«ندوة الأمة» الثالثة تنطلق الليلة بجامع «الإمام».. د. أحمد آل ثاني: «الفروض الكفائية».. باب الخروج من نفق «التأخر» إلى «التقدم»

alarab
محليات 22 أبريل 2025 , 01:26ص
الدوحة - العرب

تنظم إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مساء اليوم ندوتها الثالثة في سلسلة ندوات موسمها الثقافي الثالث من «ندوة الأمة» الذي يُنظم تحت شعار: «الفروض الكفائية.. طريق الإصلاح».
يأتي ذلك في إطار توجهات الإدارة واهتماماتها بإحياء فكرة «الفروض الكفائية»، وتعميمها، وإشاعة ثقافتها، والبحث في إمكانية توظيفها والإفادة منها في عمليات الإصلاح للخلل الكامن في مفاصل بعض المجالات المهمة في المجتمع، وفي مقدمتها المجال المعرفي، والاجتماعي، والاقتصادي، والدعوي.
وأكد الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث هذا التوجه المهم لإدارته قائلاً: إن الإدارة وهي تحرص على طرح فكرة «الفروض الكفائية» شعاراً لهذا الموسم، ومحوراً رئيساً لندواته إنما تُعبر عن مدى إدراكها وتقديرها لأهمية هذه الفروض، على مستوى الفكر والفعل في عملية الإصلاح المنشود للمجالات الحياتية بشكل عام، كما تعبر عن مدى قناعتها بأن هذه الفروض أصبحت اليوم ضرورة وحاجة ملحة، لا يمكن تجاوزها، في ظل الانفجار المعرفي والمعلوماتي المتسارع الخطى.
وقال: إن الندوة، التي تعقد في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، بعد صلاة العشاء مباشرة، تهتم بالبحث في مشكلات المجال «الاقتصادي»، وتناقش إمكانية الإفادة من الفروض الكفائية وتوظيفها؛ لتكون سبيلاً فاعلاً من سبل الإصلاح لهذا المجال، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء تضم: الأستاذ الدكتور صالح قادر الزنكي، العميد المساعد للبحث والدراسات العليا بجامعة قطر، والأستاذ الدكتور عبد القادر جدي، الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، والدكتور إبراهيم أحمد محمد يحيى، الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.وأضاف: إن الندوة تبحث موضوعها من خلال ثلاثة محاور رئيسية، يهتم الأول بالبحث في مؤسسات العمل الاقتصادي القائمة، وما قد يكون فيها من خلل، ومن ثمّ البحث في أدوات الإصلاح الممكنة في ظل فكرة «الفروض الكفائية»، وذلك من خلال محاور فرعية ثلاثة: يسلط الأول الضوء على أبعاد ضعف الإدراك لمفهوم «الفروض الكفائية» بالمجال الاقتصادي؛ ويناقش الثاني واقع «الفروض الكفائية» على مستوى النظرية والتطبيق؛ بينما يبحث الثالث العلاقة بين «الفروض الكفائية» والتخصصات العلمية.ويهتم المحور الثاني بطرح رؤية استراتيجية مستنيرة استناداً إلى فكرة «الفروض الكفائية» وانطلاقاً منها، وذلك بالبحث في استراتيجيةٍ لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقديم رؤية في عوامل النهوض من خلال «الفروض الكفائية»، والنظر إلى هذه «الفروض» كطريق من طرق الإصلاح الاقتصادي.أما المحور الثالث فيهتم بالتفاكر حول طرح رؤية مستقبلية لدور «الفروض الكفائية» في تقسيم العمل، وتسخير الإمكانات وتأهيل المهارات للخروج من نفق (التأخر) إلى آفاق (التقدم).تجدر الإشارة إلى أن الندوة الأولى التي عُقدت في أكتوبر 2024م، اهتمت بالبحث في إمكانية الإفادة من الفروض الكفائية في عملية الإصلاح في المجال «المعرفي»، بينما بحثت الندوة الثانية، التي عُقدت في يناير الماضي، إمكانية الإفادة من الفروض الكفائية في عملية الإصلاح في المجال «الاجتماعي».