مركز الخور الثقافي سينظم فعالية "الحية بية" غدا

alarab
ثقافة وفنون 21 سبتمبر 2015 , 05:31م
قنا
سينظم مركز الخور الثقافي للنساء والأطفال، يوم غد الثلاثاء، على كورنيش الخور، فعالية إحياء ليلة عيد الأضحى المبارك "الحية بية"، إلى جانب فعاليات تراثية أخرى مصاحبة؛ منها مسابقة "أجمل حية بية"، التي تعد من التراث الشعبي، وهي من العادات الشعبية المعروفة بمنطقة الخليج العربي.

وأوضحت السيدة مريم علي المهندي - مسؤولة قسم السيدات في مركز الخور الثقافي - أن إحياء هذه الليلة يعد امتدادا للعادات التراثية التي توارثها الأبناء عن آبائهم وأجدادهم، وقد حافظت هذه العادة على استمرارها حتى يومنا هذا؛ بفضل تمسك أهل الخور وأهل قطر بعاداتهم وتقاليدهم، واهتمام المراكز والمؤسسات والجمعيات بالاحتفال بهذه المناسبة للحفاظ عليها من الاندثار، وكي تبقى هذه الليلة في ذاكرة الأبناء بصورة واضحة، وذلك من خلال مشاركة الأطفال بهذه الاحتفالية، خاصة هذه الليلة.

وتعد (الحية بية) من العادات الشعبية ومن الموروثات القطرية التي تثبت دائما حضورها، وتتسم بطابع الأصالة، برغم التطور الهائل والانفتاح على العالم، إذ اعتاد أهالي قطر إبراز ماضي الأجداد والآباء، بصور مختلفة تحقق أهدافا تربوية تساعد أبناءهم على غرس قيم التراث في نفوسهم، وذلك عبر اقامة الفعاليات التراثية والورش التثقيفية المتنوعة، التي تهدف إلى غرس روح الاصالة والعادات الشعبية القديمة القيمة في نفوسهم، وتعريفهم بتراث الأجداد الماضي في دولة قطر.

وقال السيد خليفة السيد المالكي - الباحث الشعبي في التراث - في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، حول احتفالية ليلة (الحية بية): "تعد الحية فرحة سنوية للكبار والصغار، وتأتي تزامنا مع اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، يوم الوقوف بعرفة، ومع بداية حلول هذا الشهر الفضيل تستعد الأسر في تجهيز (الحية بية) لأبنائها وبناتها، فتقوم كل ربة أسرة بإحضار سلة صغيرة، إما أن تكون من الخُوص أو علبة من الصفيح، يضعون فيها التربة مخلوطة بالسماد وتزرع فيها حبة الحمرا أو الشعير، إذ تكون العلبة مثقوبة بثقوب صغيرة من الأسفل لخروج الماء الزائد".

وأضاف: "ثم يوضع شريط أو خيط لحملها ووضعها في مكان مناسب، وبعدها ينتظر حتى حلول اليوم التاسع، وتكون النبتة أو الحبوب التي وضعت قد نبتت بعشب أخضر يملأ هذه العلب، فيقوم الأطفال حينئذ بحملها والتوجه نحو شاطئ البحر، وهم يحملون هذه العلب عقب صلاة العصر وقبل الغروب ... متباهين بطول النبتة وإخضرارها، وهم ينشدون أنشودة (الحية بية)، وبعد فترة من ترديدها يقوم الأطفال بإلقاء هذه العلب في البحر".

وأشار إلى أن القطريين لا يزالون يحتفلون بهذه العادات الشعبية الموروثة، وتشهد المجمعات التجارية الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، كل مجمع على طريقته؛ إذ تتباين الاحتفالات بين إحياء التراث مع نبتة (الحية بية)، وتتسم هذه الاحتفالات بطابع التراث القطري القديم، من خلال تزيين الأطفال بارتداء الزي التقليدي، ولبس الفتيات الثوب التقليدي "البخنق" المطرز بخيط الزري، ولبس الأولاد الثوب مع ترديد  (الحية بية): حية بية .. راحت حية .. ويات بية .. على درب الحنينية .. يا حيتي غديتج وعشيتج ونهار العيد قطيتج .. مع السلامة يا حيتي .. أمنتج الله وبري ذمتي ... معبرين عن فرحتهم بهذه المناسبة التراثية.
أ.س /أ.ع