رغم عدم توصل اجتماع الدوحة إلى اتفاق حول تثبيت إنتاج النفط عند مستويات يناير الماضي، إلا أن منتجي النفط ما زال يحدوهم الأمل بتحسن أسعار السوق وفقا للمعادلة السوقية المتعلقة بالعرض والطلب.
وارتفعت أسعار النفط الخام أمس بعد تصريحات لوكالة الطاقة الدولية تفيد بأن العام الحالي سيشهد أكبر انخفاض في إنتاج النفط خارج أوبك منذ 25 عاما، مما يساعد في إعادة التوازن للسوق الذي عانى طويلا بسبب فائض الإمدادات.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة أمس إلى 46 دولارا للبرميل بزيادة 20 سنتا على الإغلاق السابق، وهبط الخام الأمريكي في العقود الآجلة إلى 43.62 دولار للبرميل قبل ارتفاعه إلى 44.37 دولار للبرميل بزيادة 19 سنتا على آخر إغلاق.
وعلى ذات الصعيد قال عبد الله البدري، أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أمس: إن سوق النفط ستبدأ في استعادة توازنها بحلول الربع الثالث من العام الحالي وستتحول للاتجاه الإيجابي بحلول العام المقبل، رغم فشل كبار منتجي النفط في العالم في التوصل لاتفاق لتثبيت مستوى الإنتاج في اجتماع الدوحة.
وأضاف: ربما يصبح الطلب أكبر من العرض ونتوقع أن يتحول السوق تماما بحلول عام 2017 ويصبح إيجابيا، لا أعلم كم سيبلغ السعر، لكن على الأقل سيكون أفضل مما نشهده الآن .
من جهة أخرى قال وزير النفط النيجيري إيمانويل ايبي كاتشيكو أمس إن نيجيريا ستعقد محادثات مع السعودية وإيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط بحلول مايو وإنها تأمل بالتوصل لاتفاق لتثبيت مستوى الإنتاج في الاجتماع المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في يونيو. وأضاف: سنجري الكثير من المشاورات قبل اجتماع يونيو في فيينا .
وقال إنه يأمل في أن تدعم روسيا - وهي ليست عضوا في أوبك - هذا الاتفاق بعد إعلان موسكو أمس أنها تستعد لرفع الإنتاج إلى مستويات تاريخية عقب تهديد السعودية بإغراق الأسواق بالمزيد من النفط الخام.
وتصدرت نيجيريا - أكبر منتج للنفط في إفريقيا - المحاولات الرامية للاتفاق على تثبيت الإنتاج، حيث تعاني بسبب انخفاض إيرادات النفط.
وأضاف إيمانويل: يمكن للسعودية التي تنتج حاليا 10.2 مليون برميل نفط يوميا أن ترفع الإنتاج إلى 11.2 مليون برميل.
وتنتج روسيا نحو 10.5 مليون برميل يوميا ولديها طاقة إنتاج بنحو 12 مليون برميل.
وإذا امتد ذلك للجميع سيكون هناك المزيد والمزيد من الإمدادات في الأسواق .