

يحتفي العالم في 22 مارس من كل عام باليوم العالمي للمياه؛ لتسليط الضوء على أهمية هذا المورد الثمين واستلهام الإجراءات الرامية إلى التصدي للأزمة العالمية للمياه. وأكدت جامعة قطر في بيان أمس، مشاركتها في العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز الوعي بأهمية هذا المورد الثمين وأهمية ترشيد استهلاك وحماية هذا المورد، لافتة إلي أنها تُقدم برامج أكاديمية وبحثية متخصصة في مجال إدارة المياه، وتُشجّع على استخدام التكنولوجيا الحديثة لتحسين كفاءة استخدام المياه، وتدعم البحث العلمي لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها قطر في مجال إدارة المياه.
ونوهت الجامعة بدورها المحوري في تعزيز الوعي بأهمية المياه ودعم البحث العلمي لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها قطر في هذا المجال.
وقالت الدكتورة مريم العجي مدير كرسي الألكسو للمياه،» في السنوات الأخيرة، لعبت جامعة قطر دورًا حاسمًا في تعزيز الوعي وتطوير المبادرات البحثية التي تهدف إلى معالجة التحديات العالمية الملحة المحيطة بالموارد المائية. وتشجع الجامعة العلماء والطلاب بشكل نشط على الانخراط في التنمية المستدامة، وتقدم حلولاً مبتكرة لمعالجة الأمن المائي والغذائي، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية قطر 2030».
وأضافت د. مريم، «حققت الجامعة إنجازات مهمة، بما في ذلك الحصول على كراسي بحثية مثل كرسي اليونسكو في تحلية ومعالجة المياه، وكرسي اليونسكو في العلوم البحرية، إلى جانب كرسي الألكسو في المياه، والذي ترعاه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، لافتة إلى أن هذه الكراسي البحثية تؤكد التزام الجامعة بتطوير المعرفة في المجالات الحيوية، كما تقدم الأقسام ومراكز الأبحاث المختلفة دورات وبرامج دراسات عليا تركز على أحدث التطورات في تقنيات المياه والصرف الصحي.
وقال الدكتور محمد ارشيدات مدير مركز المواد المتقدمة «تلعب التكنولوجيا دوراً حيوياً في تحسين إدارة المياه وتوفيرها عبر مجموعة من الابتكارات الرائدة مثل أنظمة الاستشعار الذكية، حيث تساهم في رصد وتحليل استهلاك المياه بشكل دقيق، وأيضاً، استخدام أنظمة الري الذكية والتحكم الآلي لتوفير كميات دقيقة من المياه وتحسين إنتاج الزراعة».
وأضاف:»تتسارع تأثيرات تغير المناخ وتترك آثارًا عميقة حيث يظهر ارتفاع درجات الحرارة، والتقلبات المناخية، وتغيرات نمط الهطول تأثيرًا سلبيًا على توزيع وتوفر المياه. ويتطلب التكيف مع هذه التحديات اتخاذ إجراءات وقائية مثل تعزيز الرصد وإدارة الكوارث، وتعزيز استدامة استخدام المياه».
وأكد د. ارشيدات أن التكنولوجيا تُساعد في اتخاذ قرارات أفضل بشأن إدارة الموارد المائية وتحسين فعالية استخدام المياه وتحقيق التوازن البيئي والحفاظ على الموارد المائية للأجيال الحالية والمستقبلية».
وأكد الدكتور جاسم الخياط مدير السفينة البحثية «جنان»، «يشهد العالم طلبًا متزايدًا على الموارد الطبيعية للمياه بسبب النمو السكاني المطرد، وتسارع عمليات التطور والتنمية على كافة المستويات. تعتبر المحافظة على الماء أمر مهم نظراً لأهميته ومحدودية مصادره، فبالرغم من أنّ 70% من سطح الأرض مغطى بالماء، إلّا أنّ أقل من 1% منه فقط متاح للاستهلاك البشري، وتوجد النسبة الأكبر مجمدة في الكتل الجليدية، أو ماءً مالحا في البحار والمحيطات، لذلك فإنّ إدارة مصادر الماء العذبة ووضع السياسات والتدابير اللازمة لها تعد تحدّياً محليّاً وعالميّاً».
وأوضح البروفيسور سيد جاويد الزيدي، أستاذ كرسي اليونسكو لتكنولوجيا المياه، إن توفير مياه الشرب النظيفة حق أساسي لكل إنسان، ومسؤولية مشتركة يجب علينا جميعا أن نعمل على تحقيقها وحمايتها، لافتا إلى أن مياه الشرب النظيفة لا تعني الصحة البدنية تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يعكس ازدهار المجتمعات. إن كل قطرة من المياه النظيفة نعمة عظيمة، وكل جهد نبذله لتوفيرها يعكس إيماننا بأن المياه حق للجميع ومورد لا مثيل له يجب حمايته وتوفيره للأجيال الحالية والمستقبلية».