أكاديميون لـ «العرب»: قطر تُعلي شأن مواطنيها
محليات
22 أبريل 2017 , 03:31ص
رانيا غانم
أجمع أكاديميون على الجهد الكبير الذي بذلته القيادة القطرية الرشيدة لإطلاق سراح المختطفين القطريين في العراق، وقالوا إن قطر تُعلي من شأن مواطنيها، لذلك ظلَّ ملف المختطفين بالعراق من أهم الملفات على طاولة الحكومة طيلة فترة احتجاز المختطفين بالعراق، مشيرين إلى أن قطر سخَّرت كلَّ خبراتها الدبلوماسية ومقدراتها في إدارة الأزمات لحلِّ القضية، وأكدوا أن الشارع القطري تلقَّى نبأ إطلاق سراح المختطفين بسعادة غامرة تؤكد إحساس القطريين بالآلام التي ألمَّت بالمختطفين جرَّاء الاحتجاز والبعد عن الوطن.
عبيدان: جهود غير مستغربة.. ونجاح ليس بجديد
قدَّم الدكتور يوسف عبيدان -أستاذ العلوم السياسية ونائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- جزيل الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والحكومة الرشيدة، وكافة المسؤولين على ما بذلوه من جهد في سبيل إطلاق سراح المختطفين. وأضاف: نهنئ أنفسنا والشعب القطري لأننا جميعنا إخوة، تألمنا لما حدث، وحمداً لله على سلامتهم.
وأكد عبيدان أن المجهود الذي بُذل لإطلاق سراح المختطفين ليس بمستغرب على القيادة الحكيمة في بلادنا، التي جُبِلت على عمل الخير منذ تأسيس الدولة وحقَّقت نجاحاتٍ عظيمةً، يضاف إليها تحرير المختطفين بالعراق، وهذا ليس بجديد في مسيرة التميز القطري. وقال: «إن إطلاق سراح المخطوفين بادرة كريمة تُسجَّل لصاحب السمو لحرصه ورعايته لأبنائه من الشعب القطري، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية، وحمداً لله أن سهَّل الأمور على المختطفين وردهم إلى الدوحة سالمين.
الفياض: سعادتي لا توصف
قالت الدكتورة حنان الفياض -الأستاذة بجامعة قطر والرئيس السابق لقسم اللغة العربية بكلية العلوم والآداب- إنها تلقَّت خبر إطلاق سراح المواطنين القطريين المختطفين في العراق بسعادة بالغة، شأنها شأن كلِّ أهلِ قطر، لافتة إلى تعاطفها من الجانب الإنساني قبل كل شيء، فكل شخص يمكن أن يتعرَّض لمثل هذه الأزمة المحزنة للغاية، التي لا نتمنى أن يصادفها أي إنسان.
وقالت: «إن خبر إطلاق سلاح المختطفين كان سبباً كافياً لإسعادنا وامتناننا، لأننا لا نرضى أخلاقياً لأي إنسان مهما كان أن يتعرَّض لمواقف كهذه، لكن كون المختطفين أيضاً من أهل قطر فهذا كان سبباً إضافياً لِأَسعدَ أكثرَ بالخبر، وتكون مشاعري لحظة إعلانه كمشاعر كل القطريين الذين عبَّروا عن سعادتهم البالغة وفرحتهم به، ونسأل الله أن يُديم الأمنَ والأمان على وطننا وأمتنا».
مطر: خبرات تراكمية ناجحة
بدوره قال الدكتور زكريا مطر -الباحث والاستشاري الاقتصادي- إن تحرك الحكومة القطرية في ملف القطريين المختطفين في العراق يُنظر إليه من محورين، المحور الأول أن دولة قطر أصبحت لديها خبرة تراكمية في التعامل مع الأزمات، وهذا نتج من خلال اضطلاعها بالمساهمة في حلِّ كثير من الأزمات والتعقيدات في المنطقة، وبالتالي من باب أولى أن تستنفر كل قدراتها وخبراتها في التعامل مع قضية تخصها بصورة مباشرة إذا تم احتجاز عدد من مواطنيها.
وأوضح أن المحور الثاني يمكن النظر إليه من زاوية اهتمام دولة قطر بمواطنيها وإعلائها من شأنهم، وهذا يتَّضح في عدد من التحركات التي اتَّبعتها الدولة في هذه القضية.
وقال: «من المعلوم أن تعامل الحكومات مع مواطنيها يختلف من دولة لأخرى، لذلك تحرُّك القيادة القطرية، وبذلها لهذه المجهودات التي كُلِّلت بالنجاح يؤكد بجلاء أولوية المواطن عندها، وسعيها بكافة السبل لحمايته أينما وجد، وفي سبيل ذلك تُسخِّر كافة إمكاناتها وعلاقاتها وخبراتها في إدارة الملفات الدولية، ومما لا شك فيه أن إطلاق سراح المختطفين يمثل انتصاراً لدولة قطر في التعامل مع الحدث.