نشرت منظمة العفو الدولية أمنستي بيانا صحفيا نوّهت من خلاله بإصدار حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، القانون رقم 17 لسنة 2018 الذي يقضي بإنشاء صندوق لدعم وتأمين العمال بدولة قطر، ويهدف لحماية وتأمين ودعم العمال الأجانب وضمان حقوقهم في مناخ عمل صحي وآمن لهم.
وتفاعلا مع إستصدار القانون الجديد الخاص بصندوق دعم وتأمين العمال، قال ستيف كوكبيرن، نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية: من شأن هذا الصندوق أن يمنح الأمل لمئات العمال الذين قد يتعرضون للخداع على أيدي الشركات أثناء عملهم في قطر. هذه الخطوة تستحق الترحيب باعتبارها مقدمةً لوفاء قطر بوعودها بضمان حقوق العمل للعمالة الأجنبية فيها .
وأضاف نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية، التي تتخذ من العاصمة الانجليزية مقرا لها، أنّ تأسيس مثل هذا الصندوق سيسمح بفض الإشكالات العمالية السابقة سريعا وسيوفر الدعم والحماية لآلاف العمال الأجانب الذين يتواجدون حاليا في دولة قطر ويشتغلون في تطوير البنية التحتية استعدادا لإحتضان قطر كأس العالم لكرة القدم في عام 2022: من شأن تأسيس ذلك الصندوق أن يوفر الإعانة والحماية اللتين يحتاجهما بشدة أي عمال يجدون أنفسهم تحت وطأة مشكلات عمالية مماثلة .
ودعا كوكبيرن إلى التسريع في فض النزاعات العمالية الموجودة حاليا خاصة وأنّ دولة قطر قد بدأت العمل، منذ شهر مارس 2018 بآلية لجان فض المنازعات العمالية ، وهي آلية يرأسها قضاة لتسريع إجراءات بحث المنازعات العمالية، وذلك لتحسين سبل حصول العمال على العدالة، في سابقة هي الأولى ضمن دول الخليج العربي وإشارة واضحة على سعي القائمين على هذا الوطن من أجل حماية وتأمين العمال الأجانب وضمان حقوقهم المعنوية والمادية.
ويهدف صندوق دعم وتأمين العمال المهاجرين لتكملة عمل لجان فض المنازعات العمالية التي تنظر في شكاوى العمل المقدمة إليها من العمال وصرف المستحقات بعد أن تفصل فيها نهائيا، وهو ما قد يجنب العمال الأجانب المزيد من الإنتظار للحصول على رواتبهم والوفاء بالتزاماتهم المالية. كما يسعى الصندوق لرعاية العمال ودعمهم وتأمين حقوقهم عبر توفير مناخ عمل يستجيب لقواعد السلامة والصحة المهنية وإنشاء تجمعات سكنية لائقة تتوفر فيها أماكن للترفيه والأنشطة الاجتماعية.