

أثارت تصريحات رئيس الفيفا جياني إنفانتينو التي أكد فيها أن مونديال قطر سيكون النسخة الأفضل لكأس العالم تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي. وانتقد انفانتينو حملة الهجوم التي تتعرض لها دولة قطر التي تستضيف المونديال. وكان هناك تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي «تويتر، انستغرام، فيسبوك» وغيرها من المواقع الإلكترونية العالمية، مع هذه التصريحات، إذ أثنى مغردون على كلمة إنفانتينو ووصفوها بالتاريخية. كما لم تفوت الصحف والمجالات العالمية تصريحات رئيس الاتحاد الدولي وافردت لها مساحات واسعة وعناوين بارزة. قبل يوم واحد من انطلاق كأس العالم حيث صرح إنفانتينو في مؤتمر صحفي عقده امام الصحفيين والكاميرات: إن قطر تطورت كثيرا في مجال حماية حقوق العمال وأصبحت نموذجا في التسامح والعمل الجماعي».. وأوضح: «لو كانت أوروبا تهتم فعلاً بهؤلاء الأشخاص لكان بإمكانها القيام بما قامت به دولة قطر بتنظيم الهجرة والسماح لهم بالسفر إلى أوروبا، وإعطائهم على الأقل فرصة لمستقبل أفضل».وتوجّه انفانتينو الى وسائل الاعلام قائلاً «اليوم اشعر أني قطري، اليوم اشعر بأني عربي، اشعر بأني افريقي، بأني مثلي، اشعر بأني من اصحاب الإعاقة، اليوم أشعر بأني عامل مهاجر».
وتابع: ينبغي على الأوروبيين أن يعتذروا للشعوب قبل إعطاء الدروس... العديد من المؤسسات الأوروبية تعمل في قطر وتجني أرباحا مالية. وأردف: الجميع يتواجد في دولة قطر من أجل إنجاح كأس العالم، مؤكدًا أن هذه النسخة ستكون الأفضل في التاريخ... فخور بكل من عمل جاهدًا لانجاح هذا الحدث الكروي العالمي.

مغردون: الغرب يتعامل بمعايير مزدوجة
وأشاد مغردون بتصريحات إنفانتينو مؤكدين أن الغرب يتعامل بمعايير مزدوجة مع قطر منذ فوزها باستضافة كأس العالم، محمد حسن قال إن تصريحات رئيس الفيفا ضربة للغرب.
علي آل ثاني أكد أن فرنسا منعت المشروبات الكحولية في محيط الملاعب عام 2016 بعد أعمال عنف.
فيما أكد مغرد أن الدول الأوروبية استغلت الشعوب الإفريقية والآن تعطيها دروسا في المعايير الأخلاقية.
بيرس مورغان
في السياق نفسه هاجم الصحفي البريطاني الشهير بيرس مورغان، ما وصفه بالنفاق الغربي عند تناول استضافة قطر لمونديال كأس العالم 2022.
ولفت مورغان في مداخلة مع الإعلامية إميلي ميتليس، إنه ذاهب إلى قطر لإدارة برنامج تحليلي لصالح شبكة «فوكس»، مضيفا أن البرنامج يعرض في إنجلترا والولايات المتحدة، والمنتخبان سيتواجهان في الدور الأول من البطولة.
وعندما سألته ميتليس عن سبب ذهابه إلى هناك أجاب: أجد أن الكثير من الجدل المتعلق بتبييض السمعة عبر الرياضة، والذي تتهم به قطر، مليء بالنفاق الطبقي وهو مبني على تناقضات».
فإذا قررنا عدم تنظيم كأس العالم في قطر فأين نقيمه؟ هل ننظمه في أفريقيا التي لا تسمح دولها بالمثلية أو في أمريكا التي لديها قوانين تحارب الإجهاض؟ أم بلادنا بريطانيا التي قامت بغزو العراق؟.
وأضاف: هل نحن نظيفون أخلاقيا بما يكفي لاستضافة كأس العالم؟.
مجموعة العمل التابعة للاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى اثنى أعضاء مجموعة العمل التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم بتصريحات انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتناول البيان كلمة انفانتينو فيما يخص حقوق العمال ومع الاعتراف بـ «التقدم الكبير» الذي حققته قطر، قال بيان مشترك صادر عن أعضاء مجموعة العمل التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم: إننا نقر ونرحب، كما فعلنا في الماضي، بالتقدم الكبير الذي أحرزته قطر، لا سيما في ما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين، مع تأثير التغييرات التشريعية الموضحة في التقارير الأخيرة لمنظمة العمل الدولية.
وأضاف: نرحب بالتأكيدات التي قدمتها الحكومة القطرية والفيفا فيما يتعلق بسلامة وأمن وإدماج جميع المشجعين الذين يسافرون إلى كأس العالم، بما في ذلك المشجعون من المثليين. كما ندرك أن كل دولة لديها مشاكل وتحديات ونتفق مع الفيفا في أن التنوع قوة.
وتابع البيان: ومع ذلك، فإن تبني التنوع والتسامح يعني أيضاً دعم حقوق الإنسان. حقوق الإنسان عالمية وتسري في كل مكان.
صحيفة “أوليه” الأرجنتينية
وأبرزت صحيفة “أوليه” الأرجنتينية الشهيرة تصريحات انفاتينو لاسيما اتهام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) منتقدي معاملة قطر، البلد المضيف لبطولة كأس العالم لكرة القدم، للعمال المهاجرين بالنفاق، مضيفا أن التعاون هو السبيل الوحيد لتحسين حقوق الإنسان. واعتبرت تصريحاته جاءت في نمحلها بعد الإنتقادات الشرسة والهجوم الكبير الذي تعرضت له قطر منذ حصولها على شرف تنظيم بطولة كاس العالم.
وكتبت ذات الصحيفة: لا يمكن التعرف على الدوحة الآن مقارنة بما كانت عليه عندما فازت قطر باستضافة كأس العالم قبل 12 عاما. فقد تم شق طرق سريعة جديدة وتشغيل مترو وبناء ملاعب ومطار جديد وموانئ ومئات المباني والفنادق والمطاعم التي تستعد لاستضافة نحو 1.2 مليون زائر.