د. فيرونيكا بيرموديز مديرة أبحاث بمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة لـ «العرب»: بدء تشغيل محطة الطاقة الشمسية ديسمبر 2021

alarab
محليات 21 نوفمبر 2021 , 12:50ص
حامد سليمان

«قطر لبحوث البيئة والطاقة» يساهم في تحقيق إستراتيجية قطر

تشغيل المرحلة الأولى بنهاية العام و»الثانية» قريباً

محطة الطاقة الشمسية هي الوحيدة في الخليج التي تجمع ما بين تكنولوجيا «ذات الوجهين» و«التعقب والتنظيف التلقائي»

باحثو ومهندسو المعهد يساهمون في مختلف جوانب مشاريع الطاقة الشمسية بالدولة

قالت د. فيرونيكا بيرموديز، مديرة أبحاث أولى في مركز الطاقة، معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة: بينما بدأت قطر العمل على إستراتيجيتها الخاصة بالطاقة الشمسية في وقت متأخر عن معظم البلدان الأخرى، فقد سعت إلى تحقيق الهدف بالتزام أقوى وتصميم أكبر. ونتيجةً لذلك، كانت قطر تتحرك بسرعة نحو تنفيذ هذا الهدف.
وأضافت د. فيرونيكا في تصريحات خاصة لـ «العرب»: تم ترسية عملية تقديم العطاءات لأول محطة كهرباء رئيسية في البلاد في ديسمبر 2019، بينما شهد يناير 2020 الإغلاق المالي. والمشروع قيد الإنشاء الآن، ومن المقرر أن يبدأ تشغيله في نهاية هذا العام. وبالنظر إلى التحديات الرئيسية التي حدثت بسبب جائحة فيروس كورونا في العالم، مع الاضطرابات المرتبطة بها بما في ذلك الإغلاق والتأخير في سلسلة التوريد، فإن بناء محطة طاقة بقدرة 800 ميجا. واط في غضون عامين يعد إنجازًا كبيرًا.


تابعت: سيتم بدء المرحلة الأولى في بداية شهر ديسمبر من العام الحالي؛ بقدرة 400 ميجاواط. وسيتم تشغيل المرحلة الثانية، بنفس السعة في القريب العاجل. وإلى جانب حقيقة أن كل هذا البناء يتم إنجازه في غضون فترة قياسية مدتها سنتان، تجدر الإشارة إلى أن التكنولوجيا التي تم اختيارها هي أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا المتطورة.
وأوضحت أنه عند بدء التشغيل، ستكون محطة الطاقة الشمسية هذه هي المحطة الوحيدة في دول مجلس التعاون الخليجي التي تجمع ما بين تكنولوجيا الخلايا الشمسية ذات الوجهين وتكنولوجيا التعقب والتنظيف التلقائي.
طرح عطاء موقعين
وأكدت أن قطر للطاقة تسعى إلى تحقيق المزيد من الفرص حيث تم طرح عطاء موقعين بسعة (2*400) ميغاواط بهدف تعزيز حصتها المتجددة من الطاقة الكهربائية بحيث تتجازو نسبتها 15 % من إجمالي الطاقة الإنتاجية وتقليل انبعاثات الكربون. والمشاريع الآن في مرحلة تقديم العطاءات، حيث أبدى المشاركون اهتماما شديدا بإعداد عروض العطاءات لمشاريع الطاقة الكهروضوئية. 
وقالت د. فيرونيكا: يشارك باحثو ومهندسو معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، بشكل مستمر، في مختلف جوانب مشاريع الطاقة الشمسية المختلفة في الدولة. ويشمل ذلك مراجعة المبادئ التوجيهية وتقديم التوصيات والتحقق من امتثال المشروع للمعايير المطبقة في دولة قطر والمعايير الدولية. وتشمل الخدمات التكنولوجية لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة أيضا توفير بيانات تقديرية حول إنتاجية الطاقة بناءً على الموقع الجغرافي، وإعدادات التركيب (زواية الإمالة، والتوجيه، وما إلى ذلك)، وبيانات الأرصاد الجوية وذلك لتقدير إنتاجية الطاقة باستخدام القياسات الخارجية الحقيقية، والتحقق من تصنيف الطاقة في الوحدات الكهروضوئية قبل التثبيت وفقًا لمعايير اللجنة الكهروتقنية الدولية، وكذلك للتحقق من موثوقية التكنولوجيا للظروف المحلية.
وأضافت: قد أصبح معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، بمرافقه لاختبار الطاقة الشمسية ذات المستوى العالمي، الشريك الرئيسي للصناعات التي تسعى إلى التحقق من صحة التكنولوجيا في مجال أبحاث الطاقة الشمسية وتطوير التكنولوجيا. وبالإضافة إلى الخبرة العالمية التي يقدمها باحثوها، يمتلك المعهد مرافق اختبار متقدمة بما في ذلك مرفق اختبار خارجي ومختبر موثوقية الطاقة الكهروضوئية الذي تم افتتاحه مؤخراً. ويحتوي مرفق الاختبار الخارجي للمعهد على محطة ميدانية تبلغ مساحتها 35000 متر مربع مع تقنيات شمسية متطورة مزودة بأنظمة تسمح بتحسين الأداء الكهروضوئي في المناخات القاسية وتطوير حلول للتخفيف من تدهور تحويل الطاقة الشمسية بمرور الوقت، بسبب التعرض للعوامل الخارجية. وتتيح معدات وأدوات مختبر الموثوقية الكهروضوئية، بما في ذلك الغرف البيئية، اختبارًا دقيقًا للوحدة ومحاكاة لظروف التدهور في الهواء الطلق، مما يكمل النتائج الميدانية ويساهم في تطوير حلول مصممة خصيصًا بحيث تلائم الظروف السائدة في دولة قطر والمنطقة. ويدير المعهد اتحاد الطاقة الشمسية حيث ينفذ الأعضاء مشاريع بحثية مشتركة (قبل المنافسة) وخاصة (تنافسية) في مجالات تخفيف التلوث وتنظيف الوحدات الكهروضوئية والتنبؤ بإنتاج الطاقة الكهروضوئية وغيرها.

مؤتمر تطوير التكنولوجيا اللازمة لتعزيز رابط الطاقة والمياه في المناخات القاسية
يعقد معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة المؤتمر المتخصص في نوفمبر الجاري؛ لتناول التحديات والفرص المتاحة في مجال الترابط بين الطاقة والمياه والبيئة، وبصفة خاصة متطلبات تطوير البحوث والتكنولوجيا اللازمة لتعزيز رابط الطاقة والمياه والبيئة في المناخات الصحراوية القاسية. يُتوقع أن يحضر المؤتمر، الذي يُعقد على مدار أربعة أيام في الفترة من 22 إلى 26 نوفمبر 2021، ما يزيد على 300 باحث وعالم ومهندس وممثلون عن الجهات المعنية. تستطيع الوفود حضور جلسات الفعالية بصفة شخصية بمبنى (ذو المنارتين) أو تسجيل الدخول والحضور عبر المنصات الرقمية.
يجمع المؤتمر خبراء عالميين في المجال الأكاديمي وقطاع الصناعة، فضلاً عن خبراء من الجهات المعنية ذات العلاقة؛ لتبادل آخر مستجدات البحوث والتكنولوجيا والابتكارات.
وسوف يركز الحضور على تحقيق فهم أفضل للترابط بين الطاقة والمياه والبيئة؛ بغرض تطوير المجالات ذات الأولوية والمتعلقة بالتنمية البشرية والاستدامة البيئية. وسوف يتمخض المؤتمر عن نتيجة هامة تتعلق بأثر ترابط الطاقة والمياه والبيئة وعلاقتها بالأمن الغذائي. وسوف يساعد المؤتمر على تعزيز الفهم واستكشاف الحلول اللازمة لمواجهة تحديات محددة تواجه علاقة الترابط الحقيقي بين الطاقة والمياه والبيئة في المناخات الصحراوية القاسية، كما هو الحال في قطر. وسيناقش الخبراء كيفية تطوير تقنيات الطاقة والمياه في هذه المنطقة لمواجهة تحديات أمن المياه والطاقة والغذاء، وفي نفس الوقت العمل على تعزيز بيئة تكنولوجية تفسح الطريق نحو ابتكار القيمة والتأثير في المجتمع والاقتصاد. ويهدف المؤتمر أيضًا إلى سد الفجوة بين البحوث وقطاع الصناعة، وسوف يوفر منصة للحوار في التخصصات المتداخلة بين العلماء والباحثين والشركاء من قطاع الصناعة وصناع السياسات.
يأتي عقد هذا المؤتمر منسجمًا مع رؤية ورسالة معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة بشأن السعي نحو جعل المعهد مركزًا مرجعيًا على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي في مجال بحوث الطاقة والبيئة والمياه والتطوير التكنولوجي، لفائدة دولة قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


أهداف المؤتمر

يهدف المؤتمر إلى:
• تحديد مجالات التعاون بشأن قضايا ترابط الطاقة والمياه والبيئة على المستوى الإقليمي والعالمي، وما يرتبط بها من تطوير تقني ومنهجيات مبتكرة.
• فهم التحديات والمعوقات وتطوير الحلول الممكنة للقضايا ذات الصلة بتطبيق البحوث في مجالات الطاقة والمياه والبيئة.
• تبادل الأفكار والمعرفة بين الخبراء وصُناع السياسات من أنحاء العالم.
• سد الفجوة بين الأبحاث وقطاع الصناعة وتناول التأثير الاجتماعي والاقتصادي.
• إبراز القدرات والإمكانات البحثية لدولة قطر والمنطقة على الساحة العالمية.