

صدر عن دار كتارا للنشر كتاب جديد للأستاذة الدكتورة هيفاء البوعينين -عضو هيئة التدريس بجامعة قطر- حول موضوع «التصنيفات اللغوية والنفسية لزلات اللسان: أمثلة من اللهجة القطرية». يسرد الكتاب نتائج دراسة مستفيضة عن زلات اللسان، ويقدم لمحة عامة عن النتائج الرئيسية للدراسة، ويقارن بشكل منهجي النتائج التي جرى التوصل إليها. وقد استخدمت المؤلفة المنهج الوصفي لجمع وتحليل مجموعة من الأقوال التي تتضمن زلات اللسان باللهجة القطرية، وتمكنت من إلقاء الضوء على جميع جوانب الموضوع بتفصيل كبير، وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها مناقشة وتحليل زلات اللسان في اللهجة القطرية بمثل هذه الدقة والوضوح.
يقع الكتاب في 8 فصول؛ يحتوي الفصل الأول على المقدمة، حيث بينت الباحثة قيمة الدراسة، وسبب اختيار الموضوع، وخطة البحث والمنهج، واشتمل الفصل الثاني على تعريف زلات اللسان، وهي نوع من «الأخطاء» التي يمكن أن تساعد الباحثين على فهم عملية إنتاج الكلام بصورة أفضل، وعندما يتم فحص وتحليل زلات اللسان كدليل علمي في سياق المنهج النفسي والمنهج اللغوي، ومما لا شكّ فيه أن أقدم المحاولات في تحليل زلاّت اللسان كانت تتبنى مقاربات التحليل النفسي الفرويدية التي ترى أن الخطأ ناجم عن صراع بين ما يُقال وما يقصده اللاوعي. أما المنهج اللغوي فيتبع تفسيراً أقل إثارة لزلات اللسان أوالهفوات، حيث اعتبر رودولف ميرينغر -العالم بفقه اللغة وأحد معاصري فرويد- زلات اللسان «مجرد أخطاء عرضية في مسار الجملة، أو تداخل ألفاظ بعضها في بعض، أو أخطاء في بنية الكلمات مثل لخبطة حروف الكلمات».
ويستعرض الفصل الثالث الدراسات السابقة لزلات اللسان ومدى إسهام علماء اللغة العرب في هذا المجال، ويناقش الفصل الرابع ما بين صيغة اللهجة القطرية واللغة العربية من علاقة متبادلة وحميمة، ويوضح الكتاب أن العلاقة بين اللهجة واللغة علاقة الخاص بالعام، لكل منها خصائصها ولكنّها تشترك جميعاً في مجموعة من الظواهر اللغوية التي تيسّر اتصال أفراد هذه البيئات بعضهم بعضاً، ويتضمن الكتاب بعض الخصائص اللغوية للهجة العربية القطرية. ويلقي الفصل الخامس الضوء على الدراسة الميدانية، ويقدم وصفاً مفصلاً كيف تم جمع زلات اللسان وتصنيفها لأنواع مختلفة، ويعرض الفصل السادس يعرض نتائج الدراسة بالتفصيل، ويأتي الفصل السابع لمناقشة النتائج، وفي الفصل الثامن نجد الملخص والخاتمة، كما يحتوي الكتاب على 21 جدولاً، وملحق لزلات اللسان في الدراسة الحالية.
وأوضحت المؤلفة في كتابها أن اللغة أهم أدوات التفاهم والتخاطب بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة، وبدونها يتعذر نشاط الناس المعرفي، وترتبط اللغة بالتفكير ارتباطاً وثيقاً، فأفكار الإنسان تصاغ دوماً في قالب لغوي.
والدكتورة هيفاء البوعينين أستاذة متفرغة في قسم الأدب الإنجليزي واللسانيات في كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر، وهي حاصلة على دكتوراه في اللغويات التطبيقية من جامعة أدنبرة، إسكتلندا في المملكة المتحدة. وباشرت عملها كعضو هيئة تدريس في قسم اللغة الإنجليزية واللغات الأوروبية الحديثة، وشغلت منصب رئاسة القسم فيه لعدة سنوات، ولدى الأستاذة الدكتورة هيفاء البوعينين خبرة طويلة في التدريس، وقد حصلت على عدة منح بحثية كانت فيها باحثاً رئيسياً أو مشاركاً، ولديها العديد من المقالات العلمية المنشورة في دوريات علمية محكّمة ومؤتمرات دولية وفصول كتب، وكتب علمية، في مجالات مختلفة في علم اللغويات التطبيقية، وهي مهتمة بعلم اللسانيات بشكل عام وباكتساب اللغة وتعلمها بشكل خاص، مع التركيز على اللهجة القطري.