فيديو.. وزير الخارجية: تحقيق الاستقرار في المنطقة يكون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
محليات 22 مايو 2016 , 02:03ص
قنا
أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية، تمسك قطر بضرورة تسوية المنازعات بالطرق السلمية، خاصة طريق الوساطة، الذي يُعد من أولويات سياسة الدوحة الخارجية، والذي تتحرك بموجبِها في علاقاتها الإقليمية والدولية، طبقاً لما يقرّره القانون الدولي ومبادئ العدالة.
أشار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في كلمته أمام منتدى الدوحة في دورته السادسة عشرة، إلى أن ذلك يأتي انطلاقاً من القناعة الراسخة لدولة قطر تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بنبذِ اللجوء إلى القوة، وأساليب الضغط والإكراه لحل النزاعات.
وأوضح سعادة وزير الخارجية أن الرعايةَ الكريمة والدعم المستمر من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لهذا المنتدى جعلته واحداً من أهم المحافل التي تبحث بعمق في مختلف المستجدات والتطورات، وتسهم بوعي في مواجهة التحديات والأزمات، والعمل على ترسيخ الأمن والاستقرار، اللذين أضحيا قيمة مطلوبة أكثر من أي وقت مضى.. مشيراً إلى أن ما يشهده العالم من أزمات يفرض الاستفادة من فرص التشاور بين السياسيين ورجال الفكر في شتى المجالات، لوضع الحلول الناجعة لتحقيق الاستقرار والأمن للشعوب والدول.
وأوضح أن هناك عوامل تضاعف من أضرار هذه التحديات، مثل استمرار مجلس الأمن في الانتقائية في معالجة القضايا، واعتماد بعض الدول بشكل رئيسي على القوة في حل المشاكل، ورهان قوى سياسية على مخاطبة المخاوف والنزعات العنصرية والطائفية التي تُغيب السياسة وتقود إلى الإقصاء أو الحرب الأهلية، وهما وجهان لمقاربة واحدة تقوم على تقسيم المجتمعات إلى جماعات متخاصمة، وتقويض المواطنة كعلاقة مباشرة بين الفرد والدولة.
وشدد سعادة وزير الخارجية على أهمية اتباع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة أن تجنب معالجة القضايا بحصرها فقط في عملية تسمى أحياناً «العملية السياسية»، وأحياناً أخرى «عملية السلام»، قد يعني دون التقليل من أهميتها ترك الضعيف رهينة للقوي، وتفضيل إملاءات القوة على مبادئ العدل والإنصاف.
وقال سعادته «إن الشعوب في المنطقة العربية انتفضت عندما انسدت سبل الإصلاح، والرد الأمني عليها ولّد أزمات جديدة لم تكن قائمة، لذلك فإن تحقيق المصالحات الوطنية الشاملة في المنطقة والتوافق على عملية التغيير هو الضمان للأمن والاستقرار للشعوب».
وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تحتاج إلى السلام والأمن والاستقرار قبل أي أمر آخر، موضحاً أن التهديد الرئيسي للأمن والاستقرار فيها هو عدم إغلاق المسألة الاستعمارية، ببقاء الملف الفلسطيني مفتوحاً، واستمرار الاحتلال وممارساته دون حساب من المجتمع الدولي، لافتاً إلى أن عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية بالرعاية الأميركية وصلت إلى طريق مسدود بسبب عدم وجود أساس متفق عليه للمفاوضات.
وأكد سعادته أن عجز المجتمع الدولي عن فرض أسس السلام العادل، وتحقيقه في منطقة الشرق الأوسط يترك الشعب الفلسطيني رهينة الاحتلال، ويبقي شعوب المنطقة عرضة لتراكم مشاعر الغضب والإحباط.
وأضاف سعادته «الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة، ويربي أبناءه على الدفاع عنها وعدم التفريط بها، وحتى في مرحلة تهميش القضية الفلسطينية بسبب الإعصار الذي يعصف ببعض بلداننا، نرى أن الشعوب العربية تجمع على عدالة هذه القضية، وإذا كانت إسرائيل تراهن على الوقت، فالوقت يفاقم القضايا ويعقدها، ولن يكون في صالح من لا يحسن استخدامه».
وشدد سعادته على أنه «إذا أراد المجتمع الدولي تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، فلا بد من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية، بما في ذلك القدس وهضبة الجولان، والتوصل إلى تسوية عادلةٍ وشاملةٍ ودائمة، استناداً إلى مقررات الشرعية الدولية، وحمل إسرائيل على العودة إلى مفاوضات جدية وذات مصداقية حول جميع قضايا الوضع النهائي، على أسس واضحة، ورفع الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، والوقف الكامل للأنشطة الاستيطانية، ودعم الجهود الدولية لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية».
وعن الوضع في سوريا، قال سعادة وزير الخارجية إن «تقاعس المجتمع الدولي عن وضع حد للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، هو العامل الرئيسي في تأزم الأوضاع هناك، وأصبح الحل النهائي للأزمة السورية مرهوناً بإرادة واضحة للقوى الدولية الفاعلة، بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة لكي تكون هناك جدوى للمفاوضات بين المعارضة السورية والنظام».
وشدد سعادته على أن هذه الكارثة الإنسانية لن تنتهي إذا لم تتخذ الإجراءات والتدابير التي تلزم النظام السوري بتنفيذ مقررات جنيف (1) التي تنص على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، وقرار مجلس الأمن الذي استند إليها.