"الإرث" تعلن عن المسافات الجغرافية لكأس العالم 2022

alarab
رياضة 21 نوفمبر 2016 , 06:37م
الدوحة قنا
 أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث اليوم عن المسافات الجغرافية المتقاربة لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 وعن إحصائيات تُقدّم لأول مرة باستخدام أداة جديدة معدّلة لرسم الخرائط عبر الأقمار الصناعية تحسب المسافة ووقت التنقل بين 8 استادات قيد الإنشاء حاليا ومن المتوقع الانتهاء من بنائها بحلول عام 2020.

وستمنح بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 لكافة جماهير كرة القدم "أفضل تجربة مشاهدة مباريات مباشرة على الإطلاق"، حيث إنه سيكون بإمكان عشاق المستديرة الساحرة القادمين إلى دولة قطر بعد ست سنوات من الآن مشاهدة أكثر من مباراة مباشرة في يوم واحد وقطع مسافات قصيرة خلال تنقلهم بين المواقع.

ويتزامن الكشف عن البيانات الجديدة مع الموعد المحدد لانطلاق البطولة بعد ست سنوات من الآن، حيث من المقرر أن تقام المباراة الافتتاحية على استاد لوسيل في قطر يوم 21 نوفمبر 2022، كما يتزامن مع مرور ست سنوات تقريبا على فوز قطر بحق استضافة البطولة في 2 ديسمبر 2010.
ومكّنت أداة المسح الجديدة اللجنة العليا من تحديد "مساحة البطولة"، والتي بيّنت أن المساحة الكلية للاستادات وملاعب التدريب المطلوبة لكأس العالم 2022 ستكون محصورة ضمن 235 ميلا مربعا فقط، وهو ما يعادل أقل من نصف مساحة لندن الكبرى البالغة 760 ميلا مربعا، ولتوضيح ذلك بالمقارنة مع مدن أخرى كبيرة في المملكة المتحدة، فإن مساحة البطولة الكلية تزيد قليلاً عن ضعف مساحة بيرمنغهام وتعادل أربعة أضعاف مساحة مانشستر وليفربول.

وتمكنت اللجنة العليا أيضاً من تحديد المسافات الكلية بين الاستادات والبدء في حساب زمن التنقل لإظهار المسافات القصيرة التي سيكون على اللاعبين والجمهور قطعها خلال سفرهم بين الاستادات عام 2022، فأطول مسافة بين استادين من الاستادات المرشحة لاستضافة البطولة هي المسافة بين استاد البيت - مدينة الخور شمال قطر واستاد الوكرة في الجنوب، وهي لا تتعدى 35 ميلاً، أي ما يزيد سبعة أميال فقط عن المسافة بين استاد ليفربول "أنفيلد" واستاد مانشستر يونايتد "أولد ترافورد"، أما أقصر مسافة بين استادين فهي المسافة بين استاد خليفة الدولي واستاد مؤسسة قطر، والتي تبلغ 3.5 ميل فقط، أي أقل بميل واحد عن المسافة بين استاد الإمارات الخاص بنادي أرسنال والاستاد الرسمي لنادي توتنهام هوتسبر، وايت هارت لين.

ولأول مرة في تاريخ بطولات كأس العالم، تسمح طبيعة هذه البطولة المتقاربة جغرافياً لعشاق كرة القدم مشاهدة ما بين مباراتين وثلاث مباريات بشكل مباشر يومياً خلال مرحلة المجموعات، وذلك حسب برنامج الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" النهائي للمباريات.

وستستغرق أطول رحلة بين الملاعب ساعة واحدة فقط وأقصرها خمس دقائق، وسيتم ربط جميع الاستادات خلال بطولة كأس العالم 2022 عبر مترو حديث يتم بناؤه الآن ومن المقرر إطلاقه عام 2019، إضافة إلى خيارات نقل عام متعددة كالحافلات والتاكسي المائي. 
وقال السيد ناصر الخاطر، مساعد الأمين العام لشؤون تنظيم البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: "لقد أكدنا دائما أن حجم دولة قطر سيجعل من بطولة كأس العالم بطولة متميزة وفريدة لمصلحة اللاعبين والجمهور الذي سيحظى بفرصة رائعة لمشاهدة أكبر عدد من المباريات بشكل مباشر، حيث إن التقارب الجغرافي يعني أن وقت التنقل من المطار وأماكن الإقامة إلى مناطق المشجعين والملاعب ومعالم الجذب السياحي سيكون قصيرا، بما يساعد عشاق المستديرة الساحرة على مشاهدة أكثر من مباراة مباشرة في اليوم الواحد، كما أن قطر لا تبعد عن أماكن تواجد ثلثي سكان العالم أكثر من ثماني ساعات بالطائرة. هذا أمر فريد بالمقارنة مع أي بطولة أخرى لكأس العالم في كرة القدم".
وأضاف مساعد الأمين العام لشؤون تنظيم البطولة : "أما بالنسبة للاعبين المتنافسين، فستكون هذه أيضا ميزة كبيرة، حيث سيتواجدون في موقع واحد طوال فترة البطولة ويلعبون في مناخ واحد ولا يجهدون في السفر بين المدن لخوض مبارياتهم. إذا قارنت هذا، على سبيل المثال، بتنقّل المنتخب الأمريكي خلال مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم في البرازيل عام 2014 ، حيث قطع الفريق حوالي 9 آلاف ميل جوا للعب مبارياته الثلاث الأولى فقط ، فستدرك كيف ستخدم البطولة في قطر اللاعبين، سيكون اللاعبون في موقع تدريبي واحد وفندق واحد ولن يحتاجوا للتنقل الطويل المنهك بين الاستادات طوال فترة البطولة، مما سيوفر لهم أقصى حدّ من الوقت للراحة والتعافي والاستعداد".
وتابع الخاطر :"وستكون بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 بطولة رائعة ليس فقط للجمهور والفرق التي ستأتي إلى قطر، ولكن أيضاً لمن سيشاهدون المباريات حول العالم، فموقع قطر الجغرافي يعني أن ثلاثة مليارات شخص حول العالم سيتمكنون من مشاهدة المباريات في أوقات الذروة". 

وضمن استعداداتها لاستضافة البطولة ورؤيتها الوطنية 2030، تستثمر قطر بكثافة في البنية التحتية، فالفنادق الجديدة ستوفر خيارات إقامة للقادمين تناسب كل الميزانيات، كما أن المترو الجديد الذي يجري بناؤه وقطارات السكك الحديدية الخفيفة وشبكة الطرق المحسنة ستخفف من الاكتظاظ في حركة المرور خلال البطولة، كما يتم حاليا توسيع مطار حمد الدولي لزيادة سعته الحالية البالغة 8 آلاف و700 مسافر في الساعة لضمان استيعاب آلاف اللاعبين والإداريين وعشاق كرة القدم الذين سيأتون إلى قطر عام 2022.


س.س