في نقاش مع مسؤولين بالبلدية والبيئة

المجلس البلدي: تخصيص 11 منطقة شاطئية للمخيمات الشتوية يحرم الجمهور مـن الاستمتاع بالبحر

لوسيل

صلاح بديوي

أصدر المجلس البلدي المركزي في بداية جلسته أمس التي عقدت برئاسة سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي 3 توصيات تطالب وزارة البلدية والبيئة وجهات أخرى بتطوير وتأهيل أسواق الأسماك، وضرورة وجود عنصر نسائي ضمن مجال العمل بمحلات الخياطة النسائية، ووضع ضوابط لتنظيف الشاحنات بعد عمليات تفريغ حمولاتها، وهي توصيات مقدمة بناء على مقترحات من الأعضاء بالمجلس المهندس حمد بن لحدان المهندي ومحمد بن علي العذبة ومحمد بن صالح الخيارين.
واستمع المجلس إلى رؤية عرضها أمامه مسؤولون في وزارة البلدية والبيئة تتعلق بخطة تطوير الشواطئ وأمور التخييم وحماية الروض، وعقب الأعضاء عليها بتوجيه ملاحظات لسياسات البلدية والبيئة.
أكد أعضاء في المجلس البلدي المركزي أمام 5 مسؤولين من وزارة البلدية والبيئة عدم وجود خطة من قبل الوزارة لتطوير الشواطئ في الدولة، وأنه وفق ما طرحه المسؤولون على أعضاء المجلس البلدي يتضح أن جهود البلدية والبيئة باتت تنصب على حماية الأوضاع الراهنة لتلك الشواطئ، وانتقد الأعضاء بشدة منح جوانب كبيرة من شواطئ الدولة للمخيمين 11 منطقة شاطئية للتخييم هذا الموسم وترك مساحات محدودة من الشواطئ العامة للجمهور، وشككوا في جدية تنفيذ شروط التخييم على الشواطئ التي باتت جزءا من المخيمات، وحجبت عن بقية الجمهور الاستفادة والاستمتاع بها.
جاء ذلك في أعقاب استماعهم من المسؤولين إلى خطة وزارة البلدية والبيئة لتطوير الشواطئ. وردا على انتقادات أعضاء البلدي المركزي كشف المسؤولون في البلدية والبيئة الذين شاركوا في اجتماع المجلس وجود شواطئ بها مساحات لمن يرغب من المواطنين في قضاء يوم في عطلات نهاية الأسبوع خارج سياق التخييم مثل منطقة زكريت العديد والعنن بسيلين، وأن ثمة تطويرا يحدث للشواطئ وعلى سبيل المثال شاطئ سميسمة تم تطويره وإنشاء شاطئ للنساء بطول 5 كيلو مترات وتجهيزه بكل الخدمات اللازمة من دورات مياه وحمامات.
بيد أن سعد عيسى البدر رئيس قسم الشواطئ والجزر حذر بأن المخاطر على الشواطئ لا تجيء من المخيمات التي تمكن إزالتها متى انتهى موسم التخييم، لكنها تجيء من الشاليهات التي باتت تشغل حيزا كبيرا على الشواطئ وتستولي عليها تماما ولابد من وقف بناء المزيد منها ووضع حد لعمليات نموها حفاظاً على تلك الشواطئ للصالح العام .
وأشار سالم حسين آل سفران، مساعد مدير إدارة المحميات الطبيعية إلى أنه يتم التفتيش على المخيمين في أعقاب انتهاء الموسم ومن يضبط من المخيمين بانتهاك شروط البيئة يحرم من التخييم لمدة 3 أعوام ويطبق عليه القانون.

أين الخطة؟

وفي تعقيبه على الخطة فاجأ العضو مبارك بن فريش مبارك المسؤولين في البلدية والبيئة الذين عرضوا الخطة بأن ما ذكروه ليس بخطة إنما مجرد إجراءات تستهدف الحفاظ على الوضع القائم للشواطئ، في حين أن الشواطئ في حاجة ماسة للمزيد من التطوير وإلى رؤية مستقبلية في ذات السياق، وهو ما نفاه المسؤولون مؤكدين تطوير شاطئ سميسمة.
وانتقد المهندس حمد بن لحدان المهندي تجاهل عموم الجمهور وحقه في الاستمتاع بالشواطئ وضرب مثالا بشاطئ جريدة، مؤكدا عدم صواب رؤية البلدية بتخصيص الشواطئ للمخيمين، ودعا إلى تقسيم شواطئ الخور والذخيرة بنسبة 60% لعموم الجمهور إلى جانب 40% للمخيمين، وتطرق إلى تضرر إحدى المناطق بالخور بسبب التخييم، مستشهدا بما حدث فيها من تخريب لبيئتها بسبب فتحها أمام جمهور المخيمين من العامة بعد أن كانت مقتصرة في التخييم على أهالي المنطقة وكانوا يحافظون عليها، بينما طالب العضو محمد بن ظافر الهاجري بالتخييم عاما وترك الشواطئ مفتوحة أمام الجمهور في العام الذي يليه لضمان تمتع الجميع بالبحر والشواطئ.
ودعا إلى فرض ضريبة نظافة على المخيمين تصل إلى ألف ريال بالموسم تستقطع من مبلغ التأمين 10 آلاف ريال ، وهو المقترح الذي تباينت الآراء من قبل الأعضاء حوله.
كما طالب الهاجري بوضع علامات على الشواطئ لا يتجاوزها المخيم بالزحف نحو الشاطئ وضمه إلى مخيمه، ووضع مكبات نفايات بالروض لحمايتها حتى توضع بها القمامة ولا تلقى بالروض.

مشكلة الوعي

وفي معرض ردودهم على الانتقادات التي وجهت لسياسات تطوير الشواطئ أكد علي صالح المري الخبير البيولوجي أن أكبر مشكلة تواجهها البلدية والبيئة بالنسبة لحماية الروض توعية الجمهور .
وأضاف على الرغم من حملات الوزارة التي تستهدف حماية الروض فإن الجمهور لا يستجيب لتلك الحملات ويكرر الاعتداءات على الروض وانتهاك قوانين البيئة .
واستشهد بوقائع دخول شباب صغير إلى الروض بسياراتهم أثناء المطر .
وأكد علي صالح المري: لا نجد أمامنا إلا تحرير مخالفات لهم وتحويلهم إلى النيابة .
وأمام تزايد سخونة المناقشات تدخل محمد بن حمود شافي آل شافي لافتاً الانتباه بأن المجلس والبلدية يكملان بعضهما البعض ويعملان للصالح العام ، وهو ما حظي بترحيب من قبل المسؤولين بالبلدية الذين حضروا الاجتماع.
والمسؤولون الذين استضافهم المجلس البلدي المركزي من وزارة البلدية والبيئة أمس هم: سالم حسين آل سفران، مساعد مدير إدارة المحميات الطبيعية، محمد راشد الكواري، مشرف مراقب بحري بإدارة المحميات الطبيعية، علي صالح المري، خبير بيولوجي، سعد عيسى البدر رئيس قسم الشواطئ والجزر.
وخلال عرضه لخطة الوزارة شدد سالم حسين آل سفران على أن البلدية والبيئة تحرص على الحفاظ على الشواطئ، ووصول الجمهور إليها والحفاظ على المكونات الطبيعية لها. وأضاف: في ذات السياق واستنادا لقوانين البيئة تعتمد الوزارة على 3 مرتكزات وهي: يحظر تماماً المساس بأشجار القرم التي تنمو في المياه المالحة وتتمتع بوجودها بأعداد من الشواطئ، ويحظر حظرا باتاً المساس بأماكن تكاثر السلاحف البحرية التي تتميز بها قطر على مستوى دولي، كما أننا نضع قوانين ولوائح محددة للتخييم على الشواطئ.
ودلل البدر على ما يقوله بمنطقة سيلين وخور العديد والتي توجد بها غالبية المخيمات وتعتبر محمية طبيعية، تم وضع اشتراطات خاصة بالتخييم في المناطق المحمية لحماية الشواطئ منها: أن يكون التخييم بعيدا عن الشاطئ بمسافة يتم تحديدها من قبل الإدارة المختصة، يمنع استخدام السدود والسواتر الترابية لمنع وصول مياه البحر إلى المخيم، يحظر التخييم فوق الطعس ويجب الابتعاد عنه مسافة قدرها 30م.

توصيات متنوعة

وأوصى المجلس البلدي بالتنسيق المستمر مع الجهات المختصة بإدارة المرور بوزارة الداخلية فيما يخص مخالفات الشاحنات باختلاف أنواعها، وإضافة شرط جديد إلى قواعد شروط الأمن والمتانة للشاحنات، بتوفير مضخات مياه لاستخدامها لتنظيف الشاحنات بعد عمليات تفريغ الحمولات، والقيام بحملات تفتيشية دورية في مواقع المشاريع للتأكد من التزام الشاحنات بشروط ومعايير النظافة المقررة بالقانون. كما ناقش المجلس ضرورة وجود عنصر نسائي ضمن فريق العمل بمحال الخياطة النسائية، وأوصى بضرورة إلزام أصحاب محلات الخياطة النسائية، بتوفير عنصر نسائي واحد على الأقل، من ضمن فريق العمل لأخذ المقاسات الخاصة بالنساء. وناقش البلدي المركزي تطوير وتأهيل أسواق الأسماك وأوصى بدراسة تطويرها وتأهيلها، وعمل صيانة مستعجلة لها، مع مراعاة تزويدها بجميع المرافق الخدمية، والبدء بعمل الدراسات والتصاميم اللازمة لإنشاء أسواق جديدة على الفرض والموانئ.

جدول الرسائل

وفي بداية الاجتماع أمس رحب سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي، رئيس المجلس البلدي المركزي، والمهندس حمد بن لحدان المهندي، نائب رئيس المجلس البلدي، والأعضاء، وجابر حمد اللخن الأمين العام للمجلس، بزيارة المسؤولين بالبلدية والبيئة.
وقال آل شافي : نتمنى لكم المزيد من التوفيق والسداد والنجاح، لخدمة بلدنا الغالية قطر، واستمرار مسيرة النهضة المباركة للوطن، بقيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه. وأشاد المهندس حمد بن لحدان المهندي، نائب رئيس المجلس البلدي المركزي، رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة، بالتعاون بين المجلس البلدي، ووزارة البلدية والبيئة، الذي يصب في تطوير الخدمات البلدية، ومستوى الجودة المتميز في إنجاز المشاريع، مؤكداً أن هدفناً جميعاً الصالح العام للوطن والمواطنين. كما نثمن الجهود التي قامت بها الوزارة مؤخراً لتطوير الشواطئ في كافة المناطق بالدولة. بينما أعرب أعضاء المجلس البلدي، عن بالغ تقديرهم للزيارة التي قام بها مسؤولو وزارة البلدية والبيئة، والإشادة والتقدير لمشاريع تطوير الشواطئ، التي تسعد كل مرتاديها وتظل إحدى الوجهات الترفيهية السياحية المتميزة أمام ضيوف وزوار البلاد. وعرض جابر حمد اللخن، الأمين العام للمجلس البلدي، جدول الرسائل الواردة للمجلس وقال إنه يتضمن 11 رسالة من جهات ووزارات بالدولة غالبيتها تستجيب لمطالب جماهيرية تقدم بها الأعضاء لتلك الجهات ومن أبرزها ردود من قبل مديري مكاتب وزارتي الصحة العامة والمواصلات وشركة حصاد ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية وكلها بموافقات على طلبات بخدماتهم الجمهور.