إشادة باحتضان «رفقاء» لمكفولي قطر الخيرية من 20 دولة

alarab
قطر اليوم 21 سبتمبر 2026 , 01:22ص
الدوحة - العرب

حظي فرع الأيتام العالمي «رفقاء»، أحد الفروع النوعية لمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني- رحمه الله- للقرآن الكريم، بصدى إعلامي واسع في عدد من الدول المشاركة، وسط احتفاء رسمي ومجتمعي بالفائزين وإشادة بالرسالة القرآنية والإنسانية التي يحملها الفرع، حيث يعد «رفقاء» أول فرع عالمي مخصص للأيتام المكفولين لدى جمعية قطر الخيرية، وقد شهدت نسخته الأولى مشاركة 389 متسابقًا من 20 دولة، بما يعكس نجاح المبادرة في إيصال رسالتها إلى نطاق دولي واسع، وترسيخ مكانتها بوصفها نموذجًا رائدًا يجمع بين خدمة القرآن الكريم ورعاية الأيتام وتمكينهم.
وتناولت وسائل إعلام ومنصات رقمية في عدد من الدول نتائج المسابقة وقصص المتسابقين المشاركين فيها، مسلطة الضوء على التجربة القطرية الرائدة في توظيف العمل القرآني لخدمة فئة الأيتام، وتعزيز حضورهم في المحافل الدولية، من خلال شراكة مثمرة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وجمعية قطر الخيرية.

احتفاء رسمي بالفائزين في الصومال
وبرزت جمهورية الصومال الفيدرالية بوصفها أحد أبرز نماذج التفاعل مع نتائج المسابقة، حيث استقبل دولة السيد حمزة عبدي بري، رئيس الوزراء جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، في مكتبه بالعاصمة مقديشو، الطلاب الصوماليين الثلاثة الذين حصدوا المراكز الأولى في فئة حفظ القرآن الكريم كاملاً، مشيدًا بما حققوه من إنجاز قرآني مشرّف. كما أشاد بالطلاب عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ما حققوه يمثل إنجازاً وطنياً يعكس تميز أبناء الصومال في حفظ القرآن الكريم وقدرتهم على المنافسة المشرفة في المحافل الدولية.
وخلال اللقاء، ثمّن رئيس الوزراء جهود الطلاب في حفظ كتاب الله تعالى وتمثيل بلادهم بصورة مشرفة، وحثهم على مواصلة مسيرتهم العلمية والقرآنية، مؤكدًا أن فوزهم بالمراكز الثلاثة الأولى يمثل مصدر فخر واعتزاز للمجتمع الصومالي، كما أعلن توفير التعليم المجاني لهم أسوة بأوائل الشهادة الثانوية، تقديرًا لما حققوه من إنجاز متميز.

تفوق صومالي لافت في أعلى فئات المسابقة
وتوّج القارئ عبدالغني عبدالقادر شيخ بالمركز الأول في فئة حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحصل على جائزة مالية قدرها 15 ألف ريال قطري، فيما جاء القارئ عبدالرحمن قاسم محمد في المركز الثاني ونال جائزة قدرها 12 ألف ريال، بينما حل القارئ عبدالرحمن أحمد محمود في المركز الثالث وحصل على جائزة مالية بقيمة 10 آلاف ريال.
ويمثل هذا الإنجاز أحد أبرز نتائج النسخة الأولى من فرع «رفقاء»، حيث نجح المتسابقون الصوماليون في حصد المراكز الثلاثة الأولى في أعلى فئات المسابقة، بما يعكس المستويات المتميزة التي شهدتها المنافسات وقوة الحضور القرآني للمشاركين.

مشاركة دولية واسعة
وشهدت النسخة الأولى من فرع الأيتام العالمي «رفقاء» مشاركة 389 متسابقًا من الأيتام المكفولين لدى جمعية قطر الخيرية، تأهل منهم 278 متسابقًا من 20 دولة إلى التصفيات الأولية، قبل أن يصل إلى المرحلة النهائية 30 متسابقًا يمثلون ثماني دول، تنافسوا في فئات المسابقة الثلاث.
واستضافت الدوحة التصفيات النهائية للمسابقة بمشاركة 30 متسابقًا تأهلوا من ثماني دول هي: الصومال، ومالي، وباكستان، وبنغلاديش، وغامبيا، وسوريا، وبوركينا فاسو، ونيبال، حيث خضعوا لاختبارات حضورية علنية أمام لجنة تحكيم متخصصة، وفق معايير دقيقة هدفت إلى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين واختيار الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى في كل فئة. 
وأظهرت المنافسات مستويات متميزة في الحفظ والإتقان وجودة التلاوة، عكست الجهود التي بذلها المتسابقون والمشرفون والمحفظون في الإعداد والتأهيل، كما منحت المسابقة طابعًا دوليًا واسعًا وعكست نجاحها في استقطاب نماذج قرآنية واعدة من بيئات وثقافات متعددة.

أول فرع عالمي للأيتام المكفولين
ويتميز فرع «رفقاء» بكونه أول فرع دولي مخصص للأيتام المكفولين لدى جمعية قطر الخيرية، إذ استهدف الفئة العمرية من 12 إلى 20 عامًا، وأتاح لهم فرصة التنافس في حفظ القرآن الكريم ضمن بيئة تربوية تجمع بين التميز القرآني والرعاية الإنسانية.
كما قدمت النسخة الأولى نماذج ملهمة لمتسابقين تمكنوا من تجاوز تحديات صحية ومعيشية مختلفة، ومواصلة رحلتهم في حفظ القرآن الكريم، بما أكد نجاح المبادرة في اكتشاف الطاقات الواعدة وتمكينها.

شراكة تجمع خدمة القرآن بالرعاية الإنسانية
ويجسد فرع «رفقاء» نموذجًا متميزًا للشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم، وجمعية قطر الخيرية، من أجل خدمة كتاب الله تعالى، وتمكين الأيتام، ورعاية مواهبهم القرآنية، وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم حفظًا وتلاوةً وتدبرًا. وقد أسهم هذا التعاون في استقطاب مشاركات من مختلف دول العالم، وتوفير بيئة تنافسية وتربوية أتاحت للأيتام إبراز قدراتهم القرآنية في محفل دولي متميز.

أثر ممتد يتجاوز المنافسات
ويعكس الصدى العالمي الذي حققته النسخة الأولى نجاح فرع «رفقاء» في إيصال رسالته بوصفه مبادرة قرآنية وإنسانية متكاملة، تحتفي بحفظة كتاب الله تعالى، وتمنح الأيتام مساحة لإبراز قدراتهم، وتحول مشاركتهم في المسابقة إلى حافز لمواصلة مسيرتهم التعليمية والقرآنية.