شهد معرض الدوحة للمجوهرات والساعات في نسخته السادسة عشرة، أمس، إقبالاً كبيراً من جانب جمهور وعشاق عالم المجوهرات والساعات والأحجار الكريمة النادرة، وسط نمو ملحوظ في حركة البيع والشراء داخل مختلف أجنحة المعرض.
ويستضيف المعرض في نسخة 2019 التي انطلقت الأربعاء الماضي وتستمر حتى 25 فبراير الجاري، أكثر من 500 علامة تجارية من 10 دول مختلفة في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وفي اليوم الثاني من المعرض، أقيمت الدورة الثانية من منتدى معرض الدوحة للمجوهرات والساعات في فندق ماريوت ماركيز سيتي سنتر الدوحة، والذي يعد أحد أبرز الأحداث في المعرض الحالي.
وضم المنتدى أهم الخبراء في صناعة المجوهرات والساعات، والشخصيات المؤثّرة المحلية والعالمية، عبر سلسلة من جلسات النقاش التفاعلية، التي تناولت اتجاهات صناعة المجوهرات واقتصاديات السوق، بحضور أهم وسائل الإعلام القطرية والدولية.
وأتاحت جلسات اللقاء والترحيب التي أقيمت في المنتدى، الفرصة للقاء الخبراء مع العارضين والزوّار للتواصل ومواكبة أحدث اتجاهات السوق العالمية.
بدوره قال السيد أحمد العبيدلي، من المجلس الوطني للسياحة: تتعدد أوجه التطور الذي تحقق في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات منذ انطلاقه وعلى مدار 16 عاماً، ويمكن للمتابعين مشاهدة هذا التطور الذي طرأ على مساحات العرض، والعارضين، والعلامات التجارية المشاركة، والفعاليات التي تقام على هامش المعرض .
وأضاف: تعتبر إقامة المنتدى للعام الثاني على التوالي مرحلة أخرى من مراحل تطور المعرض، وبداية جديدة ليحتل المعرض مكانة رائدة كمركز لتبادل الخبرات والرؤى في صناعة المجوهرات والساعات يجذب إليه المختصين والمهتمين بتلك الصناعة، وذلك يتماشى مع رؤية وإستراتيجية المجلس الوطني للسياحة في تطوير المعارض والفعاليات محلية المنشأ لجذب الزوار من جميع أنحاء العالم .
وأعلن منظمو المعرض أن جميع عشاق ومحبي المجوهرات والساعات مدعوون لحضور فعالية المجلس اليومية، بين الساعة 4 و5 مساءً، والتي يقدم فيها الخبير الفرنسي الشهير جوفري أدير بالتعاون مع نادي قطر للساعات، جلسات نقاش توعوية غير رسمية حول صناعة المجوهرات والساعات، حيث يجتمع عشاق الساعات وهواة جمعها في المجلس يوميًا في الفعالية التي يقيمها نادي قطر للساعات الذي تم تأسيسه حديثًا، عند الساعة 6 مساءً.
ويمكن للزوار الحصول على معلومات قيّمة عن عالم المجوهرات والألماس واللؤلؤ المذهل، من خلال ورش عمل تصنيع المجوهرات التي يقوم بها الحرفيون وعلماء الأحجار الكريمة، والتي بدورها تمنح المشاركين المعلومات الأساسية اللازمة حول عالم الألماس والأحجار الكريمة.
ويقدّم المعرض لزوّاره الكرام العديد من الخدمات والاستشارات المتعلّقة بالمجوهرات، ومن ضمنها تقديم الاستشارات القيّمة من خبراء علم الأحجار الكريمة في دار أركوريال الفرنسية الشهيرة للمزادات.
يشار إلى أن معرض الدوحة للمجوهرات والساعات يشهد عرض مجموعة متنوعة من الخبرات وفرص التعارف للعارضين والزوار، بدءًا من منتدى يحضره أهم الأطراف المعنيين بالصناعة العالمية، والمحادثات اليومية، واللقاءات مع الخبراء وأفضل مصممي المجوهرات، وورش العمل الخاصة بصناعة الساعات وعلم الأحجار الكريمة.
وتتميز النسخة السادسة عشرة من معرض الدوحة للمجوهرات والساعات باحتفالها بعام الثقافة القطرية الهندية 2019، حيث سيتمكن الجمهور من زيارة الجناح الهندي ، الذي يعرض مجموعات مبهرة لاثني عشر مصممًا هنديًا يمثلون أهم العلامات التجارية من مختلف أنحاء الهند، ويعكس المشاركون في هذا الجناح المخصص تنوع تراث وثقافة بلادهم الغنية، وذلك من خلال تصاميمهم الفريدة للمجوهرات.
تتواجد طوال العام لدعم ترويج وتسويق الإبداعات الوطنية.. مشاركون لـ لوسيل : مطالب بمنصة عرض دائمة لـ مصممي قطر الشباب
للمرة الثالثة على التوالي يشهد معرض الدوحة للمجوهرات والساعات، تحت رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، عودة مبادرة المصممين القطريين الشباب، ضمن دور المعرض في دعم المواهب القطرية وتسليط الضوء على إبداعاتهم ومنتجاتهم في جناح مخصص لهم.
وتسجل نسخة العام 2019 من المعرض نمواً قياسياً في أعداد المشاركين بلغت نسبته 100% عقب مشاركة 12 مصمماً ومصممة قطرية مقارنة بـ 6 مصممات في نسخة العام 2018.
وتضم قائمة المصممات والمصممين المشاركين كلا من: فجر العطية من تريفوجليو ، وغادة البوعينين من مجوهرات غادة البوعينين ، وحصة وجواهر المناعي من مجوهرات غند ، وليلى أبو عيسى من ليلى عصام للمجوهرات الراقية ، وندى السليطي من هيرات للمجوهرات الراقية ، ونوف المير من مجوهرات نوف ، وسارة الحمادي من سارة اند كو ، ونور الفردان من نودار ، وشيخة الغانم من الغلا للمجوهرات ، وعبد الله يوسف فخرو من مجوهرات مداد ، ونورة ومريم المعضادي من مجوهرات ثمين ، وسميرة الملا من مجوهرات حصة .
زيادة خبرات
حسب عدد من المشاركين الذين التقتهم لوسيل ، أمس، يشكل المعرض فرصة مثالية لعرض تصاميمهم الواعدة جنباً إلى جنب مع العلامات التجارية المرموقة.
ويطالب المشاركون الذين أشادوا بالدعم الحكومي المقدم لهم داخل وخارج المعرض، بتخصيص منصة عرض دائمة لمنتجاتهم داخل الدوحة طوال العام لمساعدتهم على نشر مجموعاتهم الفنية والترويج لها على نطاق أوسع بين مختلف فئات الجمهور، بالإضافة إلى تعزيز مشاركتهم في المعارض الدولية المتخصصة. وقالت شيخة الغانم من الغلا للمجوهرات ، التي تشارك بالمعرض للعام الثاني على التوالي: نأمل أن توفر الدولة لنا انطلاقاً من هذا المعرض منصة عرض دائمة هنا في الدوحة لعرض منتجاتنا على مدار العام بدلاً من استمرارنا في الاعتماد على الترويج المنزلي والشخصي .
وأضافت شيخة التي تستخدم الذهب واللؤلؤ والأحجار الكريمة مثل العقيق والفيروز في تصاميمها المعروضة حالياً بالمعرض: لا شك أن مشاركة العام الماضي أضافت لي الكثير وهي بادرة طيبة من الدولة بتوفير مكان لنا وسط العلامات التجارية العالمية، الأمر الذي شكل لنا حافزاً لتطوير تصميمات مجموعاتنا عبر الاحتكاك بعلامات عالمية وإخراج قطع فنية ذات جودة عالمية باستخدام الصدف واللؤلؤ، كما أن مشاركتي العام الماضي أتاحت لي السفر للخارج، حيث وفر لي بنك قطر للتنمية فرصة السفر إلى هونج كونج لتمثيل قطر في أحد المعارض في إطار خطة للترويج لتصميماتنا وفتح باب التصدير لها .
بدورها، قالت ليلى أبو عيسى من ليلى عصام للمجوهرات الراقية ، التي تشارك في المعرض للعام الثاني على التوالي: استفدت كثيراً من مشاركتي الأولى في العام الماضي، كانت أول تجربة لي في معرض عالمي تعلمت منها الكثير على المستوى الشخصي وكذلك على مستوى العمل أيضا حيث أصبحت قادرة الآن على تحديد متطلبات السوق ومعرفة احتياجات ورغبات الجمهور بشكل أفضل .
وتعرض ليلى في القسم الخاص بها ضمن جناح المصممين الشباب أكثر من 100 قطعة ومجموعة تبدأ أسعارها من 500 دولار، حيث تتميز تصميماتها بكونها عصرية تم استلهام غالبيتها من الطبيعة في الوقت الذي تراعي فيه تنوع الأذواق.
نمو المبيعات
يأمل المصممون، خاصة الذين يشاركون في مبادرة مصممي قطر الشباب منذ انطلاقها في نسخة العام 2017، من المعرض في أن تسهم مشاركاتهم في رفع نسب مبيعاتهم خلال فترة المعرض.
قالت سارة الحمادي من سارة اند كو التي تستلهم تصميمات قطعها الفنية من الفن الإسلامي والفن التجريدي: هذه هي المشاركة الثالثة لي في المعرض والثانية ضمن جناح المصممين القطريين الشباب، وهذه المشاركات أسهمت في تطوير تصاميمي ورفع نسب مبيعات القطع الفنية وأتوقع أن تسهم مشاركة العام الحالي في إضافة المزيد لي على المستوى الشخصي سواء على صعيد الخبرات أو المبيعات في ظل الإقبال المتنامي من قبل الجمهور .
وأضافت سارة التي تمتلك متجراً خاصاً بها وشقيقها هاشم في أحد فنادق الدوحة منذ العام 2015: أشارك هذا العام بالعديد من القطع الفنية أبرزها قطعة خاصة مستوحاة من شكل الهلال مكونة من الذهب والماس .
من جهتها، قالت فجر العطية من تريفوجليو : هذه المشاركة الثالثة لي بالمعرض، نتلقى دعماً حكومياً واضحاً ومستمراً بتواجدنا هنا في معرض عالمي مجاناً دون أي تكلفة أو أعباء، وهذا أكبر دعم لنا نسعى للاستفادة منه بشتى الطرق سواء على صعيد الترويج أو المبيعات، نركز في تصاميمنا على الزهور لأنها دائما الأقرب إلى قلب المرأة أضفنا لها الأحجار الكريمة والألماس لإضفاء بهجة على القطع المصممة .
وأضافت: جديدنا في المعرض هذا العام مجموعة مستوحاة من جدران مشروع مشيرب قلب الدوحة رغبة منا في توفير مجموعة مرتبطة بثقافة قطر وتراثها، وهي المجموعة الأغلى حالياً لديَّ حيث يبلغ سعر القرط فيها 43 ألف ريال .
وتأسست تريفوجليو وهي علامة تجارية قطرية في العام 2015، وهي متخصصة في المجوهرات والمنتجات الجلدية الراقية، وفي العام 2016 أطلقت أول مجموعة مجوهرات خاصة بالعلامة وتبعتها المجموعة الأولى من السلع الجلدية الفاخرة.
مداد و ثمين و حصة ..سنة أولى معرض
يشارك في المعرض لهذا العام وللمرة الأولى كل من: عبد الله يوسف فخرو من مجوهرات مداد ، ونورة ومريم المعضادي من مجوهرات ثمين ، وسميرة الملا من مجوهرات حصة . قالت نورة المعضادي لـ لوسيل : هذه أول مشاركة لنا، أنا وشقيقتي مريم لدينا حب التصميم، درست التصميم في جامعة الأمير تشارلز في لندن، بدأنا بتصميمات مستوحاة من الطبيعة القطرية وتراثنا ونتطلع مستقبلا لتصميمات مستوحاة من الدول العربية الإسلامية . وأضافت: إدارة المعرض وفرت لنا دعماً كبيراً ونتمنى المشاركة في معارض خارجية للترويج لعلامتنا القطرية، نشارك هذا العام بمجموعات مختلفة أبرزها مجموعة وردة الصحراء الموجودة في الطبيعة القطرية، وهي مكونة من ذهب عيار 18 وألماس ويصل سعرها لنحو 20200 ريال . بينما قال عبدالله يوسف فخرو من مجوهرات مداد : لم يكن يخطر على بالي أن يصبح شغفي بفن الخط العربي متجسداً في قطع مجوهرات ترتديها سيدات راقيات، أثمن مشاركتي في المعرض للمرة الأولى التي أطمح لأن تضيف لي المزيد من الخبرات . بدورها، قالت سميرة الملا من مجوهرات حصة ، وهي خريجة جامعة قطر وتعمل في مجال البنوك وتتخذ من تصميم المجوهرات هواية لها: هذه المشاركة الأولى لي في معرض عالمي ورغم أنني لم أتشجع العام الماضي للمشاركة عند مخاطبة إدارة المعرض لي، إلا أنني أطمح لأن تكون مشاركتي هنا نقطة انطلاقي نحو العالمية عبر منحي الثقة في تصميم منتجات ذات جودة عالمية خاصة أنني أستخدم أفضل المواد العالمية من ذهب وألماس وأحجار .
وأضافت: تم تصميم علامتي التجارية في العام 2006، وكان معرضي الأول في 2008 بالدوحة، والثاني في 2010 بالكويت، وتصنع مجوهراتي في قطر وجزئياً في الهند، حيث أعمل مع العديد من ورش العمل هنا، وأحصل على غالبية أحجاري الكريمة وشبه الكريمة من الولايات المتحدة الأمريكية .
وتابعت: أشارك في المعرض بمجموعة متنوعة من القطع، وأثمن قطعة لديَّ هي ساعة مكونة من الأحجار الكريمة واللؤلؤ .