مستلزمات المدارس تشغل بال الأسر مع قرب الموسم الجديد

alarab
اقتصاد 21 أغسطس 2016 , 12:01ص
هداب المومني
تتواصل معاناة أولياء أمور طلاب المدارس جراء ارتفاع الرسوم والأقساط المدرسية بالإضافة إلى تكاليف اللوازم والقرطاسية مما يشكل أعباء إضافية على كاهلهم، ولمتابعة القضية التي تشغل بال الأسر قبيل انطلاقة العام الدراسي الجديد، قامت «العرب» بجولة للتعرف عن كثب على ما يتكبده هؤلاء من نفقات على أعتاب السنة الجديدة.

وأكد أولياء الأمور أن رسوم المدارس الخاصة واللوازم المدرسية والقرطاسية تستحوذ على نصيب الأسد من ميزانياتهم في بداية كل عام دراسي، لافتين إلى عدم تفاؤلهم بأن يختلف الموسم الجديد هذه السنة عن السنوات السابقة من حيث غلاء أسعار الأدوات المدرسية التي يحتاجها الطالب والتي تكفيه في الغالب لفصل واحد فقط ويتوجب تكرارها مع بداية الفصل الثاني.

وأشار هؤلاء إلى أن قيمة الرسوم في المدارس الخاصة قدر ارتفعت هذا العام بحوالي 500 ريال، كما أنها تتباين وفقا للفئات العمرية وتزداد طرديا معها بحيث يكون المجموع مبالغ كبيرة تشكل عبئا ثقيلا على الأسرة في حال كان عدد من أفرادها في المدرسة، منوهين بأن التحاق بعض الطلاب بالمدارس المستقلة يقلل من وطأة النفقات على ذويهم بحيث تقتصر على رسوم الكتب فقط، مطالبين بإيجاد حلول جذرية تخفف عنهم في أسعار المستلزمات المدرسية والقرطاسية على الأقل وذلك من خلال مراقبتها، إذ ما زالت حتى الآن تفتقر إلى معايير تحكمها إلى جانب غياب الرقابة المستمرة، حيث تتباين قيمها بالمجمعات التجارية المختلفة.

مدارس خاصة

وفي هذا السياق، قال نضال قلندر: «لدي 4 أبناء في مرحلة التمهيدية والصف الثاني والثالث والعاشر في إحدى المدارس الخاصة، واختلاف الفئات العمرية يتباين من ناحية المصاريف والتجهيزات وأقساط المدرسة، ومجموع التكلفة كبير جدا حين يتم دفع المبالغ التي يحتاجها جميعهم في كل عام، وبمعدل 15 ألف ريال تقريبا تتدرج من 12 ألفا إلى 17 ألف ريال بفارق ألفي ريال تقريبا بين كل منهم».

ولفت إلى أن أسعار أقساط المدارس الخاصة قد ارتفعت بشكل ملحوظ حيث وصلت إلى ما يقارب 500 ريال على كل فرد من أبنائه، مشيراً إلى أنه لم يبحث بعد عن أثمان اللوازم حاليا حتى يحكم عليها، أما أسعارها في العام الماضي فكانت مقبولة إلى حد ما، حيث كانت تبلغ حوالي 2500 إلى 3 آلاف ريال لجميع الأولاد في بداية العام الدراسي وتتبعها تكاليف أخرى خلال السنة.

الأقساط المدرسية

وأعرب قلندر عن أمله في أن يتم العمل على إجراء بعض التعديلات على كل ما يتعلق بالمدارس لاسيَّما بالأقساط المدرسية، لأنها باتت تثقل كاهل الأسرة المكونة من عدة أفراد خاصة فيما إذا كان عدد كبير منهم ما زالوا على مقاعد الدراسة.

ويفرض المجلس الأعلى للتعليم رقابة مشددة مفروضة على كل المؤسسات تصل إلى سحب تراخيص المدارس الخاصة التي تعمد إلى زيادة رسومها الدراسية من دون موافقة، وأنه يتوجب على المؤسسة التعليمية الخاصة التي ترغب في زيادة الرسوم الدراسية أو الإضافية تحديد أسباب ومبررات الزيادة المتعلقة بتحسين جودة التعليم والبيئة المدرسية، مع مراعاة أن تتناسب الزيادة مع مستوى الخدمات التعليمية أو الإضافية المقدمة للطالب دون إغفال جانب الربح للمستثمرين في قطاع التعليم الخاص، وأوضح موقع المجلس على شبكة الإنترنت أن الزيادات التي تم اعتمادها لأغلب المدارس ورياض الأطفال الخاصة، تراوحت بين %2 - %10.

مدارس مستقلة

من جانبه، قال وائل الساعي: «لدي اثنين من الأبناء في المرحلة الابتدائية، وهما في مدرسة مستقلة لأنني أعمل مدرسا فيها، وهي لا تكلف ما تتطلبه المدارس الأخرى، فهي تقتصر على مستلزمات المدرسة فقط مثل الحقائب والقرطاسية والكراسات وغيرها، من الممكن أن نحصي أن الرسوم المدرسية تكلف للفرد الواحد حوالي 500 ريال فقط مستحقة على الكتب، أما المستلزمات فقد تصل إلى 2500 في الفصل الواحد».

وأشار إلى أنه لم يتم التجهيز بعد من أجل العام الجديد بعد، إلا أنه على يقين بأن الأسعار في زيادة وأقل حقيبة بقيمة 300 ريال في السنة الماضية والتي لا تمضي فصلا من الموسم الدراسي في استخدامها، لافتا إلى أنه لم يحاول أن يتعرف إلى أسعار هذا العام لعلها تكون قد شهدت بعض الانخفاضات.

أسعار متباينة

وأكد أن تخفيض تكاليف الدراسة لا يقع على المدارس بحد ذاتها، بل بالرقابة على أسعار المستلزمات المدرسية، إذ لا زالت تفتقر إلى المعايير التي تحكمها كما تنقصها الرقابة المستمرة، حيث إنه عند التوجه إلى المحال التجارية بهدف شراء إحدى هذه اللوازم فإنك تجدها متباينة وترتفع من محل لآخر وقد تصل نسبة الزيادة إلى الضعف وأكثر، كما تحكمها المواسم حيث إن أثمانها في بداية العام الدراسي تكون أضعاف قيمة نفس القطعة في نهايته، فالرقابة من شأنها أن تحدد الأسعار في كافة المحلات.

ويترقب أولياء الأمور اقتراب بدء العام الدراسي الجديد أكثر حتى يتمكنوا من شراء المستلزمات المدرسية والقرطاسية، حتى يتم بعدها حصر القيمة الإجمالية لحجم النفقات المستوفاة منهم على أبنائهم مضافة إلى رسوم المدرسة، في ظل عدم التفاؤل بتحسن أسعار اللوازم وانخفاضها.