جامعة قطر تناقش استحداث محكمة تجارية متخصصة بالدولة
محليات
22 أبريل 2015 , 04:28م
الدوحة - قنا
نظمت كلية القانون بجامعة قطر لقاءً تشاوريًا لمناقشة فكرة استحداث محكمة تجارية متخصصة بدولة قطر بهدف تسليط الضوء على هذا الموضوع الحيوي والجديد، وبيان أهميته وتدارس إمكانية تطبيقه.
وتأتي فكرة عقد هذا اللقاء انطلاقاً من سعي كلية القانون الدائم إلى ربط الجامعة بالمجتمع وخبرائه القانونيين المتخصصين و لتحقيق التفاعل المنشود بين الجامعة والمجتمع القانوني ولتبادل الآراء و وجهات النظر حول الموضوعات القانونية الجديدة.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي عميد كلية القانون أن دولة قطر تسير بخطى ثابتة لتحقيق أعلى معدلات النمو الاقتصادي في شتى المجالات، كما أنها مقدمة على جملة من المشاريع الضخمة والرائدة التي تستدعي زيادة الأعمال التجارية وكثرة الاستثمارات المحلية والدولية بمختلف أنواعها، مما يستوجب توفير بيئة قانونية ملائمة ومحفزة للمحافظة على هذه الاستثمارات وزيادتها.
كما أكد الخليفي على وجوب فتح الآفاق وتمهيد السبل أمام العمل القانوني ليتلاءم مع تطور الحياة في معترك النشاط التجاري، الشيء الذي لم يعد من المناسب معه تكريس المشرع في قانون السلطة القضائية رقم 10 لسنة 2003 النهج الذي كان قائماً في ظل قانون المحاكم العدلية رقم 13 لسنة 1971 بتخصيص دائرة للمواد المدنية والتجارية في المحاكم القطرية، موضحا أن تقرير الاختصاص- بصفة عامة - يبعث على مزيد من العناية والاهتمام بقضية التخصص في العمل القضائي.. فالقاضي يصرف جل اهتمامه علما وعملا في تخصص معين، ولا شك أنه متجه إلى الإتقان والإبداع.
ثم قام الدكتور عماد القطان أستاذ قانون المرافعات المساعد بكلية القانون في جامعة قطر بعرض أهم التجارب المقارنة في الدول العربية والأجنبية بخصوص إنشاء قضاء متخصص في المسائل التجارية، مشيراً إلى أن بعض التجارب قد تجاوزت مرحلة الاقتصار على دائرة مستقلة للمواد التجارية، وانتقلت إلى مرحلة القضاء التجاري المتخصص.
وأكد القطان أنه لا يوجد في دولة قطر حاليًاً محاكم تجارية متخصصة اختصاصاً نوعياً في المسائل التجارية، حيث نص قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري على مسألة الاختصاص النوعي والقيمي فيما يتعلق بالمنازعات المدنية والتجارية، ولكن دون أن يميز بين كون النزاع مدني أو تجاري، إذ تفصل المحكمة ذاتها في كلا النوعين، وكذلك تخضع المنازعات المدنية والتجارية، على حد سواء، إلى الإجراءات وقواعد المرافعات ذاتها.
شارك في هذا اللقاء التشاوري مجموعة متميزة من الخبراء الممثلين للعديد من الجهات الحكومية والمهنية، منها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الديوان الأميري، الشؤون القانونية بوزارة العدل، المجلس الأعلى للقضاء، وزارة الاقتصاد والتجارة، مصرف قطر المركزي، كلية الشرطة، مركز الدراسات القضائية بوزارة العدل، جهاز قطر للاستثمار، هيئة قضايا الدولة، مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، محكمة قطر الدولية بمركز قطر للمال، جمعية المحامين القطرية، البنك التجاري، وعدد من المحامين بالمكاتب الدولية.
وفي نهاية النقاش، أجمع الحضور على ضرورة وجود قضاء تجاري متخصص يواكب حركة المجتمع التجاري في دولة قطر.
كما أثني الحضور على مبادرة كلية القانون بعقد هذا اللقاء التشاوري، الذي يلبي الحاجة إلى وجود قضاء متخصص يلم القاضي فيه بالمعاملات التجارية الحديثة ويفصل فيها بدقة وبسرعة.. كما أكد الحضور على ضرورة استمرار التباحث والتشاور حول هذا الموضوع في الفترة القادمة.
ويعكف حالياً مجموعة من أساتذة كلية القانون على كتابة التوصيات التي أسفر عنها هذا اللقاء التشاوري الأول، على أن يتم إرسالها إلى الجهات المشاركة لإبداء ما يرونه من ملاحظات أو اقتراحات.