

يسجل الفنانون القطريون حضورًا لافتًا في النسخة الثالثة من المعرض الدولي لفن الطباعة الذي تستضيفه مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية يوم الخميس المقبل في مركز بصمة للجرافيك وبالتعاون مع وزارة الثقافة المغربية.
ويمثل قطر في هذه التظاهرة الفنية كل من الفنانين عبدالرحمن محمد المطاوعة، وهيفاء الخزاعي، ووضحى السليطي وسعاد السالم، ضمن مشاركة دولية تضم فنانين من عشر دول، في إطار حوار بصري يستلهم رمزية “طريق الحرير” بوصفه جسرًا تاريخيًا للتواصل الثقافي بين الشعوب، وقد تم اختيار الفنانين المشاركين وفق تنوع مجالات الطباعة اليدوية، بما يعكس ثراء التجربة القطرية في فن الجرافيك حيث لكل فنان أسلوبه الخاص، ويشارك بأربع أعمال تمثل تجاربه وتقنياته الفنية المتنوعة.
ويشارك في المعرض إلى جانب الفنانين القطريين فنانون من المغرب، مصر، السعودية، الأردن، السودان، الصين، بنجلاديش، بلجيكا.
ويتولى تنسيق المعرض الفنانان خالد البكاي (المغرب) وي يوهانغ (الصين)، وبالتعاون مع الفنان القطري عبدالرحمن المطاوعة في رؤية فنية تسعى إلى تعزيز التبادل الإبداعي في مجال الحفر والطباعة، وتأكيد حضور هذا الفن كوسيط تعبيري يجمع بين تقنيات تقليدية ورؤى معاصرة.
وأكد الفنانون القطريون المشاركون في النسخة الثالثة من المعرض الدولي لفن الطباعة أهمية الحضور القطري في المحافل الفنية الدولية، بما يعزز مكانة الفن القطري ويكرس حضوره في المشهد التشكيلي العالمي.
وفي تصريح خاص لـ«العرب»، أوضح الفنان عبدالرحمن المطاوعة أن المعرض يجمع فنانين عالميين في مجال الطباعة، مشيرًا إلى أن المشاركة القطرية جاءت ضمن هذا الحضور الدولي النوعي، مشيرا إلى انه يشارك بأربعة أعمال جرافيكية تتناول قصصًا اجتماعية، منفذة بتقنيتي الطباعة الحجرية (الليثوجراف) والطباعة البارزة.
وأكد المطاوعة أن المعرض يشكل فرصة للتفاعل مع فنانين ذوي خبرة والتعرف على مدارس وتقنيات متنوعة، فضلًا عن المشاركة في الورش المصاحبة التي تعزز من معرفة الفنان الجرافيكي وتوسّع مداركه التقنية والجمالية.
وقال المطاوعة: هذه المشاركات تعزز قيمة الفنان وتدعمه للمشاركات الدولية مما ترفع من قيمه الفنان القطري، كما أنها تساهم في تطوير الفنان وتكسبه أصدقاء فنانين ذوي خبرة وتعرفه على أنواع الفنون وتجارب الفنانين المشاركين وأيضا الورش المصاحبة للمعرض تزيد من قدرة ومعرفة الفنان الجرافيكي عن مدي تطور هذا الفن.
وأشار المطاوعة إلى مشاركته في معرض بمدينة بلباو العام الماضي، حيث تم اختياره من بين 100 فنان تقدموا للمشاركة، وتم عرض أعماله وتجربته في الطباعة الليثوجرافية، مؤكدًا أن هذا الحضور الدولي المتواصل يعزز من تراكم الخبرة ويمنح الفنان القطري مساحة أوسع للتعريف بتجربته الفنية على الصعيد العالمي.
الطباعة الحريرية
من جهتها، قالت الفنانة وضحى السليطي: أشارك بعدد أربعة أعمال من تقنية الطباعة اليدوية (البصمة)، وتُعد هذه المجموعة، التي تحمل اسم ‘تراثيات زخرفية’، التجربة الأولى لي في مجال الطباعة بالبصمة في الحفر الطباعي. وتمثل هذه الأعمال امتدادًا لمشروعي الفني في الطباعة اليدوية، حيث قدمت عدة أعمال فنية في مجالات أخرى من الطباعة، مثل الطباعة الحريرية باستخدام السيلك سكرين، والطباعة بالاستنسل، والطباعة الغائرة والبارزة، والطباعة الليثوجرافية، والطباعة الرقمية (ديجيتال آرت).
وأوضحت أن مشاركتها الحالية بأربعة أعمال في الطباعة اليدوية (البصمة) تعتمد على استخدام قوالب خاصة محفورة يدويًا باستخدام المكبس اليدوي الخاص بالطباعة، منوهة بأن مشاركتها في هذا المعرض الدولي تمثل إضافة مهمة لها شخصيًا وللفن القطري ايضا، إذ توفر لنا فرصة لنشر تجاربنا عربيًا وعالميًا، ضمن مجموعة من المحترفين من الفنانين العرب والأجانب، وكل منهم يقدم تجربة فنية مميزة وفريدة.
وأضاف «نحن كفنانين نفخر بهذه المشاركة المتميزة مع كوكبة فنية من الفنانين القطريين والعالميين».
نقل الصور
وفي السياق ذاته، قالت الفنانة هيفاء الخزاعي: الطباعة الفنية هي عملية فنية تقوم على مبدأ نقل الصور من قالب إلى سطح آخر، سواء كان على ورق أو قماش. وتشمل الطباعة تنوعات وتقنيات كثيرة. وفي عصرنا الحالي وسع الفنانون المعاصرون تقنيات الطباعة مع تطور الخامات والتكنولوجيا، مثل الطباعة بالشاشة الحريرية التي استخدمتها في أعمالي الفنية التي شاركت بها في معرض الطباعة الدولي «طريق الحرير» بالمغرب.وأضافت «المواضيع التي عبرت بها في أعمالي مستمدة من أفكار تتعلق بالتراث القطري وبالمرأة القطرية. وقد شاركت في هذا المعرض بعد أن أوضح لي الفنان عبدالرحمن المطاوعة فكرة المعرض، فتشجعت على المشاركة مع زملائي الفنانين والفنانات المهتمين بفنون الطباعة. ونوهت بأن المشاركات تنوعت في المواضيع وتقنيات الطباعة، وهذا يبرز أهمية حضورنا للاطلاع على هذا الفن وتطوره، وإبراز دولتنا قطر في هذه المحافل الثقافية الجميلة، والتعرف على كل جديد يساعد في تطوير أساليبنا الخاصة والنقاش المثمر في فن الطباعة.
أما الفنانة سعاد السالم، فتشارك بأربعة أعمال في مجال الطباعة الغائرة، مع التركيز على إبراز التقنيات التقليدية والحديثة التي تعكس التفاعل بين الخبرة الفنية والتجريب المعاصر، لتكون أعمالها حلقة وصل بين التراث القطري والاتجاهات الحديثة في الطباعة.