

جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، قصفه المدفعي وإطلاق النار على مناطق شمال وجنوب قطاع غزة، بالتزامن مع جهود دبلوماسية أمريكية لإرساء السلام بمشاركة جميع الأطراف.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مناطق شرق مدينة غزة تشهد عمليات نسف مبانٍ، وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار متواصل من مروحيات ا لاحتلال، فيما تتعرض مناطق شرق خان يونس جنوب القطاع إلى إطلاق نار من آليات الاحتلال.
وفي الضفة الغربية، أصيب شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في محيط مخيم نور شمس شرق طولكرم، وتم نقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي. وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على المخيم لليوم الـ315، وسط حصار محكم وتدمير للبنية التحتية. كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً من بلدة طمون جنوب طوباس، خلال مروره عبر حاجز عند مدخل أريحا. وأشار مدير نادي الأسير في طوباس، كمال بني عودة، إلى توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة، مع إطلاق العنان للمستوطنين لانتهاكات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم. يأتي هذا التصعيد رغم الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة.
وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا مساء الجمعة، إثر قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مركز تدريب تابع لوزارة التربية والتعليم يؤوي عائلات نازحة بحي التفاح شرق مدينة غزة.
وفي حادث سابق يوم الخميس، استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي على مدرسة تؤوي نازحين مقابل مستشفى الدرة بحي التفاح شرق غزة. وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء القطرية (قنا) بأن قوات الاحتلال استخدمت قذائف المدفعية والقنابل الدخانية والرصاص الحي، كما منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الموقع لفترة طويلة، وأطلقت النار باتجاهها. وواصل الطيران الإسرائيلي غاراته على المناطق الشرقية للمدينة، مع نسف مبانٍ سكنية في رفح جنوباً. في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مؤتمر صحفي بواشنطن، عن ثقته الكبيرة في مشاركة عدد من الدول المقبولة لدى جميع الأطراف في قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها في قطاع غزة. وشدد روبيو على ضرورة إرساء السلام بمشاركة الجميع، معبراً عن أمله في أن تفضي المحادثات بين السلطات اللبنانية وإسرائيل إلى خطوط عريضة تحول دون تفاقم الصراع.