

تحتوي مكتبة قطر الرقمية على أكبر أرشيف رقمي متخصص في تاريخ الشرق الأوسط على مستوى العالم، للوثائق والصور الفوتوغرافية، يضم مجموعة فريدة من أهم التقارير والمراسلات والمخطوطات والخرائط والصور التاريخية والتسجيلات الصوتية المتعلقة بمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة.
وقالت السيدة عبير الكواري مديرة شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر الوطنية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن الأرشيف الرقمي للمكتبة يحتوي أيضا على مقالات متعمقة لنخبة من الخبراء المتخصصين تقدم للقراء نظرة متعمقة حول موضوعات متنوعة تتعلق بماضي المنطقة وشعوبها، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من الأرشيف الرقمي للمكتبة تجاوز هذا العام حاجز المليونين من زائري «مكتبة قطر الرقمية».
وأضافت أن مكتبة قطر الرقمية تضم آلاف الصور الفوتوغرافية التاريخية منذ بدء عصر التصوير الفوتوغرافي وحتى الآن، ومنها خرائط وصور فريدة التقطها أعضاء البعثات العلمية والأثرية، وصور بورتريه للشخصيات، وصور أخرى تعكس المحاولات الأولى لصحافة الصور الفوتوغرافية، وصور وثائقية فريدة تغطي أحداثا تاريخية مهمة شهدتها المنطقة (مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية والحكم الاستعماري وتطور البنية التحتية في المنطقة)، وأمثلة لصور الهواة التي تقدم منظورًا فريدًا عن الحياة اليومية في منطقة الشرق الأوسط.
وبينت السيدة عبير الكواري مدى الاستفادة الكبيرة من المجموعة الفريدة من أرشيف الصور الفوتوغرافية القديمة بالأرشيف، حيث كانت هذه الصور المادة الأساسية التي استخدمت في العديد من المعارض، منها على سبيل المثال لا الحصر: معرض «المهاجرون العرب في الولايات المتحدة: السعي وراء الحلم الأمريكي» من ديسمبر 2021 حتى مايو 2022، ومعرض «حول بدايات التصوير الفوتوغرافي في الشرق الأوسط»، فضلا عن معرض رقمي فريد بعنوان «ملصقات السينما العربية: ذكريات وفنون» أقيم في الفترة من نوفمبر 2020 حتى نوفمبر 2021.
كما لفتت مديرة شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر الوطنية، في تصريحها لـ»قنا»، إلى أنه تم استخدام أرشيف الصور القديمة كذلك في معارض «قطر والهند والخليج: التاريخ والثقافة والمجتمع» و»العمارة الخليجية»، و»الرعاية الصحية في قطر: محطات وإنجازات على مدار 70 عامًا»، ومعرض سوريا تحت الانتداب الفرنسي (1918 - 1946)، ومعرض الكعبة المشرفة الإلكتروني، مشيرة إلى أن مكتبة قطر الرقمية، التي تم إطلاقها في عام 2014، هي أكبر أرشيف رقمي في العالم مخصص لدراسة تاريخ وثقافة شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج، حيث باتت منصة تقدم نموذجًا مثاليًا في سهولة الاستخدام، وهي متاحة مجانا لكل الدول بلا استثناء، كما تمتاز بمحرك بحثي قوي، وتحتوي على صور بديعة للنصوص الأولية بالإضافة إلى الخرائط والصور الفوتوغرافية مع فهرس للمعلومات يجمع بين الدقة والكفاءة، منوهة بأن مكتبة قطر الرقمية أحدثت تغييرا جوهريًا في النهج الذي يدرس به العلماء والطلاب والباحثون تاريخ منطقة الخليج والعلوم في العالم العربي، وغدت مرجعهم الأول ووسيلتهم في العثور، خلال ثوان قليلة، على ما كان يستغرق منهم أسابيع أو شهورا وربما سنين.