفير الدكتور عبد العزيز الحر مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية، كمتحدث رئيس.
بدأت الجلسة بعرض تقديمي تفاعلي للدكتور الحر طرح فيه سؤالاً بعنوان «ما هي التربية التي نتحدث عنها ونسعى لتحقيقها؟» وفي إطار الإجابة على هذا السؤال، ناقش الدكتور الحر التعريفات المختلفة للتربية، لافتا إلى أهمية التكامل بين منظومة القيم ومنظومة الأخلاق، أي الانتقال من الايمان بمجموعة القيم إلى ممارستها وترجمتها واقعاً ملموساً في تعاملاتنا الحياتية اليومية.
وأشار إلى العديد من التجارب التربوية في النظم التعليمية في سنغافورة واليابان منوهاً أن التكامل بين المنظومتين القيمية والأخلاقية سيؤتي ثماره عبر الاستثمار في تعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين لأبنائنا الطلبة، بما في ذلك المهارات المهنية والحياتية والعمل على تهيئتهم للانتقال إلى المرحلة الجامعية ومن ثم سوق وهم مسلحين بمهارات التعلم الذاتي والتعايش مع الآخر والابتكار والتفكير الناقد.
وقال الدكتور الحر في نهاية عرضه التقديمي إن وجود قيادات الوزارة في هذه الجلسة هو دليل حقيقي على ايمانهم بأهمية الاستماع إلى أصوات الميدان التربوي والمهتمين بالعملية التربوية والتعليمية.
كما استضافت الأستاذة مريم المهندي ممثلين عن الميدان التربوي منهم نجلاء الكواري مديرة مدرسة ماريا القبطية الإعدادية للبنات التي أشارت إلى أن سياسات الوزارة لم تغفل الجانب التربوي في العملية التعليمية، ولكنها تفتقد للأدوات الفعالة لتنفيذها، مؤكدة أن دور المدرسة لا يقتصر فقط على التواصل مع ولي الأمر في الشواهد السلبية، بل يجب أن يُركز التواصل على تعزيز السلوك الإيجابي للطلبة.
وعن أولياء الأمور شارك السيد عبد الرحمن اليافعي، وهو ولي أمر لثلاثة أطفال في المدارس، موضحاً أنه لا ينبغي أن تكون هناك اتهامات متبادلة بين المدرسة والأسرة في مسألة التربية، مؤكداً أن الأسرة والمدرسة شركاء في تربية الطالب، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأسرة.
وأضاف أن التربية بالنسبة له أهم بكثير من التحصيل الأكاديمي وبأن الممارسات الأخلاقية يجب أن يتم عكسها في اليوم الدراسي.
وعن المعلمين شاركت السيدة وضحى العذبة منسقة التربية البدنية بمدرسة الوكير الثانوية للبنات، وسفيرة التميز العلمي، التي أشارت إلى أن المعلم الذي لا يهتم بالشق التربوي عليه أن يراجع نفسه ويعيد حساباته، مؤكدة بأن القيم والممارسات الأخلاقية تتفاوت طرق تعليمها وغرسها في النشء من مرحلة إلى أخرى وفقاً لخصائص كل فئة عمرية.
وقد أثرى الطلاب الجلسة من خلال مشاركة مميزة للطالب عبد الله الكبيسي من مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية للبنين، الذي أبدى رأيه في الجلسة بالقول: «استوعبت اليوم حجم الجهود المبذولة في موضوع التربية» كما أوضح بأن المشكلة في موضوع التربية هي عملية المشاركة بين المدرسة والأسرة، منوهاً إلى أن ولي الأمر يريد من ابنه أن يكون دائماً نموذجاً للطالب المثالي، والمدرسة أيضا تريد هذا النموذج وهذا في حد ذاته يمثل عبئاً على الطالب الذي قد يضطر لأن يتعامل بشخصيتين؛ مثالية في المنزل وأخرى عكس ذلك مع أقرانه في المدرسة لنرى بعض الظواهر السلوكية السلبية مثل التنمر وعدم احترام الطالب للمعلم والغش وغيرها.
وأضاف الطالب عبدالله، أن ثقة الأسرة في الأبناء ومشاركتها للمدرسة في التربية ستساهم في حل العديد من المشكلات.
قبل ختام الجلسة، تمت إتاحة المجال للحضور من الجمهور بإبداء آرائهم و طرح أسئلتهم حول موضوع الجلسة، وقام الدكتور عبد العزيز الحر بالرد عليها.