

استضافت الجمعية القطرية للسرطان بالتعاون مع التحالف الوطني للأمراض غير المعدية في شرق المتوسط جلسة نقاشية تحت عنوان «تعزيز الوصول إلى الكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي في المنطقة»، في إطار الدورة الحادية والسبعين لاجتماع اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
افتتح الجلسة النقاشية سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، وسعادة د.مصطفي الفرجاني، وزير الصحة في الجمهورية التونسية، ود. حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ود. إبتهال فاضل، رئيسة التحالف الوطني للأمراض غير المعدية في منطقة شرق المتوسط. خلصت الجلسة إلى مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تخفيف عبء سرطان الثدي في المنطقة وتحقيق الوصول العادل إلى الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب.
وتضمنت التوصيات تعزيز فهم أصحاب المصلحة لعبء سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، مما يؤدي إلى تعزيز المناصرة وزيادة الموارد لمعالجة هذه القضية، وتقديم إرشادات من منظمة الصحة العالمية بشأن تعزيز الأنظمة الصحية في المنطقة لتقليل معدلات الوفيات وتحسين نتائج البقاء لمرضى سرطان الثدي.
كما تضمنت التوصيات تطوير سياسات شاملة وحساسة للجنس تعالج الاحتياجات الفريدة والضعف لدى النساء المتأثرات بسرطان الثدي، بغض النظر عن الوضع الاجتماعي أو الجغرافي، وتمكين النساء من الوصول إلى المعلومات والشبكات الداعمة، مما يمكنهن من المشاركة الفعالة في قراراتهن الصحية وطلب خدمات الكشف المبكر.
جمعت الجلسة نخبة من المسؤولين الصحيين الحكوميين من مختلف دول المنطقة، إلى جانب مسؤولي منظمة الصحة العالمية، والخبراء الفنيين، والباحثين، والممارسين في مجال الرعاية الصحية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني ودعاة صحة المرأة وحقوق المرضى، وصحفيين مختصين في المجال الصحي. تطرقت الجلسة إلى عدة محاور مهمة، من بينها واقع سرطان الثدي في المنطقة: من خلال تقديم إحصائيات حديثة حول انتشار المرض، حيث يُعتبر سرطان الثدي الأكثر شيوعًا بين النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. فقد تم الإبلاغ عن أكثر من 131,000 حالة في عام 2022، ويُعتبر السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان لدى النساء، حيث تُسجل حوالي 53,000 وفاة سنويًا، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.
كما تطرقت الجلسة إلى الحواجز التي تعيق الكشف المبكر والعلا حيث تم تناول التحديات الرئيسية التي تواجه النساء في الحصول على خدمات الكشف المبكر والعلاج، مثل نقص التوعية، والوصم الاجتماعي، ونقص الموارد الصحية.
وقال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان: «إن الهدف من استضافة الجمعية لهذا الحدث هو إعطاء الأولوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وأضاف: نؤمن بأهمية دمج الكشف المبكر في السياسات الصحية الوطنية وخطط مكافحة السرطان في دول المنطقة. كما نهدف إلى مشاركة أفضل الممارسات وبناء التوصيات وتبادل التجارب الناجحة في هذا المجال».
وتابع: «تأتي الجلسة النقاشية لبناء الشراكات وتعزيز التعاون بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمجموعات المجتمعية لضمان تنفيذ الكشف المبكر بشكل فعال وتوفير الوصول إلى العلاجات بعد التشخيص، لافتا إلي أنه في ظل كون سرطان الثدي هو الأكثر شيوعًا بين النساء، فإننا نحتاج إلى تكاتف الجهود لتحقيق نتائج أفضل».
وأعرب سعادته عن عزم الجمعية القطرية للسرطان على الاستمرار في العمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتعزيز جهود الكشف المبكر والعلاج، مما يسهم في تحسين صحة المرأة في المنطقة.