مونديال 2022 أول بطولة محايدة الكربون

alarab
محليات 21 نوفمبر 2021 , 12:50ص
الدوحة - العرب

يترقب العالم بأسره انطلاق كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، الذي سيكون مونديالا استثنائياً في كل شيء.. ليس في روعة الملاعب والتنظيم وكرم الضيافة واستقبال ضيوف الدوحة بل سيكون أول نسخة محايدة الكربون، بما يترك إرثاً مستداماً على صعيد المناخ لدولة قطر والمنطقة. 
حيث تأتي الاستدامة في صدارة استعدادات قطر لتنظيم المونديال للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط، ويستهدف الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر، عبر خفضها إلى أقل مستوى ممكن، قبل موازنة القدر المتبقي من الانبعاثات من خلال شراء أرصدة الكربون.
وهناك طرق عديدة تم اعتمادها في ملف استضافة المونديال بهدف الوصول للحياد الكربوني: فمونديال قطر بطولة متقاربة المسافات وفنادق صديقة للبيئة وغرس الأشجار وتخضير الطرقات واستخدام نظام المترو الكهربائي أنظمة فرامل متجددة تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية.
وهناك جهود من قبل اللجنة العليا لخفض البصمة الكربونية للمونديال في حصول اثنين من استادات بطولة كأس العالم في قطر على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» حيث نال استاد المدينة التعليمية، في يناير الماضي، تصنيف الاستدامة من فئة الخمس نجوم، ليصبح أول استادات المونديال الذي يحصل على هذا التصنيف المرموق، متبوعاً باستاد البيت بعد حصوله على التصنيف ذاته في يوليو الماضي.
وسوف تُستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل استادات البطولة، حيث تعمل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» على تطوير محطة ضخمة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاوات تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة. ويواصل المشروع عمله بعد إسدال الستار على منافسات المونديال لتوليد طاقة نظيفة ومتجددة تستمر لعقود، بما يترك إرثاً ملموساً ضمن مشروعات تقليل الانبعاثات الكربونية، ومواصلة العمل من أجل تحقيق حيادية الكربون للبطولة. 
وهناك تقدم كبير أحرزته «كهرماء» في إنجاز محطة الطاقة الشمسية، وكذلك حصول أحدث استاداتنا على أعلى فئة في تصنيف «جي ساس»، وهي إنجازات تبعث على الفخر، وخاصة وأننا نشهد باكورة ثمار التخطيط للوصول لمستوى محايد من الانبعاثات الكربونية».
وقد أعدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث خطة من 4 مستويات لاستضافة نسخة محايدة الكربون من المونديال.
وتشمل المشاركة في ورش عمل ومؤتمرات لتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة وتقليل الانبعاثات، بالتعاون مع العديد من الشركاء والمؤسسات، كما أطلقت اللجنة شراكة مع البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» في مدارس قطر بهدف التوعية بشأن أهمية تعزيز الأداء البيئي.
وتتضمّن الخطة كذلك قياس معدلات الكربون، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، وإصدار تقرير مفصل عن الأثر الكربوني لبطولة قطر 2022 والانبعاثات المرتبطة بها.
وسوف تساعد الخطة لاستضافة نسخة محايدة الكربون من المونديال في إرشاد كافة الشركاء والمؤسسات حول كيفية المساهمة في الوفاء بالتزامات قطر نحو العمل من أجل المناخ وفق اتفاقية باريس للمناخ، فالإرث المتواجد لا يقتصر على البطولة، بل يمتد للمساهمة في العمل من أجل المناخ في قطر والشرق الأوسط».
ويتضمن الحد من الانبعاثات الكربونية خلال بناء الاستادات ضمن المراحل الهامة، إعادة استخدام المياه والمواد وتدويرها، وتركيب أنظمة تبريد على درجة عالية من الكفاءة، واستخدام الطاقة المتجددة مثل الألواح الشمسية في إضاءة الاستادات، وتشجير المسطحات الخضراء المحيطة بالاستادات باستخدام الأشجار والنباتات المحلية.
كما يجري حالياً تنفيذ مبادرة زراعة مليون شركة استعداداً للمونديال.️