78 %الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستيراد

طوارئ بالبلدية لمنع انتقال فيروس التجعد للطماطم

لوسيل

صلاح بديوي

  • 460 هكتارا تنتج 13.2 ألف طن سنوياً من محصول الطماطم
  • تشديد إجراءات الحجر الزراعي وحظر زراعة كانديلا
  • خبراء يطالبون بالإسراع في نشر الزراعات الحديثة خالية المبيدات
  • طماطم بالأسواق مستوردة من دول ينتشر بها المرض

يعتبر فيروس تجعد واصفرار أوراق الطماطم هو أخطر الأمراض الفيروسية وأكثرها فتكاً بالمحصول في فترة وجيزة. ويعتبر هذا الفيروس - حسب الخبراء - من أخطر الأمراض التى تهدد زراعات الطماطم فى مصر. وينتشر بشدة وله تأثير كبير على المحصول قد تصل الإصابة الى 80% خاصة فى العروه الصيفى.

مناطق انتشار الفيروس
ويقول د. علي حسين حامد - الباحث في مركز البحوث الزراعية - أن هذا الفيروس واسع الانتشار على مستوى دول حوض البحر الأبيض المتوسط ـ الشرق الأوسط ـ أفريقيا متضمنة قبرص، وساحل العاج، الأردن، لبنان، السنغال، مصر، تونس، ويضيف أن المرض موجود في المنطقة، منذ عام 1960 ، وهو من أهم الفيروسات التي تؤثر اقتصاديا على الطماطم في هذه البلدان .
وفي جولة على منافذ بيع الطماطم وجدت لوسيل طماطم مستوردة من دول مصابة بالفيروس تسوق عبرها.

إنتاج الطماطم
وتشير أحدث الإحصائيات الزراعية المتوفرة إلى أن إنتاج الدولة السنوي من ثمار الطماطم يقدر بـ 13.2 طن في آخر موسم، في حين أن الإنتاج في عام ٢٠١٤ كان يقدر بـ 12.75 طن. وارتفعت المساحة المزروعة بمحصول الطماطم من ٣٧٨ هكتارا عام 2014 إلى 460 هكتارا الموسم الماضي.

توعية الكادر
وفي محاولة منها لتوعية الباحثين ورجال الارشاد والمكافحة بوزارة البلدية والبيئة نظمت إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة مؤخرا محاضرة ارشادية وتوعوية حول انتشار هذا المرض الفيروسي الجديد على محصول الطماطم، وقد ألقى المحاضرة الدكتور: عماد حسين الطريحي- خبير شؤون زراعية بالإدارة، وحضرها عدد من المهندسين الزراعيين وبعض مزارعي الطماطم. وذكر المحاضر بأن هذا المرض يتسبب عن فيروس جديد يصيب الطماطم ويسبب تلفها وهو غير موجود حالياً في دولة قطر، ولكنه انتشر ببعض الدول العربية وسبَّب خسائر اقتصادية على الصنف كانديلا - ، وقدم المحاضر وصفاً دقيقاً للأعراض المرضية والمتمثلة بحدوث تجعد والتفاف أوراق الطماطم وكذلك ظهور بقع صفراء اللون على الثمار تتحول إلى اللون البني مما تسبب بتلف كامل لثمار الطماطم وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وينتقل المرض ميكانيكياً عن طريق الجروح للنباتات ولم يسجل أي ناقل حشري للمرض.

مواجهة الفيروس
وأشار المحاضر إلى بعض التوصيات التي يمكن اتباعها لمنع انتشار المرض في دولة قطر منها: تشديد إجراءات الحجر الزراعي، تحاشي حدوث الجروح على النباتات، عدم زراعة صنف الطماطم - كانديلا - نظراً لحساسيته العالية للمرض، الإبلاغ المبكر عن وجود أية أعراض مرضية يشتبه بأنها تعود للمرض، وأخيراً تطبيق العمليات الزراعية الجيدة لخدمة محصول الطماطم مثل الري المنتظم والتسميد وتنظيف الحقل.

إنتاج نظيف
وحسب إحصائيات الشركة العالمية فإن الدولة تستورد نحو 56 ألف طن سنويا من الطماطم، بما يعني ان الفجوة بين الإنتاج المحلي والمستورد لمحصول الطماطم تخطت نسبة الـ 78 %.. وحسب ناصر احمد - المدير التنفيذي لاحد مشروعات الصوب الزراعية - فإن مشروعه سوف يصدر طماطم هذا العام لكل من السعودية والبحرين من مزارع صوب يزرعونها بالدولة، وأنهم يسدون جانبا كبيرا من احتياجات السوق المحلية من الطماطم عالية الجودة، مؤكدا بان إنتاج مزارعهم عبر اسلوب الهايدروبونيك وخال من المبيدات ومنظمات النمو . وقال د. كمال شرف الخبير الزرعي بأن التوجه نحو الزراعات الحديثة للطماطم وعموم الخضروات والفواكه تحت الصوب المبردة وعبر الهايدروبونيك يمكن ان تحقق الدولة من خلاله اكتفاء ذاتيا من الخضر وجانبا من أنواع الفاكهة.

خطأ فادح
وحذر مغاوري محمود المتخصص بشئون المياه في تصريح لـ لوسيل بأنه خطأ فادح ان تلجأ الدول التي تعاني ندرة مياه وجفاف بأراضيها لري مزارعها بالأساليب التقليدية، ولابد ان تطور بنيتها التحتية لترشيد المياه وتلجأ للزراعات الحديثة.
ويقول الطبيب عمر احمد مصطفي لـ لوسيل الطماطم فاتحة للشهية ومدرة للبول مفتتة للحصى والرمل، وملينة للطبيعة منشطة للجسم، وغذاء جيد للمصابين بأمراض القلب وارتفاع الضغط و الكلى.

الإنتاج العالمي
ويبلغ الإنتاج العالمي السنوي من الطماطم حوالي 80 مليون طن متري. وتعتبر الصين أكثر الدول إنتاجاً لها، وينتج المزارعون في الولايات المتحدة الأمريكية تجاريًا أكثر من 11 مليون طن متري سنويًا وحوالي ثلاثة أرباع هذا المحصول يُنتج في كاليفورنيا وتزرع الطماطم في كل المناطق بأمريكا تقريبًا.
رفعت وزارة البلدية والبيئة حالة الإنذار المبكر بالقطاع الزراعي من أجل مواجهة زحف فيروس خطير يصيب محصول الطماطم من دول بالمنطقة إلى المحاصيل القطرية. وقال مسؤولون في الوزارة ان الفيروس لم يكتشف في قطر حتى الآن.