خصص البنك الدولي 150 مليون دولار على الفور لدعم بلدان أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي المتضررة من انتشار فيروس زيكا. وتم تخصيص هذا المبلغ عقب إرسال البنك فرقا من الخبراء الفنيين إلى البلدان المتضررة. وأبدى البنك استعداداً لزيادة المبلغ حال حاجة تلك البلدان لتمويل إضافي.
تزامن هذا الإعلان مع صدور توقعات مبدئية تشير إلى أن الأثر الاقتصادي لفيروس زيكا على المدى القصير في منطقة دول أمريكا اللاتينية سيكون متوسطاً بقيمة 3.5 مليار دولار أو ما يعادل 0.6% من إجمالي الناتج المحلي عام 2016. وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت في الأول من فبراير عن الاشتباه في العلاقة بين الإصابة بفيروس زيكا أثناء الحمل وصغر حجم الرأس لدى الأطفال حديثي الولادة .
ولكن حتى في ظل هذه الافتراضات، يمكن لمجموعة من البلدان التي تعتمد اعتماداً كبيراً على السياحة- لا سيما في منطقة البحر الكاريبي- أن تتكبد خسائر بواقع 1 % من إجمالي الناتج المحلي وقد تتطلب دعماً إضافياً من المجتمع الدولي للحدّ من الأثر الاقتصادي للفيروس. ومع استمرار ظهور معلومات جديدة عن كيفية انتقال فيروس زيكا وتأثيره، أو ما إذا كان ينبغي حدوث تحول كبير في المفاهيم العامة عن أخطار زيكا، سيُعاد تقييم الآثار الاقتصادية.
وصرح رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ جيم تحليلنا يؤكد على أهمية التحرك العاجل لوقف انتشار فيروس زيكا وحماية صحة السكان ورفاههم في البلدان المتضررة.
ووفق تقرير البنك الدولي ستدعم موارد ه التمويلية، التي خصصها، طائفة من الأنشطة بالغة الأهمية للتصدي للفيروس، بما في ذلك مراقبة ناقلات الفيروس ومكافحتها؛ وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر لا سيما الحوامل والنساء في سن الإنجاب، والعناية والمتابعة من خلال الرعاية أثناء الحمل وبعد الولادة لاكتشاف المضاعفات العصبية، وتعزيز إمكانية الحصول على وسائل تنظيم الأسرة، والتوعية العامة، والوقاية الذاتية، وتعبئة الجهود المجتمعية؛ وغير ذلك من الأنشطة التي تضمن استجابة قوية محددة الهدف وجيدة التنسيق ومتعددة القطاعات.
نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، خورخيه فاميليار كالديرون، قال إن بلدان المنطقة حددت أولوياتها في الاستجابة للحالة الطارئة التي فرضها فيروس زيكا. وفي معرض الحديث عن رحلته الأخيرة إلى بنما التي زار فيها مجتمع كونا للسكان الأصليين في أوسدوب، قال شاهدت بنفسي كيف تتعاون المجتمعات المحلية في جميع أنحاء المنطقة بعضها مع بعض للنجاح في حماية السكان من فيروس زيكا. ونحن نقف على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهودهم من خلال المشورة الفنية ومشاركة المعارف والموارد التمويلية .