

أعادت مجموعة أكسفورد للأعمال استئناف عملياتها في قطر بعد تعليقها لمدة عام كامل بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19).
من المقرر أن يواصل فريق مجموعة أكسفورد للأعمال مهام عمله على أرض الواقع مجدداً بقيادة إيزابيلا كروك، التي تتولى الإشراف على عمليات المجموعة في قطر منذ عام 2016.
تمتلك كروك مسيرة مهنيّة حافلة في هذا المجال، حيث شاركت في عمليات البحث وجمع المعلومات في العديد من الأسواق الإقليمية الأخرى التي تغطيها المجموعة، منها المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين، كما تولّت قيادة بعض فرق العمل بالمجموعة في أمريكا اللاتينية وآسيا.
وفي تطور غير مسبوق، عُيّنت كروك كمديرة للاستدامة بدول مجلس التعاون الخليجي، وهو منصب تم استحداثه مؤخراً، حيث تتولى تنفيذ مهامه بالتوازي مع مسؤوليات عملها الأساسية.
تعكس هذه الخطوة التركيز الكبير الذي توليه مجموعة أكسفورد للأعمال للقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة في أبحاثها، خاصة في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بتعزيز أخلاقيات العمل، والمسؤولية الاجتماعية، وتشكيل أجندة الشركات العالمية.
وستكون كروك على رأس الفريق المعنيّ بجمع المعلومات وتنفيذ عمليات البحث الخاصة بمشروع الشركة القادم «تقرير قطر 2022» والمحتويات الأخرى ذات الصلة.
ومن جانبها، أعربت كروك عن سعادتها البالغة بالعودة مرة أخرى للسوق القطري خلال هذه الفترة التي تمثّل منعطفاً تاريخياً مهماً في تاريخ الدولة، خاصة في ظل مساعي قطر الحثيثة لتنويع الاقتصاد من أجل مواكبة الاستعدادات الجارية على قدمٍ وساقٍ لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™،
وقالت: «تشير نقاط القوة التي يتمتّع بها الاقتصاد الكلي ونظام الصحة العامة المتطور في قطر إلى قدرتها على التعامل بفعالية مع التحديات الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19) والبدء في عودة القطاعات الرئيسية للاقتصاد إلى العمل وفق معدلاتها السابقة في الوقت المناسب. كما يسعدني أننا نستطيع الآن مواصلة عملياتنا وأبحاثنا من جديد على أرض الواقع، إذ نتطلع بشدة إلى لقاء صنّاع القرار، وقادة الفكر في كل من القطاعين الخاص والعام الذين سيسطرون بأفكارهم وجهودهم الفصل التالي من رحلة النمو في قطر».
وعلى الجانب الآخر، أكدت جانا تريك، العضو المنتدب لمجموعة أكسفورد للأعمال في الشرق الأوسط، أن عودة فريق العمل إلى قطر تأتي بالتزامن مع وصول الزخم الذي تحظى به دولة قطر على الصعيد الدولي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، وسط توقعات تشير إلى انتعاش اقتصادي كبير.
أضافت «لقد نجحت دولة قطر في تجاوز تداعيات أزمة الوباء العالمية بشكل أفضل من العديد من دول العالم، وذلك نظراً لما تمتلكه من احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية، وسياسة التنويع الاقتصادي طويلة الأمد التي تمضي في تنفيذها. بالنظر إلى آفاق المستقبل، من المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار مصادر الطاقة، وعودة علاقات قطر مع دول الجوار وأعضاء مجلس التعاون الخليجي، واستضافة نهائيات كأس العالم العام المقبل إلى انتعاش اقتصادي سريع مصحوباً بمجموعة واسعة من الفرص الاستثمارية عالية القيمة ستتعرض لها إيزابيلا وفريقها في أبحاثهم – بكل تأكيد».
ويُشار إلى أن «تقرير قطر 2022» يمثل ثمرة مجهودات امتدت على مدار أكثر من 12 شهرا من البحث الميداني من قبل فريق من المحللين من مجموعة أكسفورد للأعمال. سيقدّم التقرير تقييماً شاملاً لمختلف الاتجاهات والتطورات التي تشهدها القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك الاقتصاد الكلي والبنية التحتية والمصارف وغيرها، وسيكون متاحاً للجمهور في نسخة ورقية وأخرى إلكترونية عبر الإنترنت. يشكّل هذا التقرير جزءاً من التقارير المتخصصة التي تعدها مجموعة أكسفورد للأعمال مستعينة بأدوات بحثية أساسية أخرى منها المقالات والمقابلات الخاصة بكل دولة على حدة لمناقشة توقعات النمو والتعافي من تبعات الأزمة الصحية العالمية.