روى المعارض البارز والإعلامي السوري الشهير الدكتور فيصل القاسم، تفاصيل حوار دار بينه وبين أحد الشباب السوريين، والذي عاد من زيارة لقريته بسوريا قبل أسابيع، حيث نقل له تطورات الوضع السوري على الأرض وكيف أن السوريين قد تغيروا مائة وثمانين درجة، على حد وصفه.
وقال "القاسم" في "بوست" نشره عبر نافذته الخاصة بـ "فيس بوك": "قابلت شاباً سورياً عاد من سوريا قبل أسابيع. وهو من إحدى المناطق الهادئة، فسألته: كيف وجدت الناس، فقال: كانت آخر مرة زرت فيها البلد قبل ست سنوات. ثم زرته قبل أسابيع فوجدت أن السوريين الذين نعرفهم قد تغيروا مائة وثمانين درجة في قريتنا. لقد تدمرت نفسية الإنسان في قريتنا، فلم يعد ذلك الإنسان الذي كان يحمل قيماً جميلة، بل أصبح بلا قيم ولا أخلاق."
وتابع "لم يعد أحد يثق بأحد، حتى الأخوة في البيت الواحد لم يعودوا يأمنون جانب بعضهم البعض. لقد فسد كل شيء بالرغم من أن الحرب لم تصل إلى منطقتنا، فإن النفوس أصبحت فاسدة تماماً. وبالكاد تجد شخصاً من بتوع أيام زمان الجميلة. ولو ظل الخراب على صعيد البنيان، فهذا سهل تعميره، لكن النفوس خربت في بلدنا، وأصبح إصلاحها صعباً لا بل مستحيل. رحمة الله على السوريين بتوع زمان في قريتنا." كما ورد بنص التدوينة المرفقة أسفل.
م.ن/م.ب