78 % من المواد المستخدمة بالمشاريع المُنجزة مُصّنعة محلياً

أسواق الفرجان والعزب مشروع وطني يعتمد على السوق المحلي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يحرص بنك قطر للتنمية في توطين سلاسل التوريد والمراهنة بشكل أكبر على الشركات القطرية المُصنعة، وفي إتاحة فرص جديدة لرواد الأعمال القطريين في عقد صفقات تجارية مع جهات حكومية وغير حكومية محلية، حيث أصبح مشروع أسواق الفرجان وأسواق العزب واحدًا من أوائل المشاريع التي يشرف عليها البنك والتي كانت وطنية مئة بالمئة من التصميم للتنفيذ.

وتأتي أهمية هذه الخطوة في كون مشاريع الفرجان والعزب واحدة من أكبر المشاريع العامّة التي ينفذها بنك قطر للتنمية، وهو مشروع إستراتيجي هام يمس حياة كل قطري وكافة القاطنين في المناطق التي تتواجد فيها تلك الأسواق. والهدف الإستراتيجي من ورائها هو دعم وتحفيز القطاع التجاري القطري.

ووضع بنك قطر للتنمية، في سبيل تحقيق أهدافه هذه، متطلبات واضحة في مستندات المناقصة للمشاريع (بما في ذلك جداول الكميات والمواصفات) الصادرة للمقاولين بأن يكون منشأ التصنيع أو مصدر توريد المواد التي سيتم استخدامها في مشاريع بنك قطر للتنمية قطرية ما أمكن والتحليل في حال عدم توفر ذلك، الأمر الذي بدوره يوّفر فرصة للقطاع الخاص القطري للمشاركة في المشاريع التي ترعاها الحكومة.

لتكون النتيجة بأن مئة في المئة من المواد المستخدمة في المشاريع المُنجزة كانت إما مُصّنعة محلياً 78٪ أو تم توفيرها محليًا 22٪، وهو إنجازٌ مميز نظرًا لحجم المشاريع المنشأة، ودليل واضح بأن الشركات القطرية قادرة على تلبية المتطلبات المحلية.

بالطبع هذا إنجازٌ يضاف للإنجاز الآخر الذي تمثل في قرعة هذا العام التي بلغ فيها عدد طلبات التسجيل التي وصلت البنك عبر تطبيق الفرجان إلى أكثر من 155,600 طلب، قدمت للفوز بـ 130 محلا تجاريا موزعة على 12 سوقًا من أسواق الفرجان، و29 محلا موزعة على ثلاثة أسواق من أسواق العزب.

ويحرص بنك قطر للتنمية بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة على تفعيل دور المنتج الوطني، وفي نفس السياق عقدت أشغال في شهر سبتمبر الماضي ملتقى دعم المصانع المحلية بالتعاون مع غرفة قطر وبالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة، وأشير فيه إلى ارتفاع زيادة الاعتماد على المنتج المحلي للمواد الرئيسية من 38 % إلى 70٪ من عام 2016 إلى عام 2020، وانعكس ذلك بلغة الأرقام والربح في عوائد بحوالي 20 مليار ريال على السوق المحلي من موازنات مشاريع البنية التحتية والمباني خلال الأعوام الخمسة الماضية.

بالطبع تُكمّل هذه الخطوة العديد من المبادرات والبرامج التي يعمل عليها البنك، وواحدة منها كانت قبل عدة أشهر عندما عقد البنك اجتماعا ثنائيا مع الخطوط الجوية القطرية بحضور رواد أعمال قطريين من نحو عشرين شركة صغيرة ومتوسطة، تمكنوا خلالها من التعرف على الفرص المتاحة لدى الخطوط الجوية القطرية، بهدف توطين سلاسل التوريد لواحدة من أكبر الخطوط الجوية في العالم.

يستمر بنك قطر للتنمية في جهوده الحثيثة في دعم ومساندة رواد الأعمال القطريين، وإتاحة الفرص أمام الشركات القطرية المتوسطة والصغيرة، المُصنّعة وغير المصنعة، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين سلاسل التوريد، ومع النجاحات الكثيرة التي يحققها البنك وشركاؤه نرى بأن مشاريع أسواق الفرجان والعزب لن تكون الأخيرة فأول الغيث قَطْر.