

د. نظام هندي لـ «العرب»: منصة للتعرف على الأزياء التقليدية والمأكولات
تليلة الكواري: مساحة حيوية تسهم في بناء مجتمع جامعي أكثر وعيا بالتنوع
افتتحت جامعة لوسيل، أمس الخميس، فعالية القرية الثقافية التي نظمتها في الجهة الشمالية لكورنيش كتارا، بحضور الدكتور خالد السليطي مدير عام الحي الثقافي كتارا، إلى جانب مجموعة من أصحاب السعادة السفراء والمسؤولين، الذين شاركوا في افتتاح الأجنحة والتجول بين الأنشطة الثقافية للدول المشاركة.وتضمن برنامج الفعالية مجموعة متنوعة من الفقرات الثقافية والفنية التي جسّدت ثراء الموروث الشعبي للدول المشاركة، حيث تنوعت العروض بين الفنون التراثية، والدبكات الشعبية، والرقصات الفلكلورية، إضافة إلى عروض الأزياء الثقافية التي أبرزت الهوية البصرية والتراثية لـ25 دولة. كما شمل البرنامج فقرات موسيقية تقليدية من عدد من الدول، من بينها المغرب والسودان وتوغو وفلسطين ومصر وسلطنة عُمان والسعودية، بما يعكس التنوع والغنى الثقافي لطلبة الجامعة.وضمت أجنحة الدول المشاركة عروضا فنية وحرفية، ومشغولات يدوية، وأطباقا تراثية، وملابس شعبية، بما أتاح للزوار فرصة التعرف على ثقافات الشعوب المشاركة والتفاعل مع طلابها.من جانبه، أكد الدكتور نظام هندي، رئيس جامعة لوسيل، لـ»العرب»، أن مهرجان «القرية الثقافية» بنسخته الثالثة يأتي في إطار حرص الجامعة على إبراز التنوع الثقافي الغني داخل الحرم الجامعي.وأوضح الدكتور هندي أن جامعة لوسيل تحتضن اليوم أكثر من 80 جنسية من الطلبة، فيما شهدت النسخة الحالية من المهرجان مشاركة 30 دولة قدمت عروضا ثقافية متنوعة تعكس تراثها وعاداتها وتقاليدها.
وأشار إلى أن المهرجان يشكل منصة للتعرف على الأزياء التقليدية والمأكولات والتراث الشعبي للدول المشاركة، مؤكدا أن التنوع الثقافي ليس مجرد عنصر جمالي، بل هو قوة حقيقية للجامعة وللمجتمع.وتوقع أن يستقطب المهرجان آلاف الزوار من مختلف فئات المجتمع القطري، مؤكداً أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التفاهم بين الطلبة وتوطيد الروابط الإنسانية والثقافية فيما بينهم.وأعربت الأستاذة تليلة ثاني الكواري، مدير إدارة الحياة الطلابية بجامعة لوسيل، عن سعادتها بما قدّمه الطلبة من محتوى ثقافي ثري يعكس جهودهم وإبداعهم، مؤكدة أن الجامعة تولي اهتماما كبيرا للفعاليات التي تدعم الهوية الثقافية وتعزز التفاعل بين الطلبة.
وأضافت أن هذا الحدث يمثل مساحة حيوية تجمع بين المعرفة والتجربة الثقافية، وتسهم في بناء مجتمع جامعي أكثر وعيا وتقديرا لتنوع الخلفيات التي ينتمي إليها طلبته.
فيما أكد طلاب جامعة لوسيل المشاركون في القرية الثقافية لـ»العرب»، حرصهم على إبراز التراث الثقافي والحضاري لبلدانهم ونقله إلى جمهور الجامعة والزوار، من خلال أجنحة تمثل الهوية الوطنية لكل دولة.
تراث فلسطين
بدوره قال الطالب الفلسطيني عبد الرحمن مطر من جامعة لوسيل، أهمية إبراز أصالة التراث الفلسطيني وثقافته المتجذرة، وذلك خلال مشاركته في الجناح المخصص للتراث الفلسطيني ضمن القرية الثقافية التي نظمتها الجامعة.
أوضح مطر أن الهدف من هذه المشاركة هو نقل الثقافة والتراث الفلسطيني إلى كافة الحضور، مشيراً إلى أن هذه الثقافة «تاريخها طويل وعريق» وقد تمثل جذورها في مختلف الجوانب الاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني.
واستعرض مطر محتويات الجناح الفلسطيني الذي تضمن تصميم خيمة تراثية تُمثل جزءًا من الهوية الفلسطينية، حيث تم استخدام حجر نابلس في تصميمها الداخلي لإضفاء طابع عريق على المكان. كما شمل الجناح مجموعة من المعروضات التي تضمنت صورًا لشخصيات فلسطينية بارزة، بالإضافة إلى مقتنيات تراثية تعكس التجذر والهوية الفلسطينية الزي التقليدي الفلسطيني.
تراث السعودية
بدوره، قال الطالب السعودي سلطان محمد الشمري من جامعة لوسيل إن الهدف من المشاركة في القرية الثقافية هو إبراز التراث السعودي الأصيل والزي التقليدي القديم الذي يميز مناطق المملكة، ولا سيما الطابع النجدي.
أضاف الشمري أن الجناح ركز بشكل خاص على الطابع السعودي النجدي، بما يحمله من أصالة وعمق تاريخي يعكس جزءا مهما من الهوية الثقافية للمملكة، مشيرا إلى أن الجناح احتوى على مجموعة من المقتنيات التراثية التي تعرّف الزوار على جزء من الحياة القديمة في السعودية.
ولفت الشمري إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُبذل فيها هذا القدر من الجهد لتقديم الجناح السعودي بشكل موسع ومتكامل، معبرا عن أمله في أن تسهم هذه المبادرة في تعريف المجتمع بصورة أوسع على المملكة العربية السعودية وتراثها العريق.
تراث اليمن
فيما بين الطالب اليمني رائد حسين الزراعي من جامعة لوسيل أبرز الرموز والمعالم التاريخية التي تجسد أصالة اليمن وامتداد حضارته العريقة عبر آلاف السنين داخل جناح اليمن، مضيفا أن مشاركته جاءت بهدف تعزيز الوعي بالتراث اليمني وإبراز الهوية الثقافية لليمن أمام الجمهور، مؤكدًا أن اليمن يمتلك إرثًا حضاريًا ومعماريًا فريدًا يجعله من أغنى الدول العربية تاريخًا وثقافة.وأوضح أن الجناح يستعرض أيضا مجموعة من المأكولات اليمنية التقليدية مثل الفحسة، اللحسة، العريكة، والسلتة. وفي إطار إبراز العمق التاريخي لليمن، أشار إلى عرش بلقيس الذي يعود إلى عهد النبي سليمان عليه السلام، وكذلك إلى اللغة الحِميرِية التي تعود جذورها إلى حضارة مملكة سبأ في اليمن القديم، ما يعكس غنى اليمن التاريخي والحضاري عبر العصور.
تراث ليبيا
من جانبه، قال الطالب الليبي صهيب عبد السلام إن الهدف من المشاركة هو إبراز ما تتميز به الثقافة الليبية من تنوع وثراء، وتعريف الزوار بعناصر التراث الليبي الأصيلة، مضيفا أن الثقافة الليبية تعد مزيجا فريدا يجمع بين ثقافة الصحراء وثقافة البحر.
وأضاف أن الجناح الليبي جاء بتصميم يعكس الهوية المحلية بتصميم على شكل خيمة تمثل البيئة الليبية التقليدية، وضم مجموعة من المقتنيات التراثية مثل جلسة الشاي الليبي.
وأكد أن مثل هذه المهرجانات تلعب دورا مهما في نقل الصورة الصحيحة عن الثقافات وتعزيز الوعي بها، مشيرا إلى أن المهرجان أتاح للطلبة والزوار فرصة التعرف على ثقافات مختلفة.