بعد ارتفاع الخسائر إلى 2% من الدخل القومي للمنطقة

النقد الدولي يطالب دول الخليج بالتكيف مع هبوط أسعار النفط

لوسيل

أبوظبي - رويترز


مع انخفاض أسعار النفط لعب صندوق النقد الدولي دورا متزايدا في تقديم المشورة لحكومات دول الخليج بشأن الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز أوضاعها المالية وقدمت توصيتها غطاء سياسيا لعدد من الحكومات في تبني قرارات صعبة قد تؤثر على مستويات معيشة مواطنيها.
وقالت كريستين لاجارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أمس إن الصندوق واثق في قدرة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على إجراء تعديلات مالية واسعة النطاق تحتاجها للتكيف مع عصر النفط الرخيص.
وأضافت أنه يتعين على مصدري الخام خفض الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات الحكومية موضحة أنهم أظهروا القدرة على التكيف في الماضي وبإمكانهم عمل ذلك مرة أخرى.
وقالت في مؤتمر للمسؤولين الاقتصاديين العرب إن أسعار النفط هبطت بمقدار الثلثين من أحدث ذروة لها ولكن عوامل تتعلق بجانبي العرض والطلب تشير لاحتمال أن تظل منخفضة لفترة طويلة.
وقدرت أن مصدري النفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ككل خسروا إيرادات تبلغ أكثر من 340 مليار دولار العام الماضي بسبب أسعار النفط المنخفضة ما يوازي 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لها ولفتت لاجارد إلى أن حجم الصدمة الخارجية واحتمال استمرارها يعني أنه يتعين على جميع مصدري النفط التكيف مع خفض الإنفاق وزيادة الإيرادات، وقالت إن معظم دول مجلس التعاون الخليجي في وضع يتيح لها تنفيذ التعديلات على مدى عدة سنوات ومن ثم كبح التأثير على النمو غير أنها لم تحدد أيا من الدول الست الأعضاء في المجلس غير مؤهلة لذلك.
وأشارت إلى أن الصندوق ساعد الكويت في دراسة هيكل ضريبي واسع النطاق مثل ضريبة القيمة المضافة وضريبة أرباح الشركات مؤكدة أن حكومة الكويت تعهدت بتنفيذ هذه الإصلاحات لافتة إلى أن فرض ضريبة القيمة المضافة من شأنه أن يرفع الإيرادات لما يعادل نحو2% من الناتج المحلي الإجمالي، مشددة على ضرورة وجود تركيز أكبر على ضرائب دخل الشركات والرسوم، إضافة إلى مواصلة الاستثمار في بناء قدرات إدارة الضرائب مما يؤدى في نهاية المطاف لاستحداث ضريبة الدخل على الأفراد.